فقراء على الأرصفة يستجدون "لقمة عيش" في اليوم العالمي للقضاء على الفقر

فقراء على الأرصفة يستجدون "لقمة عيش" في اليوم العالمي للقضاء على الفقر
حياة بائسة تعيشها "زينب محمد" بلا شكوى، تحاول الصمود في وجه ظروفها الصعبة وإيجاد علاجها النادر، تعيش بأوجاعها وآلامها من شدة الفقر، فهي تحلم أن يتحسن حالها بالتزامن مع اليوم العالمي للقضاء على الفقر، الموافق 17 أكتوبر من كل عام، فهي اعتادت أن تسمع عنه في ذلك التوقيت، لكن دون جدوى "ولا أمل" على حد قولها.
لم يكن بوسع السيدة الثلاثينية للإنفاق على صغارها سوى العيش على فرشة خضار قررت العمل عليها، بعدما تركها زوجها لضيق حاله: "كنت عايشه في أوضة مع جوزي وجبت منه عيلين وطفش وسابني، بقيت أتنقل من بيت لبيت واشتغل كل حاجة عشان أعرف أصرف على عيالي، لحد ما بقيت أبيع خضار على الرصيف، واتعرفت على صحبتي وفاء نفس حالتي كده".
ضيق الحال، ومسؤوليتها عن أبنائها الـ2، كان دافعها للعمل، اعتادت أن تستيقظ باكرا، للخروج من منزلها بالطالبية لجلب الرزق: "نفسي العيال يتعلموا ويدخلوا مدارس، عندي أمل 7 سنين ومحمد 3 سنين، لكن الظروف صعبة وأنا تعبانة وعندي مشاكل في ضهري، وكل ما بسمع في التليفزيون احتفالات للقضاء على الفقر بيبقى عندي أمل ظروفنا تبقى أحسن، لكن مفيش حاجة بتتغير".
حياة "وفاء إسماعيل" لا تختلف كثيراً عن صديقاتها "زينب"، معاناة وفقر واحدة جمعتهما على حد قولهما، فتقول "وفاء": "معنديش عيال ولا اتجوزت، بس أخواتي رموني لما أمي ماتت، وبقيت عايشة في الشارع على الرصيف، لحد ما عرفت زينب وبقينا زي الأخوات وولادها كأنهم عيالي، بس ملناش مكان ثابت"، مضيفة: "نفسي الناس اللي زينا ظروفها تبقى أحسن، ويبقوا عايشين وميبقاش في حد محتاج، لأن قصر الأيد والفقر وحش".