"الضاحك الأشهر" حسن فايق.. اضطهده يوسف وهبي وغار منه الريحاني

كتب: سعيد محمود

"الضاحك الأشهر" حسن فايق.. اضطهده يوسف وهبي وغار منه الريحاني

"الضاحك الأشهر" حسن فايق.. اضطهده يوسف وهبي وغار منه الريحاني

ضحكة رفيعة طويلة لا تملك إلا أن تبتسم بمجرد سماعها، ثم تتحول الابتسامة سريعا إلى ضحكة صافية من القلب، نتيجة العدوى التي تنتقل إليك من ضحكة هذا الرجل المميزة، إنه حسن فايق صاحب أشهر ضحكة في السينما المصرية.

ولد الضاحك الأشهر في السينما المصرية في السابع من يناير عام 1891، وعمل في صباه في محل للتجارة بحلوان، وفي أثناء عمله في المدينة كان يواظب على حضور عروض فرقة أولاد عكاشة المسرحية، حيث عشق التمثيل منذ حضوره أحد عروض فرقة الشيخ سلامة حجازي مع والده، وفكر كثيرا في تكوين فرقة مسرحية بسيطة في تلك الفترة، إلى أن سمع عن إمكانية التمثيل مع الهواة في القاهرة، فترك عمله بمحل التجارة ومضى في طريقه ملبيا نداء نداهة الفن، لينضم لجمعية تدعى "الاتحاد التمثيلي، ويزامل حسين رياض وعباس فارس في صباهما، ويقول حسن فايق في حوار إذاعي نادر إنه كان أنشط رفاقه، وكان يدور في الشوارع يبحث عن الكتب المسرحية لتقوم الفرقة بتمثيلها، قبل أن يجمع أعضاء الفرقة بتجميع الأموال من بعضهم لإيجار المسرح ولوازم العرض".

واستمر فايق يقدم مع فرقة الهواة عروضا تاريخية جادة، إلى أن أعطاه جورج أبيض الفرصة في أحد عروضه المسرحية، وكانت تلك هي شرارة انطلاق صاروخ الكوميديا الضاحك حسن فايق الذي لم يكتف بالتمثيل فقط، وإنما قرر أن يقتحم مجال المونولوج ليظهر أمام الجمهور يوميا دون انتظار بروفات الفرقة، ويقدم مجموعة من المونولوجات بدأها بـ"فقي القرافة"، و"الكوكايين" الذي قال فيه (شم الكوكايين خلاني مسكين.. مناخيري بتون وقلبي حزين.. وعنيا في راسي رايحين جايين).

احترف حسن فايق التمثيل، بعد التحاقه بفرقة عزيز عيد، والتقى بنجيب الريحاني واستيفان روستي في الفرقة، قبل أن ينضم لفرقة يوسف وهبي بعد ذلك، لكنه لم يرتح مع عميد المسرح العربي، لإنه كان يسند إليه أدوارا غير مناسبة، حسب كلام فايق في حديث إذاعي، حيث قال إنه أسس فرقة مسرحية بعد تركه لعزيز عيد وكان يوسف وهبي وقتها هاو فانضم لفرقته، وكان بعض المجلات تقول إن يوسف وهبي تلميذ حسن فايق، ما جعله ينتقم منه عندما دارت الأيام وأسس هو فرته الخاصة التي انضم لها حسن فايق، ولذلك تركه وانضم لفرقة نجيب الريحاني الذي اهتم بزميله القديم، لدرجة أن فايق قال إنه فخور بكل أدواره مع الريحاني، لكن صفو العلاقة عكره إعجاب الجمهور في إحدى عروض "كشكش بيه" بدور حسن فايق لدرجة أنهم حيوه بشكل أكبر من الريحاني نفسه، ما جعل الريحاني يقرر عدم إشراكه في الرواية الجديدة، ليترك الفرقة وينضم لفرقة عبدالرحمن رشدي.

بعد المسرح والمونولوج بدأ حسن فايق حياته السينمائية بالمشاركة في فيلم "أولاد الذوات" وهو أول فيلم ناطق في السينما المصرية، ليقدم بعد ذلك مجموعة كبيرة جدا من الأفلام التي قدم في أغلبها ضحكته الشهيرة، قبل أن يترك الدنيا في الرابع عشر من سبتمبر عام 1980.


مواضيع متعلقة