"أم محمد" تبيع السمك بـ"الشكك" في رمضان: محدش بيسرق حد في الشهر الكريم

كتب: أماني إبراهيم

"أم محمد" تبيع السمك بـ"الشكك" في رمضان: محدش بيسرق حد في الشهر الكريم

"أم محمد" تبيع السمك بـ"الشكك" في رمضان: محدش بيسرق حد في الشهر الكريم

تمسك كوب شاي ساخن في يدها اليسرى وتردد في صوت أنثوي هادئ: "يا سمك مين يشتريك"، بشرتها سمراء من كثرة الجلوس في الشمس وملامح بدت قاسية.

"أم محمد" بائعة سمك أربعينية في شبرا الخيمة، تخرج يومياً في شهر رمضان من الساعة التاسعة صباحاً حتى أذان العصر أو انتهائها من بيع ما لديها من السمك: "الجو حر وبتعب بس لازم أطلع أول ما شحنة السمك تيجي الساعة 9 ولما ربنا يأذن وأبيع اللي معايا بروح البيت، لكن عشان أنا مريضة أحيانا لما التعب بيزيد عليا من الحر والصيام بفطر".

بيع السمك في شهر رمضان لم يكن رائجاً، ولكن بعد ارتفاع الأسعار وتخطى كيلو اللحم لمائة جنيه أصبح السمك بديلا بحسب أم محمد: "الناس هتعمل ايه؟.. صحيح السمك على الفطار بيعطش بس اللحمة والفراخ غاليين أوي".

لم يتأثر معدل بيع السمك بالفيروس الغامض الذي تسبب في مقتل عشرة أشخاص وقيل إنه بسبب حشرة على الأسماك في مياه شبرا الخيمة بالآونة الأخيرة، تقول أم محمد: "الناس ساعتها كانوا بيشتروا مني كتير وكانوا بيسيبوها على الله وكنت بجيب السمك من واحد مضمون ومحدش اشتكى لي من حاجة".

تبيع أم محمد "السمك" منذ تسعة أعوام فزوجها عامل أرزقي واضطرت للعمل بسبب زيادة المصاريف اليومية، فقبل الثورة كانت تتجول بالسمك ولكن كثيراً ما كان ينفق وبعد ثورة يناير أصبحت تتواجد في شارع ناصر: "تعبت من البيع في الشارع.. أنا هفضل أشتغل بس نفسي في محل صغير يرحمني من بهدلة الشارع".

ميعاد وقوف "أم محمد" في شارع ناصر ينتهي عند الثالثة عصراً وإذا تبقى معها سمك تعطيه لمحل تتعامل معه أو تبيعه للبعض بـ"الشكك": "المحلات بتفتح العصر فلازم أمشي ومينفعش أروح بالسمك للبيت، فبروح لزباين أعرفهم ياخدوا السمك وأقول لهم لو مفيش فلوس ادفعوا بعدين، محدش بيسرق حد في الشهر الكريم".


مواضيع متعلقة