رئيس «الجمارك»: نطرح «المضبوطات» فى مزادات علنية.. ونسلم «الممنوعات» للجهات المختصة

كتب: عبدالعزيز المصرى

رئيس «الجمارك»: نطرح «المضبوطات» فى مزادات علنية.. ونسلم «الممنوعات» للجهات المختصة

رئيس «الجمارك»: نطرح «المضبوطات» فى مزادات علنية.. ونسلم «الممنوعات» للجهات المختصة

المصادرات الجمركية أصبحت من أهم مصادر الحصيلة العامة للجمارك خلال السنوات الأخيرة، التى تقدر بمليارات الجنيهات سنوياً، وفقاً للإحصائيات الصادرة عن مصلحة الجمارك، فى ظل تنامى جهود المصلحة للقضاء على عمليات تهريب البضائع والتهرب من سداد الرسوم الجمركية على البضائع المستوردة.

«الوطن» تحدثت مع مجدى عبدالعزيز، رئيس مصلحة الجمارك، عن ماهية المصادرات الجمركية وكيف يتم التعامل معها؟ وما آليات الجمارك للتصرف مع تلك المصادرات التى تحولت مع مرور الوقت لبضائع مهملة متكدسة فى العديد من المنافذ الجمركية؟.. وإلى نص الحوار.

■ كيف تتعامل المصلحة مع المضبوطات أو المصادرات الجمركية؟

- يتم التعامل مع المضبوطات أو المصادرات إما عن طريق التصالح ودفع مثل قيمة البضاعة المضبوطة كغرامة وفى حالة التصالح ترد البضائع المضبوطة بعد دفع الضرائب المستحقة عليها، ما لم تكن من الأنواع الممنوعة أو المحظور استيرادها، بشرط التأكد من أن المسافر أو الراكب يجهل أن البضائع التى يحملها خاضعة للرسوم الجمركية، أما فى حالة التأكد أن الراكب تعمد تهريب البضائع لداخل مصر أو عدم سداد الرسوم الجمركية المستحقة عليها، يتم عمل محضر وتحويله للنيابة لاتخاذ الإجراءات القانونية فى هذا الشأن، ويتم طرح المضبوطات فى مزادات تابعة للمصلحة، التى تتم بشكل دورى كأداة رسمية للتصرف فى المصادرات الجمركية، أما السلع والمنتجات التى يتم ضبطها ويحظر بيعها فى المزاد مثل الآثار التى يتم إحباط تهريبها للخارج أو الأسلحة أو المواد المخدرة والمنشطات يتم تسليمها للجهات العامة المختصة للتصرف فيها، وبالمناسبة هناك إقبال كبير على المزادات الجمركية بالمطارات والموانئ من قبل التجار والشركات والمواطنين العاديين، ونعرض كل أنواع الأجهزة والبضائع والملابس المستوردة وقطع غيار الأجهزة بكل أنواعها بعد أن عجز أصحابها عن سداد الرسوم الجمركية والغرامات المستحقة عليها أو تمت مصادرتها لعدم أحقيتهم فى استيرادها من الخارج طبقاً لقوانين التجارة.

{long_qoute_1}

■ كيف يمكن لمأمور الجمارك التفرقة بين الراكب متعمد التهريب من عدمه؟

- الراكب المتعمد بالتأكيد تكون له سوابق فى التهرب، وهو ما تم التصالح معه مرة سابقة أو أنه اتهم فى محاولة سابقة للتهريب، أضف إلى ذلك الركاب الذين يتعمدون تهريب عملات أجنبية أو ذهب وهى مواد تضر بالأمن القومى الداخلى، مثلها مثل الأسلحة والمخدرات وغيرهما من البضائع المُجَّرم تداولها فى مصر والعالم ويتم إعدامها.

■ ما عقوبة تهريب البضائع المُجرم تداولها وتضر بالأمن القومى؟

- العقوبة تكون مغلظة، بحيث تكون عقوبة الحبس والغرامة وجوبيتين فى جرائم التهريب الجمركى إذا كانت البضائع موضوع الجريمة من الأصناف الممنوعة، ويعاقب المهرب لبضائع تضر بالأمن القومى جنائياً بعد عمل محضر الضبط وتحويله للنيابة العامة.

■ ما خططكم لمواجهة ظاهرة التهرب الضريبى؟

- مواجهة التهريب تستحوذ على تركيزنا بشكل كامل، لأنه يهدد الأمن القومى، فأضراره لا تقتصر على ضياع إيرادات الدولة من الحصيلة الجمركية فقط، بل يمتد خطره للتأثير سلباً على الأوضاع الاجتماعية والأمنية نتيجة تعدد أشكاله وصوره، ومكافحته تعتمد بشكل أساسى على تدقيق عمليات التفتيش والتحقق من الأسعار المرجعية للمصلحة، حيث إننا أنشأنا قاعدة معلومات سعرية لتحقيق عائد كبير من الحصيلة الجمركية، ولحماية الصناعة الوطنية والتنافسية الشريفة داخل السوق المصرية، ولإحكام وضبط الأسعار وتعزيز الأمن القومى للبلاد، ونستهدف جميع أنواع التهريب وليس تهريب البضائع فقط، فنحن نستهدف التهريب عبر تزوير دول المنشأ والتهريب عبر المناطق الحرة والخاصة، والتهريب عبر نظام السماح المؤقت والدروباك، إلى جانب التهريب عبر تزوير مستندات خاصة بالبضائع الموردة عبر تقليل القيم الخاصة بالاستيراد أو الكميات عن قيمها وكمياتها الحقيقية، كما أننا نقوم بشكل دورى بإجراء حركة تنقلات للعاملين فى المنافذ الجمركية المختلفة للقضاء على أى علاقات قد تنشأ بين المهربين وبعض العاملين بالمصلحة، كما يتم التنسيق بشكل دائم مع الجهات المعنية ذات الصلة كوزارتى التجارة والداخلية، وأمن الموانئ والهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، وذلك بهدف حماية الأمن القومى من الأضرار الناجمة عن استيراد سلع غير مطابقة للمواصفات القياسية، كما يتم التعاون مع مجتمع الأعمال والمجتمع التجارى بتوقيع عدد من مذكرات التفاهم لمكافحة التهريب والتجارة غير المشروعة للسلع.

{long_qoute_2}

■ ما أهم أشكال التهريب الجمركى؟

- من أبرز أشكال التهريب تقديم مستندات أو فواتير مزورة، أو مصطنعة أو وضع علامات كاذبة أو إخفاء البضائع أو العلامات، أو ارتكاب أى فعل آخر يكون الغرض منه التخلص من الضرائب الجمركية المستحقة كلها أو بعضها، أو بالمخالفة للنظم المعمول بها فى شأن البضائع الممنوعة، كما يبتكر المهربون بين الحين والآخر أساليب جديدة للتهرب، منها قيام بعض المستوردين بتقديم فواتير بقيم متدنية سواء عن طريق الاصطناع أو التزوير، وذلك بغرض التهرب من سداد الضرائب والرسوم المستحقة، وهو الأمر الذى قامت بمواجهته مصلحة الجمارك بالتنسيق مع مكاتب التمثيل التجارى بالخارج لموافاتنا بالقيم الحقيقية للأصناف المصدرة إلى مصر وإصدار منشور أسعار استرشادية توزع على المنافذ الجمركية.

■ وما أدواتكم لإحباط محاولات التهريب قبل وقوعها؟

- لدينا إدارة عامة للاستخبارات تابعة للإدارة المركزية لمكافحة التهريب الجمركى، تعمل يومياً على جميع المواقع الجمركية من موانئ ومطارات وغيرها، توضح لنا خريطة معلوماتية عن كل ما يدخل البلاد من حاويات، ومن خلال هذه الخريطة نتحرك لضبط المخالفات، واستطعنا خلال السنوات الأخيرة القضاء بنسبة تتجاوز 90% على عمليات التهريب الجمركى للبضائع عبر المنافذ الجمركية المختلفة، وخلال العام الماضى تم تحرير 28 ألف محضر تهرب جمركى خلال الفترة من يناير حتى نهاية ديسمبر الماضى بلغت قيمتها 2.2 مليار جنيه، ومستحق عليها رسوم جمركية وغرامات التهريب تجاوزت 3.6 مليار جنيه.

■ يعد نظام الترانزيت والسماح المؤقت من الثغرات التى يستخدمها البعض للتهريب؟

- بالفعل، وقمنا بإجراءات لإحباط ذلك، منها تقليص مدة السماح المؤقت من عامين إلى سنة واحدة فقط مع جواز مدها لعام آخر لظروف مبررة، لمواجهة ثغرات نظام السماح المؤقت الذى يجيز الإفراج عن رسائل بغرض إعادة التصنيع دون سداد الرسوم الجمركية، كما زادت العقوبات على الممتنع عن تقديم المستندات لرجال الجمارك تتمثل فى غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه ولا تزيد على 100 ألف جنيه فى حالة رفض تقديم مستندات شحنة ما سبق الإفراج عنها بنظام المراجعة اللاحقة، وتكرار الغرامة كلما حدث امتناع عن تقديم المستندات للجمارك، كما تم استحداث مادة جديدة تجيز للمحكمة الحكم بمصادرة البضائع محل واقعة التهريب، حتى ولو لم تكن من السلع الممنوع استيرادها.

■ نتج عن مصادرات الجمارك مشكلة تكدس حاويات وبضائع مهملة فى المنافذ الجمركية، كيف ستعالجونها؟

- مشكلة تراكم «المُهمل» فى الموانئ هى مشكلة قديمة حديثة، ونتجت خلال السنوات الأخيرة عن تخصيص مهمة التصرف فى بند البضائع المهملة عبر إعادة بيعها وفقاً لقانون هيئة الخدمات الحكومية، ومع تواضع الإمكانيات المادية والبشرية فقد تراكمت البضائع وزادت فى كل الموانئ والمنافذ، وخلال رئاسة المهندس إبراهيم محلب، مجلس الوزراء، أصدر قراراً بتشكيل لجنة تضم مصلحة الجمارك بالتنسيق بين الوزارات والجهات المعنية، بهدف التخلص من الحاويات المهملة التى تضم بضائع مرفوضة وخلافه، إذ كان هناك آنذاك ما يزيد على 3000 حاوية مهملة بميناءى الإسكندرية والدخيلة، وعليه تم وضع تعديل تشريعى يسمح بسرعة التخلص من السلع والبضائع المهملة التى لا يتقدم أصحابها للإفراج عنها وتخفيض فترة الانتظار من عامين طبقاً للنظام الحالى إلى عام واحد فقط قبل التصرف بالبيع، مع إمكانية طرح الجمارك لمزادات مباشرة للتخلص من البضائع المهملة فى المنافذ الجمركية.

■ هل يتم إخطار أصحاب البضائع المهملة بالمنافذ الجمركية قبل التصرف فيها؟

- بالطبع يتم إخطار أصحاب السلع والبضائع المهملة بخطاب مسجل بعلم الوصول بعدم تقدمهم للإفراج عنها، وبعد عرضها فى مزادين دون التمكن من بيعها، وتم إنشاء منظومة إلكترونية بمعرفة هيئة الميناء لمتابعة وتحليل موقف التخلص من الحاويات المهملة.

 


مواضيع متعلقة