نائب رئيس «قضايا الدولة»: لو السعودية رفعت قضية في «تيران وصنافير» هتكسبها

كتب: أحمد ربيع

نائب رئيس «قضايا الدولة»: لو السعودية رفعت قضية في «تيران وصنافير» هتكسبها

نائب رئيس «قضايا الدولة»: لو السعودية رفعت قضية في «تيران وصنافير» هتكسبها

■ هل قناعتك القانونية راسخة بأن الجزيرتين سعوديتان أم أنك تتبنى وجهة نظر الحكومة وتدافع عنها؟

- القناعة تأتى من ثوابت الأوراق، السعودية تطالب بهذه الجزر بطريق دبلوماسى منذ عشرات السنين، وتقدمت فى الأمم المتحدة بطلب، إضافة إلى أننا تتلمذنا على يد أساتذة وثّقوا فى كتبهم أن الجزيرتين سعوديتان، فكيف لا تتوفر لى القناعة.

■ لماذا لم يتم رد هاتين الجزيرتين فى عهد الرئيس الأسبق حسنى مبارك طالما أنهما «سعوديتان»؟

- ظروف المنطقة لم تكن تسمح، فكانت هناك اتفاقية السلام مع إسرائيل وتلك الجزر أقرب إلى إسرائيل، وكان لا بد من حمايتها، وحينما قويت الدولة السعودية وأصبحت لديها إمكانيات الحفاظ عليها طالبوا بها، وهناك العديد من الطلبات الرسمية والدولية والوساطات لإعادة الجزيرتين إلى السعودية.

■ هل يمكن أن تلجأ السعودية للتحكيم الدولى للمطالبة بجزيرتى «تيران وصنافير»؟

- تبقى مصيبة على مصر طبعاً، لأنهم هيكسبوا القضية، وعيب اللى بيحصل ده فى المحاكم، لما يبقى موقفك كويس وحقانى تبقى عيبة وتبقى وحش، ولما تروح السعودية للتحكيم يبقى كويس يعنى؟».

■ الحكومة المصرية تدافع باستماتة عن سعودية الجزيرتين بينما المملكة لا تملك أى وثائق ولم تدافع عن «تيران وصنافير» مثل دفاع الحكومة المصرية.

- من قال إن السعودية ليست لديها مستندات، ولا يعنى لما تبقى الدولة السعودية أداؤها هادئ يبقوا «وحشين»؟ المسألة محسومة وتم حسمها منذ عام 1990 بقرار رئيس مجلس الوزراء الأسبق عاطف صدقى، وعصمت عبدالمجيد وسعود الفيصل، المشكلة الوحيدة فى تلك القضية أنه تم الإعلان عن اتفاقية ترسيم الحدود البحرية أثناء زيارة الملك سلمان لمصر، وسبق لمحكمة القضاء الإدارى أن أصدرت أحكاماً بعدم اختصاصها بنظر الطعن على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص، واعتُبر أن الاتفاقية عمل من أعمال السيادة التى تخرج عن رقابة القضاء، فى حين فى قضية تيران وصنافير اعتبر الاتفاقية قراراً إدارياً باطلاً، وكان يجب على المحكمة إذا توافرت لديها شبهة فى عدم دستورية الاتفاقية أن توقف السير فى الدعوى وتحيلها إلى المحكمة الدستورية لتفسير نصوص الدستور التى استند إليها حكمها.

■ ما العقبات التى واجهتكم؟ وهل كان هناك تنسيق مع الوزارات المعنية «الخارجية ومجلس الوزراء ورئاسة الجمهورية» عقب إقامة الطعن على الاتفاقية؟

- أى قضية تقام ضد الحكومة نرجع فيها للجهات الإدارية المقامة ضدها القضية، وبعض الجهات تكون لديها مستندات تحمل صفة السرية وغير قابلة للتداول أمام المحاكم، وبالتالى يكون ردها علينا بعدم الاستجابة أو المساعدة.

■ هل هذا ما حدث فى قضية «تيران وصنافير»؟

- فى قضية تيران وصنافير هناك أحكام مستقرة أن الاتفاقيات التى بها فيها طرف أجنبى تعد عملاً سيادياً لا يخضع لرقابة القضاء.

■ تقصد أن الوزارات المعنية أبلغتكم بذلك؟

- نعم طبعاً، وكان الرد أن ندفع أمام محكمة القضاء الإدارى بعدم الاختصاص، لأن الاتفاقية عمل من أعمال السيادة، وقدمنا مذكرة لمحكمة القضاء الإدارى التى أصدرت حكمها قلنا فيها: «هيئة قضايا الدولة لا تحضر عن الدولة فى القضايا التى تعتبر موضوعها يتعلق بعمل سيادى»، وحينما التفتت المحكمة عن طلبنا وأصدرت حكمها لجأنا إلى الدستورية العليا والطعن أمام الإدارية العليا.


مواضيع متعلقة