«اقتصادية النواب»: سد عجز الموازنة يبدأ بترشيد الإنفاق الحكومى وإلغاء تعيين المستشارين

كتب: محمد طارق

«اقتصادية النواب»: سد عجز الموازنة يبدأ بترشيد الإنفاق الحكومى وإلغاء تعيين المستشارين

«اقتصادية النواب»: سد عجز الموازنة يبدأ بترشيد الإنفاق الحكومى وإلغاء تعيين المستشارين

أصدرت لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب عدداً من التوصيات عن الإجراءات التى يجب اتخاذها لخفض عجز الموازنة العامة للدولة وتنفيذ خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وشددت اللجنة على أن ترشيد الإنفاق وعجز الموازنة يستدعيان تخفيض نفقات البعثات الدبلوماسية والتجارية والثقافية، وتنفيذ قرار إلغاء تعيين المستشارين فى جميع المستويات، وضم جميع الصناديق الخاصة للموازنة باستثناء الصناديق السيادية، وسرعة تشكيل لجنة تقصى حقائق لمتابعتها وتعديل القانون المنظم لها بحثاً عن موارد إضافية لتمويل عجز الموازنة، إلى جانب عرض أساليب محددة لترشيد الإنفاق الحكومى بما لا يتعارض مع متطلبات الكفاءة والفاعلية، ووضع حد للدين المحلى. وشملت التوصيات ضرورة مراجعة مصروفات الربع الأخير من العام المالى، وتخفيض قيمة الموازنة بمقدارها، ومراجعة الأداء فى المنظومة الضريبية وتطويرها من أجل رفع كفاءة التحصيل، وسرعة الانتهاء من التصالح فى القضايا الضريبية عن طريق لجان فضّ المنازعات وسرعة البدء فيها، والتصالح مع المخالفين بالبناء على الأراضى الزراعية أو ملكية الأراضى الصحراوية وأراضى الإصلاح الزراعى، وسرعة تخطيط وبيع الأراضى على جانبَى الطرق التى تم إنشاؤها بمعرفة القوات المسلحة. وطالبت اللجنة حكومة المهندس شريف إسماعيل بتقديم كشف حساب عن السياسة النقدية وتقرير مؤشرات الأداء عما تحقق فى برنامج الحكومة لمجلس النواب، وتعهّد رئيس الوزراء بتقديمه خلال 6 شهور من منح حكومته ثقة المجلس. {left_qoute_1}

وشددت اللجنة على ضرورة متابعة البرلمان تنفيذ الحكومة للاستراتيجية القومية لمكافحة الفساد، ومن أهم خطوات مكافحته توافر الإرادة السياسية من جانب الحكومة للقضاء على جميع أشكال الفساد والبيروقراطية. وأكدت «الاقتصادية» ضرورة دراسة إمكانية مشاركة البنوك الوطنية فى تمويل المشروعات القومية الجديدة من خلال استبدال جزء من الدين العام المستحق لها بأسهم ملكية فى المشروعات، ما يُخفض شريحة كبيرة من الدين العام، وبالتالى خفض أعباء خدمته.

وطالبت اللجنة بتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، والاستفادة من تجارب الدول المتقدمة بأن يكون هناك كيان واحد أو جهة محددة تشرف على تلك المشروعات، لضمان التكامل والتنسيق ووحدة الرؤية والإدارة، وتكون تلك الجهة تحت الإشراف المباشر لرئاسة الجمهورية أو مجلس الوزراء. من جهة أخرى، جهزت «الاقتصادية» أجندة تشريعية تستعد لمناقشتها وإصدارها فى دور الانعقاد الثانى لمواجهة الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد، وتهيئة المناخ الاستثمارى فى خلال الفترة المقبلة للمزيد من المشروعات، وتتضمن قوانين «الاستثمار الموحد، والمناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة، وحماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، وحماية المستهلك».

وقالت اللجنة، فى تقريرها لمواجهة الأزمة الاقتصادية، إنها تستعد لمراجعة جميع القوانين المتعلقة بالشئون الاقتصادية، والعمل على تطويرها، لجذب الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية، وإتاحة المزيد من فرص العمل والنهوض بمستوى معيشة المواطن.

وأشارت إلى أن قانون الاستثمار على رأس أجندتها التشريعية، حيث أوصت بضرورة الإسراع فى إعداد مشروع جديد موحد للاستثمار يزيل المعوقات الحالية ويساهم فى إقامة مشروعات جديدة توفر المزيد من فرص عمل، وتخفض معدلات البطالة، وتدعم الاقتصاد الكلى، لافتة إلى أن تهيئة المناخ الاقتصادى تتطلب، بالتزامن مع إصدار قانون الاستثمار، إصدار بيان بالسياسة الاستثمارية وعلاقتها بالخريطة القومية. وشددت اللجنة على أهمية ضمان الخروج الآمن للمستثمر من السوق، خصوصاً فى المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، والاهتمام بتحسين ورفع مهارات القوة العاملة، لتمتعها بميزة تنافسية من حيث انخفاض تكلفة العمالة بها، والعمل على جذب قدر أكبر من تدفقات الاستثمار الأجنبى، لما لها من أثر إيجابى على النمو والتشغيل ونقل المعرفة. وشملت الأجندة التشريعية لـ«اقتصادية النواب» إصدار مشروع قانون المناطق الاقتصادية ذات الطبيعة الخاصة رقم 83 لسنة 2002، والعمل على تفعيله.

ووضعت اللجنة عدداً من القوانين المرتبطة بملف التجارة والصناعة، منها قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية رقم 3 لسنة 2005، وتفعيل القانون وآليات تنفيذه للسيطرة على الأسعار وضبط السوق ومعاقبة المخالفين، وتقييم القرارات التنفيذية الصادرة بشأنه، ومطالبة جهاز حماية المنافسة بتقديم تقرير دورى عن مستوى وجودة المهام المكلف بها، وسرعة إنهاء المخالفات المحالة إليه.


مواضيع متعلقة