عضو هيئة كبار العلماء: نسير على قدم وساق في طريق تجديد الخطاب الديني

كتب: سعيد حجازي

عضو هيئة كبار العلماء: نسير على قدم وساق في طريق تجديد الخطاب الديني

عضو هيئة كبار العلماء: نسير على قدم وساق في طريق تجديد الخطاب الديني

قال الدكتور أحمد عمر هاشم، عضو هيئة كبار «علماء الأزهر»، ورئيس جامعة الأزهر الأسبق، إن الأزهر يسير على قدم وساق في طريق تجديد الخطاب الديني، لكن جامعته تحتاج لمزيد من الدعم العلمي والمالي والروحي لمواجهة التحديات التي تواجه الدعوة الإسلامية.

وأوضح «هاشم»، خلال حواره مع «الوطن»، أن الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر، عيّن الدكتور إبراهيم الهدهد، رئيساً للجامعة، لكن القرار لرئيس الجمهورية، وقد يصدر له أو لغيره.

وبسؤاله: "الرئيس عبدالفتاح السيسي دعا الأزهر لتطوير الخطاب الديني منذ سنتين، لكننا لا نجد شيئاً ملموساً حتى الآن.. لماذا؟، فأجاب: ليس صحيحاً، هناك تطوير وتجديد للخطاب الدينى يسير على قدم وساق، فتجديد الخطاب الدينى مطلوب، لأن هناك أموراً استجدّت على الحياة لم تكن موجودة فى عهد الصحابة، وتحتاج إلى من يجددها ومن يلقى الضوء عليها، فعلى سبيل المثال لم يكن فى أيام الرسول صلى الله عليه وسلم بنوك، والآن لدينا بنوك، فتجديد الخطاب الدينى معناه أن نسلط الضوء الدينى المعتدل الوسطى على تلك القضايا التى جدّت فى الحياة وأن نعيد الإرشادات الدينية التى تركها كثير من الناس فنجددها ونعيدها إلى ساحة الدعوة الإسلامية ليستضيء بها الشباب وغيرهم.وعن حال الدعوة الإسلامية في مصر، قال: الدعوة الإسلامية في حاجة، خلال المرحلة الراهنة، إلى تكثيف الجرعة الإعلامية الدينية فى سائر وسائل الإعلام المسموعة والمقروءة والمرئية، وأن تزداد المساحة أكثر من ذلك، كما أقترح أن يكون هناك حوار إعلامى دينى فى سائر وسائل الإعلام، وأن نستعيد الحوار الذى أجرى فى العهد الماضى فى الثمانينات أيام «ندوة الرأى»، وكنا نحاور الشباب المضلَّلين الذين غُرِّر بهم فتورطوا فى التطرف والعمليات الإرهابية، ولا بد من العودة للحوار المعلن، وأن يذاع لنحصّن القاعدة الشبابية الكبرى من هذا الفكر المتطرف، وينهض بهذا أعضاء هيئة كبار العلماء وأعضاء مجمع البحوث الإسلامية وعلماء الأزهر الشريف والمتخصصون فى تلك الشئون.وبسؤاله : "هل تقصد بذلك المصالحة والمراجعة مع الإخوان والجماعات الموجودة فى السجون؟، قال: نعم أؤيد ذلك، وأدعو لضرورة وجود مراجعة للموجودين داخل السجون، ومراجعة فكرهم ومناقشتهم، فلا بد من حوار صريح بين كبار العلماء والشباب المضللين المتطرفين ليرشدوهم ويجيبوا على أسئلتهم، وإن حدث ذلك فلا مانع من قبول المصالحة فيما بعد.

وبشأن رده على من يرفض إجراء مصالحة معهم، تابع: معلش، فما من إنسان حدث منه خطأ وعاد إلى الله واستغفر وانصلح وتاب وأناب ورجع إلى الحق إلا ويتوب الله عليه، فالتائب من الذنب كمن لا ذنب له، ونحن نريد أن نصلح ولا نريد أن نبتر الناس، فالإصلاح وعودتهم إلى حظيرة الإصلاح والتقوى ومعرفة الحق والوسطية خير من بقائهم فى التشدد.

وبسؤاله: "لماذا يُقبل الشباب على تلك الجماعات ويترك المؤسسات الدينية الرسمية؟"، قال: هو لم يذهب لتلك الجماعات لكنه كان يعانى فراغاً ولم يجد من يملأ هذا الفراغ، كما لم يجد العلماء الذين يكلمهم ويكلمونه، لكننا الآن نمد أيدينا فى هيئة كبار العلماء ومجمع البحوث، ومرحباً بأى شباب يريد التوبة أو له فكر مشوه ومغشوش نهديه ونرشده إلى الصراط المستقيم، وليس هناك تقصير من المؤسسات الدينية الرسمية، بل التقصير أغلبه من الشباب وليس من الهيئات، بمعنى أن الشباب هو الذى انزلق وابتعد عن الحق، وندعوهم لأن يعودوا إلى حظيرة الرشد إن شاء الله.


مواضيع متعلقة