«الدستورية العليا».. الحصن الأخير لفض تناقض الأحكام

«الدستورية العليا».. الحصن الأخير لفض تناقض الأحكام
- أعمال السيادة
- إدارة أموال الإخوان
- الأمور المستعجلة
- الإخوان الإرهابية
- الإدارية العليا
- الجماعة الإرهابية
- الجهات القضائية
- الحدود البحرية
- أحكام القضاء
- أخيرة
- أعمال السيادة
- إدارة أموال الإخوان
- الأمور المستعجلة
- الإخوان الإرهابية
- الإدارية العليا
- الجماعة الإرهابية
- الجهات القضائية
- الحدود البحرية
- أحكام القضاء
- أخيرة
تظل المحكمة الدستورية العليا، هى الحصن والملاذ الأخير لفض تناقض الأحكام بين الجهات القضائية، وقد سطرت المحكمة فى الكثير من أحكامها عدة مبادئ ومعايير دستورية، اعتبرتها أساساً لضرورة فض تناقض الأحكام.
فى الآونة الأخيرة، برزت قضيتان فى غاية الأهمية، تعتبران دليلاً ومثالاً حياً لتناقض الأحكام، لما أثير حولهما من جدل كبير ما زال مستمراً، لحين قول «الدستورية العليا» القول الفصل فيهما.
{long_qoute_1}
القضية الأولى تتعلق بأموال جماعة الإخوان الإرهابية المتحفّظ عليها، ففى عام 2013 أصدر محكمة الأمور المستعجلة حكماً بحظر نشاط الجماعة والتحفظ على جميع أموالها السائلة والمنقولة والعقارية، وترتّب على هذا الحكم، وفقاً لما ورد فى منطوقه، تشكيل لجنة تقوم بتنفيذ الحكم والتحفّظ على الأموال الخاصة بالجماعة الإرهابية وإدارتها.
وعقب هذا الحكم تشكلت لجنة أصدرت مئات القرارات بالتحفّظ على أموال ما يزيد على 1538 شخصاً منتمياً إلى جماعة الإخوان، إضافة إلى أكثر من 1100 جمعية أهلية وما يقرب من 83 مدرسة وأكثر من 80 شركة، وكان نتاج هذه القرارات أن لجأ الأفراد والكيانات المتحفّظ عليها لمحكمة القضاء الإدارى لإلغاء قرارات اللجنة بالتحفّظ، وأصدرت محاكم القضاء الإدارى أحكاماً كثيرة بإلغاء قرارات التحفّظ على سند أنها قرارات إدارية تختص بها محاكم مجلس الدولة.
فى المقابل، رفضت لجنة التحفّظ وإدارة أموال الإخوان تنفيذ هذه الأحكام واستشكلت فيها أمام محكمة الأمور المستعجلة التى أصدرت أحكاماً متناقضة مع أحكام القضاء الإدارى أكدت فيها صحة قرارات التحفّظ. ورغم عدم صدور أحكام باتة ونهائية من المحكمة الإدارية العليا فى شأن الطعون المقدّمة من اللجنة على أحكام القضاء الإدارى، فإن التنازُع بين أحكام القضاء الإدارى والأمور المستعجلة فى تلك القضية ما زال مستمراً.
لم يكن أمام أصحاب الأحكام التى حصلوا عليها من «القضاء الإدارى» سوى اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا لفض هذا التناقض، إعمالاً لنص المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا.
بدأت القضية تنظر أمام «الدستورية العليا» لتحديد الجهة القضائية المختصة بالرقابة على قرارات التحفّظ على أموال تنظيم الإخوان، وأصدرت هيئة المفوضين تقريراً أوصت فيه بالاعتداد بأحكام القضاء الإدارى، وذلك قبل أن تعيد المحكمة القضية مرة أخرى إلى هيئة المفوضين لإعداد تقرير آخر فى ضوء ما قدمه ممثل الحكومة المستشار أيمن عبدالرحمن، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، من مستندات تمثلت فى محضر قاضى التنفيذ بالتحفّظ على أموال جماعة الإخوان، وتأكيده أن قرارات التحفّظ ليست إدارية، وإنما هى قرارات قاضى التنفيذ، وأن تقرير هيئة المفوضين الذى انتهى إلى الاعتداد بأحكام القضاء الإدارى، لم يلتفت إلى هذه المسألة، وتعامل مع القضية على أن قرارات التحفظ قرارات إدارية تختص محاكم مجلس الدولة بالرقابة عليها.
وقدم نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، للمحكمة الدستورية العليا، حافظة مستندات تضمّنت صورة رسمية من محضر قاضى التنفيذ، متضمناً كشفين، به أسماء 240 إخوانياً متحفظاً على أموالهم، بينهم مقيما دعويى التنازع وليد منصور، وعادل السلكاوى.
القضية الثانية، التى برز فيها تناقض الأحكام بشكل كبير، خصوصاً ما يتعلق باتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة العربية السعودية، وما ترتب عليه من تبعية جزيرتى «تيران وصنافير» للسعودية، أصدرت محكمة القضاء الإدارى حكمها ببطلان الاتفاقية واستمرار تبعية الجزيرتين لمصر، وأيّدت المحكمة الإدارية العليا هذا الحكم، فى الوقت الذى أصدرت فيه محكمة الأمور المستعجلة حكماً بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى، معتبرة أن القضاء بجناحيه العادى والإدارى، ليس مختصاً بنظر الاتفاقية، وأنها تُعد عملاً من أعمال السيادة.
أمام هذا التناقض، لجأت الحكومة، ممثلة فى هيئة قضايا الدولة إلى المحكمة الدستورية العليا لإقامة دعوى تنازع أحكام وما زالت القضية والجدل مستمراً ينتظر كلمة الفصل من «الدستورية».
المستشار رفيق شريف، نائب رئيس هيئة قضايا الدولة، محامى الحكومة فى تلك القضية، قال إن اللجوء إلى المحكمة الدستورية العليا مرة ثانية بات أمراً واجباً عقب صدور حكم «الإدارية العليا»، لافتاً إلى أن الهيئة تُعد حالياً دعوى تنازع لتقديمها لـ«الدستورية»، لوجود حكمين نهائيين باتين صادرين من جهتى قضاء مختلفتين، الأول صادر من محكمة مستأنف القاهرة للأمور المستعجلة باعتبار اتفاقية ترسيم الحدود البحرية من أعمال السيادة، وبعدم اختصاص القضاء عموماً بنظرها، والحكم الآخر المتعارض معه رفض طعن الحكومة واعتبار الاتفاقية باطلة.
المحكمة الدستورية من جانبها وضعت معايير محدّدة لنظر دعاوى التنازع بين الأحكام وقبولها، ووفقاً لمصدر قضائى بالمحكمة، فإنه يشترط أن تكون الأحكام باتة، وأن تكون متناقضة بما يستحيل معه تنفيذها، وأن تنصب على موضوع، وأن يكون ذات الخصوم. وقال المصدر لـ«الوطن»: «الأحكام الباتة ضرورة لقبول دعاوى تنازع الأحكام، حتى لا يكون هناك افتئات على جهات القضاء».
وأضاف المصدر أن كثيراً من دعاوى التنازع يتم القضاء فيها بعدم القبول لعدم توافر المعايير السالف ذكرها، رافضاً الحديث عن قضيتى «أموال الإخوان» و«تيران وصنافير»، باعتبار أنهما تحت نظر المحكمة، وهى التى ستحدد الجهة القضائية التى سيتم الاعتداد بأحكامها من عدمه.
- أعمال السيادة
- إدارة أموال الإخوان
- الأمور المستعجلة
- الإخوان الإرهابية
- الإدارية العليا
- الجماعة الإرهابية
- الجهات القضائية
- الحدود البحرية
- أحكام القضاء
- أخيرة
- أعمال السيادة
- إدارة أموال الإخوان
- الأمور المستعجلة
- الإخوان الإرهابية
- الإدارية العليا
- الجماعة الإرهابية
- الجهات القضائية
- الحدود البحرية
- أحكام القضاء
- أخيرة