مفاجأة: المطاحن تشترى «حصص الدقيق» من المخابز لسد عجز «الصوامع»

مفاجأة: المطاحن تشترى «حصص الدقيق» من المخابز لسد عجز «الصوامع»
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين
داخل «حوض العجين» فى المخابز المتناثرة فى محافظات مصر المختلفة، تكمن أسرار أزمة صوامع القمح، التى أثبتت لجنة تقصى الحقائق المشكّلة من البرلمان، تورّط عدد كبير من أصحابها فى مخالفات مالية تُقدّر بمئات الملايين، سواء من خلال نقص الكميات الموجودة فيها عن معدلها، أو سوء حالة التخزين بها، الذى يظهر جلياً فى النهاية على حالة رغيف «العيش» السيئة الذى ينتظره المواطن على باب أكشاك توزيعه، فلا يجد أمامه سوى التقدُّم بشكواه إلى الجهات المختصة ضد صاحب المخبز، الذى يضطر فى النهاية إلى اللجوء لبعض الطرق غير الشرعية حتى يتمكن من سد عجزه المادى.
{long_qoute_1}
يقول محمد محمود -اسم مستعار- صاحب مخبز فى محافظة الجيزة، إن ثمة تجارة كبيرة غير شرعية، تتم بين عدد من أصحاب المخابز والمطاحن التابعين لها، عن طريق حصول صاحب المخبز على حصة دقيق تزيد على احتياجات المنطقة التى يوجد فيها مخبزه، ثم يقوم بالتنازل عن جزء منها للمطحن، مقابل الحصول على ثمنها، الذى وصل فى الأيام الأخيرة إلى 110 جنيهات للجوال الذى يزن 50 كيلوجراماً، على أن يأخذها صاحب المطحن ويعيد تشوينها فى الصومعة أو الشونة التى يمتلكها، خوفاً من التفتيش المفاجئ، خصوصاً فى ظل تشكيل لجنة تقصى القمح، مضيفاً: «وبكده تكتمل خريطة السرقة اللى بتتم بين 3 أطراف، صاحب المخبز والمطحن والشونة، واللى بيكون ضحيتها المواطن اللى بيدور على رغيف عيش ياكله هو وعياله».
وأضاف الرجل الخمسينى، أنه يحصل على 14 جوال دقيق يومياً، حجم إنتاجية كل واحد منها طبقاً للوزن المحدّد من قبل وزارة التموين يصل إلى 625 رغيفاً، بما يعنى أنه ينتج يومياً 8 آلاف و750 رغيفاً يومياً، وهو ما يعتبر حجم إنتاج ضخماً، يلزمه عمل متواصل لمدة تزيد على سبع ساعات من أجل الانتهاء منه، وهو ما يدعوه إلى التساؤل عن حصص بعض المخابز التى تصل إلى 36 جوالاً يومياً، والتى تحتاج -طبقاً لتقديره الشخصى- إلى يوم ونصف اليوم من العمل المتواصل، بالإضافة إلى ضرورة وقوف مئات المواطنين على منفذ توزيعه، لأنه سوف يقوم بإنتاج 22 ألفاً و500 رغيف يومياً، ورغم ذلك نرى أصحاب هذه المخابز ذوات الحصص الكبرى يغلقون أبوابها قبل التاسعة صباحاً بحجة أنهم قاموا بتوزيع كامل حصتهم، دون أن نرى مرة واحدة أى شخص من الجهات المختصة يقوم بالتفتيش عليهم، رغم مئات الشكاوى المُقدّمة ضدهم.
{long_qoute_2}
«بطاقات الخبز المسروقة والدوارة والمعاد تشغيلها مرة أخرى»، الطرق الملتوية التى يلجأ إليها بعض أصحاب المخابز للتحايل على القوانين التى تُنظم آلية العمل بالمخابز، على حد قول صاحب المخبز، الذى أكد أن إجمالى الدخل الذى يحصل عليه صاحب المخبز يومياً، «3 صاغ» و«8 مليم»، لمن يعمل مخبزه بالغاز عن كل رغيف ينتجه، و«4 صاغ» و«8 مليم» لمن يعتمد على السولار، بالإضافة إلى 1000 رغيف يشملها الكارت الذهبى، لتعويض الخبز التالف، وهو ما يُعتبر مبلغاً قليلاً لا يكفى أجور العاملين بالمخبز، لذا يقوم بعض الملتفين على القانون بشراء بطاقات تموينية من المواطنين «المرتاحين مادياً»، الذين ليسوا فى حاجة إلى نقاط الخبز الحكومى، بسعر وصل فى الآونة الأخيرة إلى 8 آلاف جنيه للبطاقة الواحدة، عن طريق بعض السماسرة المعروفين بالاسم لغالبية أصحاب المخابز، والذين يأتون من وقت إلى آخر لعرض البطاقات التى بحوزتهم علينا.
أحمد عبدالفتاح -اسم مستعار- صاحب مخبز فى محافظة القاهرة، كان أحد شهود العيان على تورّط المخبز المجاور له فى عدد من قضايا بيع الدقيق للمطحن المورد إليه، حيث كان يحصل على 45 جوالاً يومياً، قبل أن يتم تحديد السقف بـ20 جوالاً فقط، وبعد أن انكشف أمره وتعرّض مخبزه للغلق عدة أشهر، لم تتوقف حصته من الدقيق، من خلال علاقته مع بعض المسئولين فى وزارة التموين، الذين حرّروا له محضر الإغلاق ووضعوه فى أدراج مكاتبهم ولم يقوموا بتمريره على المختصين لوقف حصته، وبعد أن كان صاحب المخبز يقوم بخبز جزء وبيع الجزء الآخر، أصبح يقوم بالتنازل عن الحصة كاملة للمطحن فى مقابل الحصول على ثمنها.
«صاحب المخبز اللى بيراعى ربنا النهارده فى الشغل بيتخرب بيته، لأن اللى الحكومة هتصرفه له كل كام شهر مش هيكفى أجرة العمال، ولا وصولات الكهرباء والغاز وباقى تكاليف الإنتاج»، هكذا أضاف الشاب الثلاثينى، موضحاً أن غالبية أصحاب المخابز يقومون ببيع المتبقى من أجولة الدقيق إلى المطحن حتى يستطيع تعويض خسارته وتحقيق هامش ربح بسيط، ولا يقومون بذلك إلا بعد انتهاء وقوف المواطنين على منفذ البيع، فيأمر العمال بوقف العمل، وبدلاً من أن يقوم ببيع الدقيق للأهالى خوفاً من أن ينكشف سره، يقوم بالاتصال بصاحب المطحن ويطلب منه خصم عدد أجولة معين من حصة اليوم التالى فى حالة التعامل اليومى، وفى التعامل الأسبوعى، يتم خصم الكمية المتبقية لديه مرة واحدة.
وأشار «عبدالفتاح» إلى أن صاحب المخبز الذى يعمل بضمير، يتحمّل وحده تلاعب أصحاب المخابز المجاورين له فى الحيّز السكنى، ونظراً إلى أن الأهالى لا يجدون أمامهم مخبزاً آخر، يتقدّمون فيه بشكاوى متعددة إلى الجهات المختصة، وبدلاً من أن تقوم الأجهزة المعنية بضبط السوق وتحويل بائعى الدقيق المدعوم إلى التحقيق، تفرض غرامات على من يعمل دون معرفة الكواليس الجانبية للمهنة.
يقول عطية حماد، رئيس شعبة المخابز بالقاهرة، إن المشكلة الأكبر التى يعانى منها أصحاب المخابز فى الفترة الأخيرة، هى سوء حالة الدقيق من قِبَل بعض المطاحن، نتيجة عدم صحة نسب الخلط وعدم تكافئها، وهو ما يتسبّب فى عدم انضباط المنتج النهائى، الأمر الذى يُحمّل العاملين فى المخابز عبء إخراج رغيف عيش مطابق للمواصفات، حتى لا يرفضه الأهالى ويتقدّمون فيه بشكاوى إلى الجهات المعنية يتهمونه فيها بسوء مُنتجه، بالإضافة إلى ذلك، تباعد مسافات صرف «التكلفة» من قِبَل وزارة التموين والمقرر لها كل ثلاثة أشهر، إلا أن هذه المدة أصبحت تتباعد لدرجة أن أصحاب المخابز لم يقوموا بصرفها خلال الـ18 شهراً الأخيرة، وهو ما يُجبر بعض أصحاب المخابز على سلك الطرق غير الشرعية، حتى يتمكن من الإيفاء بالتزاماته المادية، فى ظل الارتفاع الجنونى فى أسعار الكهرباء والمياه، والعمالة التى تمثل العبء الأكبر فى تكلفة الرغيف، وزيادة أسعار جميع مستلزمات الإنتاج الأخرى من خميرة وملح وخلافه.
وأضاف «حماد»، أن عدداً كبيراً من مخابز محافظة القاهرة أغلقت أبوابها فى الفترة الأخيرة، وتوقفت عن العمل نتيجة عدم قدرتهم على تدبير متطلباتهم المالية فى ظل تأخر صرف «التكلفة» من قِبَل وزارة التموين من ناحية، وعدم تمكنهم من سداد أقساط الغرامات من ناحية أخرى، لقصر فترة السداد على 6 أشهر فقط، الأمر الذى دعاهم إلى الغلق، بجانب أن غالبية تلك المخالفات غير حقيقة ولا موضوعية، وإنما كيدية، سواء من قِبَل بعض موظفى التموين أو شكاوى من الأهالى.
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين
- أجور العاملين
- أسعار الكهرباء
- أصحاب المخابز
- اسم مستعار
- التفتيش المفاجئ
- الجهات المعنية
- الفترة الأخيرة
- الكارت الذهبى
- بطاقات الخبز
- بطاقات تموين