«قوى الشر».. مراكز أبحاث «إخوانية الهوى» تتبنى برامج «أوباما» لتمكين «الإسلاميين»

كتب: الوطن

«قوى الشر».. مراكز أبحاث «إخوانية الهوى» تتبنى برامج «أوباما» لتمكين «الإسلاميين»

«قوى الشر».. مراكز أبحاث «إخوانية الهوى» تتبنى برامج «أوباما» لتمكين «الإسلاميين»

شهدت العلاقات المصرية- الأمريكية منذ قدوم الرئيس الأمريكى دونالد ترامب انطلاقة وانتعاشة تجاوزت التوترات التى انتابتها فى ولاية الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما الثانية، أبرز ملامحها إشادة «ترامب» الدائمة بالرئيس عبدالفتاح السيسى ورؤية مصر فى مواجهة الإرهاب والتطرف، إلى جانب التنسيق المشترك بين البلدين فى الملفات الإقليمية كالأزمة فى سوريا وليبيا واليمن، فضلاً بالتأكيد عن القضية الفلسطينية. لكن هناك مجموعة من القوى فى الأوساط السياسية الأمريكية أو القريبة منها غير مقتنعة بإقامة علاقات جيدة مع مصر، بعضها يرتبط بتيارات ذات صلة بجماعة الإخوان أو القوى الداعمة لها كقطر، وبعض تلك القوى تخاصم مصر فى إطار المشاكسات التقليدية بين تلك القوى وتوجهات الرئيس الحالى وهؤلاء منهم الديمقراطيون بالأصل، إلى جانب عدد من الجمهوريين المنتمين إلى حزب الرئيس «ترامب»، وذلك بحسب آراء مراقبين ومتخصصين فى الشأن الأمريكى. وقال المتخصص فى الشأن الأمريكى الدكتور محمد كمال، لـ«الوطن»، إن «قرار الكونجرس بخصوص مصر هو نتاج أن القوى المناوئة لمصر داخل الولايات المتحدة الأمريكية وجدت أن (البيت الأبيض) فى عهد دونالد ترامب يأخذ مواقف مؤيدة لمصر، فبدأت تلك القوى تكثف جهدها نحو الكونجرس». وأضاف مدير مركز دراسات المناطق الدولية بـ«جامعة القاهرة»: «كل القوى المناوئة لمصر كان تركيزها بالأساس ليس فى البيت الأبيض ولا فى الجهاز التنفيذى للإدارة الأمريكية الحالية، ولكن كل التركيز كان فى الكونجرس». وتابع: «هذه القوى المناوئة لمصر منها بعض مراكز الأبحاث التى تأسست وارتبطت فكرياً بمسألة تمكين الإخوان كتيار إسلامى وبالتالى كان ما حدث فى 30 يونيو وإنهاء حكم الإخوان انتكاسة كبيرة جداً لهذه المراكز».

{long_qoute_1}

وقال «كمال»: «الأمر الثانى أنه بعد خروج الرئيس الأمريكى السابق باراك أوباما، فإن هناك من لا يزالون يتبنون أفكار أوباما وأفكار المرشحة الرئاسية الخاسرة، وزيرة الخارجية السابقة هيلارى كلينتون، الذين ينفذون ويؤمنون بأفكار الحزب نفسه ويؤيدون توجهاته، وهؤلاء لا يؤيدون الحكم الحالى فى مصر، فى مواجهة الجمهوريين الذين يؤيدون مصر، والديمقراطيون هنا يأخذون المواقف المناوئة لمصر فى إطار الخصومة بين الحزبين: الديمقراطى والجمهورى». وحول القوى الجمهورية المناوئة لمصر، قال أستاذ العلوم السياسية فى كلية الاقتصاد والعلوم السياسية: «القوى الجمهورية المناوئة لمصر فى الكونجرس عددهم محدود للغاية، فقط شخصان أو ثلاثة كان لهم تواصل مع الإخوان، وأيضاً المهتمون بقضية منظمات المجتمع المدنى، وعلى رأسهم السيناتور الجمهورى بالتأكيد جون ماكين» ومعه السيناتور الجمهورى لينزى جراهام.

أضاف: «لأن جون ماكين هو رئيس المعهد الجمهورى الأمريكى الذى تم إغلاقه فى مصر، وبالنسبة له هذه المسألة فى غاية الأهمية، لأن المعهد كان فى غاية الأهمية له، لكن الغالبية العظمى من الجمهوريين يؤيدون مصر، أو يدعمون مواقف مصر التى تتعلق بمكافحة الإرهاب، ومكافحة الإسلام السياسى». وحول مواقف وزير الخارجية الأمريكى ريكس تيلرسون من «القاهرة»، قال «كمال»: «تيلرسون جديد على مجال السياسة الخارجية والخارجية نفسها كمؤسسة بيروقراطية توجهاتها تميل إلى الليبراليين أو التيار الديمقراطى الذى كان يمثله باراك أوباما، من الممكن أن يكون هو جزءاً من عمليات لعب أدوار بين مؤسسات الدولة الأمريكية». وأضاف: «لكن المؤكد أن البيت الأبيض هو صانع القرار الداخلى، والبيت الأبيض مؤيد لمواقف مصر، الفكرة أنه يواجه مشكلات كبيرة جداً داخل الكونجرس، وهذه الأمور تجعله غير قادر على التركيز فى قضايا السياسة الخارجية بما فيها العلاقة مع مصر». وتابع: «لكن أرى أنه لا يزال هناك فرصة للاستثمار فى تطوير العلاقة مع البيت الأبيض، لكن هذا لا يمنع من أهمية التواصل مع الكونجرس، ولا بد أن يكون هناك جهد مماثل لتطوير العلاقة مع الكونجرس، لأن الكونجرس أحد جناحى السلطة فى الولايات المتحدة الأمريكية».

من جانبه، قال رئيس لجنة الشئون العامة للعلاقات السعودية- الأمريكية فى «واشنطن» سلمان الأنصارى، لـ«الوطن»، إن «هناك جماعات سياسية فى الولايات المتحدة الأمريكية تأخذ دعماً مالياً من قطر نظير تشويه صورة مصر فى الأوساط السياسية الأمريكية إلى جانب تشويه صورة السعودية والإمارات والبحرين». وأضاف السياسى والمحلل السعودى: «الدوحة تدفع ملايين الدولارات لشركات معينة ولجماعات بكل ما أوتيت من قوة لتشويه سمعة مصر والجيش المصرى داخل الولايات المتحدة، ومحاولات قلب الرأى العام الأمريكى ضد مصر من خلال مراكز الأبحاث السياسية خاصة تلك التى كانت تدعم أو تؤيد فكرة سيطرة الإخوان على الحكم فى دول عربية، كما أن هناك شركات متخصصة لهذا الأمر، إلى جانب تقديم معلومات مغلوطة من خلال بعض المنظمات إلى المؤسسات الأمريكية مثل الكونجرس، للإساءة إلى القاهرة». وقال «الأنصارى»: «لكن لا أعتقد أن هذه الممارسات ستغير مواقف البيت الأبيض الداعمة لمصر فى مواجهة الإرهاب، الذى لا يهدد المصريين وحدهم وإنما العالم كله بما فى ذلك الولايات المتحدة، الرئيس ترامب يعلم جيداً من يدعم الإرهاب، ومسألة إدراج الإخوان على لوائح الإرهاب تتم مناقشتها بقوة».


مواضيع متعلقة