بنات التعليم الصناعى.. «هتتجوزوا وتقعدوا فى البيت»

كتب: جهاد عادل

بنات التعليم الصناعى.. «هتتجوزوا وتقعدوا فى البيت»

بنات التعليم الصناعى.. «هتتجوزوا وتقعدوا فى البيت»

نظرة سيئة مأخوذة عنهن يحاولن دائماً تغييرها، دراسة البنات فى التعليم الفنى الصناعى كأنها وصمة على جبينهن، «ناس لعيبة، مش بتاعة مذاكرة، هيطلعوا إيه يعنى.. آخرهم يتجوزوا ويقعدوا فى البيت»، هذه النظرة التى يتعامل بها المجتمع مع طالبات التعليم الصناعى، تضايقهن وتدفعهن دائماً إلى محاولة تغييرها بالجد والمذاكرة والسعى إلى الالتحاق بكلية الهندسة، وهو ما تفعله أمينة سيد، الطالبة بالصف الثالث بمدرسة «فاطمة الزهراء الثانوية الصناعية» بشبرا الخيمة: «دخلنا صنايع هرباً من الإحباط اللى بيتعرض له طلاب الثانوى العام، يقعدوا يذاكروا طول السنة، وفى الآخر التنسيق يوديهم لكلية بعيدة عن اللى كانوا بيحلموا بيها، أنا اكتشفت أن التعليم الصناعى صعب ومحتاج دراسة نظرى وعملى».

{long_qoute_1}

تحلم «أمينة» أن تلتحق بكلية الهندسة: «لو دخلت ثانوى عام هيكون الطريق أصعب، عندى أمل أجيب مجموع يؤهلنى لدخول الهندسة بعد إجراء معادلة تؤهلنى لده». الحال نفسه بالنسبة لـ«أميرة محمود»، لكن حلمها بدخول كلية الهندسة بدأ يتبدّد وسط النظرة السيئة للتعليم الفنى، خصوصاً الصناعى بالنسبة للبنات: «المدرسة مش مساعدانا على تحقيق أى أحلام، مفيش أدنى اهتمام بالطالبات، لما ييجى موجه أو لجنة من بره، بيكون فيه اهتمام غير طبيعى والمدرسين بيشرحوا ويكتبوا على السبورة، غير كده محدش بيسأل فينا».

ليس هذا فقط، بل تؤكد «أميرة»، أن المدرسين يحبطونهن بمعاملتهن على أنهن أقل شأناً من ذويهن من طلاب الثانوية العامة: «محدش بيشرح، كل المدرسين بيريحوا دماغهم، فالحين بس يحبطوا فينا ويقولوا لنا إننا بنستسهل».

«إرينى» و«هبة»، طالبتان فى التعليم الصناعى، كانتا تحلمان بدراسة عملية بعيداً عن «التلقين والحفظ»: «بقالنا 3 سنين فى المدرسة مابندخلش المعمل غير لما ييجى موجهين، كان نفسنا نبعد عن التعليم الثانوى العام علشان صعب، ومافيهوش أى متعة، وقلنا التعليم الصناعى كله عملى لكن لقيناه لا تعليم ولا عملى». تستاء «هبة وإرينى» أيضاً من إحباط المدرسين: «دايماً يقولوا لنا احلموا على قدكم، انتو آخركم معهد سنتين، مش كلية الهندسة، وحتى لو جبتم مجموع كبير مش هتعرفوا تعدوا فى امتحان المعادلة».


مواضيع متعلقة