بعد مرور 16 عاما.. أين اختفى قطار «تنمية سيناء»؟

كتب: ميسر ياسين

بعد مرور 16 عاما.. أين اختفى قطار «تنمية سيناء»؟

بعد مرور 16 عاما.. أين اختفى قطار «تنمية سيناء»؟

في صيف عام 2001، كانت وسائل الإعلام آنذاك، مشغولة بما وصفته بـ«قطار التنمية»، وهو القطار الذي سيربط سيناء بالدلتا، وفق الخطة الموضوعة من قبل حكومة الرئيس الأسبق حسني مبارك، وبعد أيام من افتتاح «مبارك» لكوبري «الفردان» فوق قناة السويس، لتمر القطارات من فوقه، انطلقت أول رحلة قطار إلى سيناء بالتزامن مع احتفالات ذكرى نصر أكتوبر.

{long_qoute_1}

بعد أكثر من 16 عامًا، اختفى المشروع، كما اختفت قضبان السكة الحديد الخاصة به أيضًا، حيث نهبت من قبل عصابات السرقة في فترة ثورة 25 يناير، وبحسب تصريحات وزير النقل آنذاك إبراهيم الدميري، فإن القطار من المفترض أن يسير في خط طوله 225 كم، يبدأ من الإسماعيلية وحتى رفح، ويتوقف في 13 محطة.

على مسافة 80 كيلومترًا، كان أهالي مدينة العريش، ينتظرون وصول القطار بشغف، وعلى مقربة من الشاطئ، ظهرت لافتة متهالكة مكتوب عليها «محطة العريش»، التي أنشأها الاحتلال الإسرائيلي في الستينيات من القرن الماضي، وفق حديث الشيخ علي فريج، أحد شيوخ القبائل في سيناء.

يعتبر «فريج»، أن خط السكة الحديد الذي كان من المفترض أن يصل إلى مدينة رفح، جزءً من حلم التنمية لدى الكثير من المواطنين هناك، قبل أن ينهبه اللصوص بعد ثورة 25 يناير، وفي وقت حكم المعزول محمد مرسي، وأكثر المتشائمين لم يكن يتوقع أن يكون نهاية المشروع هو سرقة عشرات الكيلو مترات من قضبانه.

«بئر العبد»، كانت آخر محطة وصل إليها المشروع، والتي تبعد عن مدينة العريش 80 كيلومترًا، وبحسب حديث «فريج» صاحب كتاب «وصف سيناء»، فإن خط السكة الحديد ليس جديدًا على سيناء، ففي فترة الاحتلال كان هناك قطار للبضائع يمر على مدن المحافظة ويربط القاهرة بغزة في فلسطين.

الإرهاب لن يشكل عائقًا لعودة المشروع من جديد، هكذا يبدي «فريج» تفاؤله، بعودة المشروع مرة أخرى، مضيفًا أن الرئيس عبد الفتاح السيسي، يعمل على تنمية سيناء بقدر حرصه على محاربة الإرهاب، تجلى ذلك من خلال المشروعات التي تم إنشاءها في محور قناة السويس، والأنفاق أسفل القناة التي تربط سيناء بالوطن الأم، مؤكدًا أن الإرهاب في سيناء ينتشر في مساحة لا تتجاوز الـ5%، في حين أن جميع المحافظة تتمتع بالأمن، كباقي محافظات مصر.

عودة مشروع «قطار الشرق» يحتاج إلى دراسات جديدة، بعد مرور كل هذه السنوات، وفق ما يؤكد الدكتور أحمد الحكيم، أستاذ هندسة السكة الحديد بجامعة الأزهر، كما يتطلب الأمر إرادة سياسية حتى يكتب له النجاح، مشيرًا إلى أنه في عام 2012، وضع مخطط نقل شامل لمحافظات مصر المختلفة، ومن بينها مشروع قطار الشرق، موضحًا أنه بمرور السنوات لايمكن الاعتماد على تلك الرؤية التي وضعتها الـ«جيكا» اليابانية.

 


مواضيع متعلقة