6 خبيرات فى مهمة تاريخية لترميم «مصحف عثمان»

كتب: يسرا محمود

6 خبيرات فى مهمة تاريخية لترميم «مصحف عثمان»

6 خبيرات فى مهمة تاريخية لترميم «مصحف عثمان»

المهمة لم تكن سهلة، فنحن هنا بصدد ترميم مصحف الصحابى والخليفة الثالث عثمان بن عفان، لكن كفاءة 6 سيدات خبيرات فى دار الكتب والوثائق القومية قادتهن إلى الانضمام لفريق كبير من الدار عكف لـ6 سنوات متواصلة على هذه المهمة التاريخية.

{long_qoute_1}

8 مراحل مر بها العمل فى ترميم مصحف «عثمان»، تحكى تفاصيلها نجوى السيد، كبير الباحثين بمركز ترميم دار الكتب، لـ«الوطن»، قائلة: «استغرق عملنا ضمن الفريق عاماً كاملاً، لوضع خطة متكاملة لتلك المهمة التاريخية، مستندين على أحدث التقنيات، التى ساعدتنا فى التعامل باحترافية مع ذلك الأثر، خاصة أنه رُمم بطريقة سيئة وعشوائية خلال السنوات السابقة».

«التوثيق» هو المرحلة الأولى لأى عمل أثرى يُراد ترميمه، وتبدأ بالتأكد من وجود جميع صفحات المصحف المسجلة بالهيئة الأثرية البالغ عددها 365 ورقة من «الرق»، ويليها مرحلة «تنظيف سطح المصحف» بأدوات بسيطة كالفرشاة الناعمة والإسفنج، مروراً بترميم كل صفحة على حدة، وتجميع كل الأوراق، داخل غلاف معالج من جلد الماعز، صُبغ بمركز ترميم الجلود بإنجلترا.

«تآكل الأوراق واختفاء الكلمات» أبرز الصعوبات التى واجهت فريق العمل، حيث أصيبت الأوراق المصنوعة من خامة الرق بالانكماش والهشاشة، نتيجة تغير الظروف البيئية، والأحبار الحديدية التى كتبت بها آيات القرآن بالخط الكوفى، تطايرت نتيجة تعرضها لعملية أكسدة.

شيماء مصطفى، باحث ترميم وعضو بفريق ترميم «مصحف عثمان»، تروى كيفية التعامل مع تلك الصعوبات وتقول «اعتمدنا على أقل حد من التدخل الكيميائى، مستخدمين أوراقاً يابانية مخصصة لذلك الأمر، ووضعنا عليها جيلاتين وتركناها تجف، ثم استعملنا المياه والكحول فى رسم صورة طبق الأصل من الحروف والأجزاء المتساقطة، واستغرقت الصفحة الواحدة ما بين 4 و5 أيام من العمل.

«الصبر والتذوق الفنى وإتقان العمل»، هى المعايير الأساسية التى أدت لاختيار كبير الباحثين مجموعة نسائية للمشاركة، نظراً لطبيعة المرأة التى تهتم بالتفاصيل، كما أن «المهمة التاريخية» انتهت فى عام المرأة المصرية.


مواضيع متعلقة