خبراء يفسرون سلوك قطر وسيناريوهات خطواتها المقبلة يعد وقف الحوار

خبراء يفسرون سلوك قطر وسيناريوهات خطواتها المقبلة يعد وقف الحوار
شهدت الأزمة القطرية، تطورا ضخما خلال أقل من 24 ساعة، انتهى بإعلان المملكة العربية السعودية تعطيل أي حوار أو تواصل مع السلطة في قطر، حتى يصدر منها تصريح واضح توضح فيه موقفها بشكل علني، وأن تكون تصريحاتها بالعلن متطابقة مع ما تلتزم به، بسبب تحريف وكالة الأنباء القطرية لتفاصيل الاتصال الذي أجراه الأمير تميم بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعد دقائق من إتمامه.
وجاء ذلك بعد، بيان الرباعي الدول الداعية لمكافحة الإرهاب مصر والسعودية والإمارات والبحرين، أمس، بأن تصريحات وزير الخارجية القطري محمد بن عبدالرحمن آل ثان الأخيرة، تؤكد رفض الدوحة للحوار، مضيفة أن دولا أخرى لم تعلن موقفها بسبب التغلغل القطري في شأنها، وأن الأزمة في قطر ليست خلافا خليجيا فحسب، وأن الحوار مع قطر بشأن تنفيذ المطالب لا يجب أن تسبقه شروط، وذلك عقب ساعات قليلة، من المؤتمر المشترك بين أمير الكويت، صباح الأحمد الجابر الصباح، والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لبحث الأزمة.
تلك الأحداث السريعة والمتناقضة داخل قطر، أثارت عدة تساؤلات بشأن ما تشهده الأسرة الحاكمة في الدوحة، والخطوات المقبلة التي يمكن أن تتخذها، ويرى الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية والخبير في شؤون الشرق الأوسط، أن قطر تتعرض لضغوط فعلية أمريكية ضخمة، للبدأ أي حوار في الفترة الحالية، ما يتضح من تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
«قطر تريد أن تلقي بحجر في المياه الراكدة».. هكذا وصف فهمي، لـ«الوطن»، ما جرى من الدوحة أمس، موضحا أنها بذلك ترغب في اختراق بين الدول المقاطعة، لذلك تتجه نحو السعودية فقط، وتحديدا لولي العهد محمد بن سلمان، والذي تناول معه الحديث فيما يخص الدول الخليجية فقط، بينما أصرت السعودية على التنسيق مع الدول المقاطعة لتقطع الطريق على الانقسام، الذي يعتبر الحل الحقيقي للأزمة، متوقعا أن تستعين المملكة في الفترة المقبلة بأمريكا لتحقيق المطالب وإنهاء الأزمة القطرية.
ورجح أن تنتهج قطر أحد المسارين، أولهما حضور قمة مجلس التعاون الخليجي المقرر انعقادها بالكويت خلال الفترة المقبلة، وإذابة الجليد مع الدول الخليجية، والذي يمكن أن يلقى قبولا من السعودية ثم مصر فيما بعد، لافتا إلى أن ذلك السيناريو تبنته الصحف الأجنبية، أما المسار الثاني فهو عقد قمة سعودية قطرية برعاية أمريكية، ويمكن أن تشارك به الإمارات، دون جدول أعمال، حتى الوصول إلى اتفاق، مستبعدا إجرائها على الأراضي الأمريكية، حيث إن ترامب لن يسمح بفشل محاولة تتم على أرضه.
فيما يجد الدكتور أيمن سمير أستاذ العلاقات الدولية، أن الأحداث الأخيرة تنم عن وجود أكثر من قيادة بقطر، وهم الأمير القطري السابق حمد بن خليفة، ورئيس الوزراء القطري السابق حمد بن جاسم، من ناحية، ومن أخرى المستشارين القطرين المنتفعين من استمرار الأزمة، ما يسبب تضاربا بالأحداث، مشيرا إلى أنه قبل وبعد المقاطعة دخلت الدولة في سلسلة من الأحداث أضعفت من إمكانية عودتها للمحيط العربي من خلال علاقتها مع تركيا وإيران والإخوان.
ويرى سمير أن الاتصال الهاتفي بين تميم ومحمد بن سلمان، جاء بموجب ضغط أمريكي، أو أنه استكمال لمحاولاتها في المراوغة، ما يؤكد عدم وجود إرادة حقيقية في بدء الحوار مع الدول المقاطعة، مشيرا إلى أنه في حالة توافر النية الجدية، فعلى الدوحة وقف تمويل الإرهاب وإنهاء التحالف مع الجماعات المتطرفة وطرد أعضاء الإخوان.