الكنيسة تناقش «الأحوال الشخصية» اليوم

كتب: مصطفى رحومة

الكنيسة تناقش «الأحوال الشخصية» اليوم

الكنيسة تناقش «الأحوال الشخصية» اليوم

تناقش الكنيسة الأرثوذكسية اليوم ما انتهت إليه لجنتها القانونية فى اجتماعاتها مع الطوائف المسيحية، للتوافق على مشروع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين، وقال الأنبا بولا، أسقف طنطا وتوابعها للأقباط الأرثوذكس ومقرر لجنة العلاقات العامة بالمجمع المقدس، إنه سيعقد اجتماعاً اليوم مع أعضاء اللجنة القانونية المعنية بوضع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين التى تسعى للتوافق حول صياغة القانون مع باقى الطوائف.

وأوضح «بولا» لـ«الوطن» أن اللقاء للتعرف على ما توصلت إليه اللجنة القانونية خلال اجتماعاتها مع الممثلين القانونيين للطوائف الأخرى، التى شهدت تبادل مشاريع قوانين كل طائفة، ووضع تصور للاجتماعات المقبلة، مضيفاً: «لا يوجد أى تأثير على وضع قانون الأحوال الشخصية الموحد للمسيحيين نتيجة التغيير الوزارى الأخير الذى شهد استبعاد المستشار مجدى العجاتى من وزارة الشئون القانونية ومجلس النواب، وكان المعنىّ بالتواصل مع الكنائس، فملف التشريعات تم إسناده إلى وزارة العدل». وأكد «بولا» أن القانون الحالى المُطبق فى المحاكم بخصوص الأحوال الشخصية للأقباط غير دستورى بنص المادة الثالثة التى تعطى غير المسلمين حق الاحتكام إلى شرائعهم الدينية فى أحوالهم الشخصية، وهو غير قائم فى القانون المعمول به حالياً، والمشروع الذى يجرى إعداده حالياً بين الطوائف المسيحية يعمل على تلافى هذا العيب الدستورى.

{long_qoute_1}

وأشار «بولا» إلى أن اجتماعات الطوائف المسيحية لوضع قانون الأحوال الشخصية الموحد ليست مقتصرة على الكنائس «الأرثوذكسية والكاثوليكية والإنجيلية»، وإنما هى مفتوحة أمام الجميع للمشاركة مثل «الروم الأرثوذكس، والأسقفية»، ومرحب بهم فى تقديم قوانينهم الخاصة لتضمينها فى المشروع الموحد، مشدداً على «تمسُّك الكنيسة الأرثوذكسية بالقانون الخاص بها الذى تم إقراره عبر المجمع المقدس للكنيسة برئاسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية، فى مارس الماضى، ومن مقترحات التوافق بين الكنائس حول القانون وضع قانون جديد تنص كل مادة فيه على موقف كل كنيسة منها، أو الاتفاق على ديباجة عامة من مواد الاتفاق ووضع فصول خاصة بالقانون تضع فيها كل طائفة لائحتها الخاصة، فى ظل إصرار الكنيسة الأرثوذكسية على قانونها، ورغبة الكنيسة الإنجيلية فى تعديل بعض المواد فيه ليناسب أبناء طائفتها، وتمسُّك الكنيسة الكاثوليكية بالقانون الموضوع من الفاتيكان الذى يسرى على كل أبناء الطائفة الكاثوليكية فى العالم».

وكانت الحكومة أرسلت خطابات إلى الطوائف المسيحية تطالبها بضرورة الاتفاق على قانون موحد للأحوال الشخصية، بدلاً من إرسال لوائحها الخاصة، تمهيداً لمناقشته فى مجلس الوزراء وإرساله إلى البرلمان فى دور الانعقاد الحالى لإقراره، وبناء على هذا الخطاب عقدت الكنائس اجتماعات داخلية لمناقشة مطالبها فى المشروع الموحد، تمهيداً للاجتماعات المشتركة بين الطوائف. من جهة أخرى، يبدأ الأرثوذكس، اليوم، الصوم الكبير، لمدة 55 يوماً، يعقبه الاحتفال بعيد القيامة، ويقسم الصوم الكبير، حسب طقس الكنيسة، إلى أسبوع الاستعداد، والأربعين يوماً المقدسة، التى صامها المسيح انقطاعياً.


مواضيع متعلقة