«الفنية العسكرية» تبهر العالم فى «المسابقات الدولية»

كتب: مروة عبدالله

«الفنية العسكرية» تبهر العالم فى «المسابقات الدولية»

«الفنية العسكرية» تبهر العالم فى «المسابقات الدولية»

طلاب وصلوا للعالمية بعد جهد وإعداد وتأهيل على أعلى مستوى برعاية خاصة من الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية القائد الأعلى للقوات المسلحة، والفريق أول صدقى صبحى القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربى، حيث شارك طلاب الكلية الفنية العسكرية مع طلاب معهد هندسة طيران إمبابة فى 3 مسابقات عالمية كبرى فازوا خلالها بمراكز متقدمة، ليحصل مشروعهم من الطائرة بدون طيار على المركز الثالث بالمسابقة، ومشروع «مستكشف المريخ» على المركز الرابع بمسابقة بريطانية.

{long_qoute_1}

«الوطن» التقت طلاب «الفنية العسكرية» ليتحدثوا عن الإنجازات التى حققوها، وهم فى مقتبل حياتهم، ونجاحهم فى رفع اسم مصر عالياً فى المسابقات العالمية.

البداية كانت مع طلاب الكلية المشاركين فى مسابقة «مستكشف المريخ» تحت مسمى فريق «الفراعنة»، وقال الطالب مقاتل محمد إبراهيم، الطالب بالفرقة الرابعة للكلية الفنية العسكرية، إنهم شاركوا بالمسابقة خلال هذا العام للمرة الثانية على التوالى، موضحاً أنهم حصدوا المركز الرابع من أصل 63 فريقاً، بعدما حصلوا على المركز الـ13 خلال مسابقة العام قبل الماضى.

أضاف «إبراهيم»، فى تصريح لـ«الوطن»، أن الفرق الأمريكية قالت فى تقييمها لـ«الفراعنة»: «الفريق المصرى أبهرنا»، لافتاً إلى أنهم سبقوا العديد من الكليات المتقدمة عالمياً، وجميع الجامعات الأمريكية، عدا جامعة واشنطن فقط. {left_qoute_1}

ويضيف قائد «الفراعنة»: «فى البداية بدأنا نعمل تصوراً عاماً للفكرة، وما هو المطلوب من كل واحد من أعضاء الفريق والتصميمات، الخاصة بالمستكشف، وبعد تجميعه واختبار كل المهام المطلوبة منه بدأنا نقوم بعمل العديد من التعديلات المختلفة وتطويره وسافرنا وحققنا المركز الرابع ونحن سعداء أكثر من المركز بالمشاركة الإيجابية الفعالة». وشرح الطالب مقاتل أحمد الشيخ، الطالب بالفرقة الثالثة بالكلية الفنية العسكرية، فكرة المستكشف الذى نفذته مجموعة «الفراعنة»: «صممنا مركبة تقوم بمهام متعددة على المريخ وتقوم بعمل موانع والحصول على عينات من السطح وتحلل التربة وترسلها للمحطة الأرضية فضلاً عن إمكانية التواصل بين المستكشف والمحطة الأرضية». وأضاف «الشيخ»، لـ«الوطن»، أن «عقدة الخواجة» بداخلهم كُسرت بعد المشاركة بالمسابقة، مردفاً: «أوروبا، وأمريكا ليست بعقول فذة أو وهمية بل كان يمكننا الحصول على المركز الأول، ونحن الطلاب المصريين نمتلك قدرات متميزة حقاً». فيما قال الطالب مقاتل محمد الوسيمى، الطالب بالفرقة الرابعة بالكلية الفنية العسكرية، إن المستكشف الذى نفذوه عبارة عن عربة بـ6 عجلات مضاف إليها ذراع لحمل الأشياء من الأرض، وبإمكانه القيام بعدة مهام، وذلك عبر «التحكم عن بعد»، إضافة لإمكانية قراءة الأرقام، والبيانات، وإرسالها عبر التواصل مع «المحطة الأرضية». ولفت إلى أن فريقه نجح فى إنجاز «المستكشف» فيما يقرب من 120 يوماً فقط.

أما المسابقة الثانية؛ فكانت لطلاب نفذوا طائرة بدون طيار، تحت اسم «سكاى سندر»، حيث قال الطالب مقاتل على رضا، طالب بالفرقة الرابعة بـ«الفنية العسكرية»، إنهم شاركوا بمسابقة الطائرات بدون طيار ضمن فريق مكون من 15 طالباً، منهم 11 من كليته، وطالبان من الكلية الجوية، واثنان من معهد هندسة الطيران بإمبابة، موضحاً أن مشاركتهم جرت فى ظل وجود مشرفين، ومعاونة من أعضاء هيئة التدريس بـ«الفنية العسكرية». أضاف «رضا»، لـ«الوطن»، أن تصنيع طائرة بدون طيار تطلب مشاركة العديد من التخصصات المختلفة بدءًا من الاتصال، والتوجيه، لافتاً إلى أنهم أصروا على المشاركة، وتصميم طائرة، ليحصدوا المركز السادس من أصل 17 فريقاً شاركوا بالمسابقة الدولية.

ولفت إلى أن المركز الذى حصلوا عليه يعتبر جيداً لكونها أول مشاركة مصرية فى هذا المجال، موضحاً أنه تم طلب مشاركة مصر فى تنظيم المسابقة للعام المقبل بعدما شاهد المشاركون بها المجهود الجبار المبذول من جانب أعضاء فريقه.

من جانبه، قال الطالب مقاتل باسم حسن، طالب بالفرقة الثالثة ميكانيكا طيران بـ«الفنية العسكرية»، إن تصميم الطائرة لم يكن به قرارات جريئة من حيث الشكل لعدم المجازفة خلال المشاركة المصرية الأولى بالمسابقة، مردفاً: «العام المقبل الأمر سيختلف تماماً».

وأضاف «باسم»، فى تصريح لـ«الوطن»، أن أداء الطائرة اختلف فى مصر عن بريطانيا، حيث إن الطائرة تمت تجربتها بمصر نحو 6 مرات، إلا أن اختلاف سطح الأرض فى بريطانيا، وطبيعة الطقس المختلفة، فرق كثيراً عن الوضع فى مصر، وهو ما اكتشفناه خلال المسابقة، مضيفاً: «ورغم ذلك حصدنا مركزاً جيداً، والأمر سيختلف خلال العام المقبل». ولفت الطالب بـ«الفنية العسكرية» إلى أن طلاب الكليات العسكرية يركزون على الجودة العامة، والكليات المدنية يركزون على الشكل، والتسويق، وبالتالى كان هناك إضافة قوية من كل طرف للآخر، مشدداً على أنهم عملوا بكد، وأنهم لم يناموا قبل موعد المسابقة. فيما قال الطالب محمد رياض، الطالب بالفرقة الثالثة ميكانيكا كهرباء بهندسة طنطا، لـ«الوطن»، إن المشاركين بالمسابقة كانوا 5 مدنيين، و10 عسكريين، وأنهم استفادوا جيداً بالمعامل الحديثة بالكلية الفنية العسكرية، والتجارب، إضافة لتخصص أعضاء هيئة التدريس بـ«الفنية» بمجال الطيران، والصواريخ، وهو ما ساعدهم فى مهمتهم.

أضاف «رياض»: «كنا نذاكر عدداً كبيراً من الساعات، وكانت تمر علينا فترات نستمر فى العمل 24 ساعة ما بين المحاضرات والسفر واستكمال جوانب المشروع وتجاربه، وأرى أن هذا التعب أفضل بكثير من أن أضيع وقتى فى لعب البلاى ستيشن أو مشاهدة مباراة كرة قدم».

أما المسابقة الثالثة؛ فكانت لتصميم صاروخ، وقال أحمد سامى، الطالب بالفرقة الخامسة بمعهد إمبابة لهندسة الطيران وقائد المجموعة التى صنعت الصاروخ، إن مشاركته باعتباره طالباً مدنياً مع الكلية الفنية العسكرية كانت متوازنة، وأثمرت عن العديد من الخبرات.

وأشار «سامى» إلى أن المعامل التى وفرتها إدارة الكلية الفنية العسكرية وفرت عليهم الكثير من الوقت والجهد، خاصة أنها معامل متقدمة، مردفاً: «ولولا هذه التجارب التى تمت هنا بالكلية الفنية العسكرية لخرج المشروع عبارة عن دراسات نظرية على الورق فقط».

فيما أوضح الطالب مقاتل أحمد محمد مغازى الفرقة الثالثة تخصص اتصالات بالكلية الفنية العسكرية قائلاً: ضم الفريق 16 طالباً نصفهم من طلاب الكلية الفنية العسكرية والنصف الآخر من معهد طيران إمبابة، ومشروع «الصاروخ» مقسم إلى جزأين، ميكانيكى وإلكترونى، ومشاركتى فى المسابقة أضافت لى الكثير، وتعتبر أول تجربة طلابية لنا كفريق نعمل فى اتجاه ولنا هدف واحد، فضلاً عن الاحتكاك المباشر بطلاب الجامعات الأخرى العالمية والتعرف على نماذج تفكير الخاصة بكل مشروع وما يمثله فضلاً عن التعرف على تقنيات مختلفة من خلال المسابقة بما يفتح لدينا أفاقاً وأفكاراً جديدة قد تولد فيما بعد مشروعات أكثر عمقاً، واكتشفنا أن الفجوة المعرفية بيننا وبين الدول المتقدمة ليست بالأمر الكبير، ولكن ربما تختلف فى أمور بسيطة وما اكتسبناه من خبرة هذا العام جعلنا نتأكد أننا على ثقه تامة بأننا عقول واعية وتستطيع أن تقهر المستحيل.

أما أحمد حسنى من معهد الهندسة وتكنولوجيا الطيران وطالب بالبكالوريوس يقول: شاركت فى مسابقة الصاروخ وكان مشروع التخرج، وتم تنفيذ التصميم بالتعاون مع الكلية الفنية العسكرية، وحصلنا من خلال الاشتراك بالمسابقة على المركز الـ33 من بين 86 فريقاً، وبالنسبة لنا كطلاب المعهد الفنى لهندسة الطيران تعد أول تجربة، وأجد أنها كانت تجربة مميزة جداً بالنسبة لنا جميعاً وتعلمنا العديد من المعلومات والأهم ليس المركز بقدر الاستفادة الحقيقية من المشاركة فى هذه المسابقة، فنحن خلال فترة الدراسة لم ندرس من قبل كيفية تصنيع الصواريخ لأن تخصصى فى الطائرات فقط، ولكننى تعلمت وأصبح لدى خبرة فى تصنيع الصاروخ من خلال هذه المسابقة، وساعدنا فى هذا أعضاء هيئة التدريس بالكلية الفنية العسكرية، وهذا أيضاً بخلاف ترشيحاتهم للعديد من الكتب التى أفادتنا كثيراً فى موضوع البحث الخاص بنا، وحتى على مستوى الاختبارات والتقييم قبل الذهاب للمشاركة فى المسابقة العالمية كانت مراحل استفادة كبيرة بالنسبة لنا وبالتالى اعتبر أن كل خطوة من خطوات هذا المشروع هى استفادة كبيرة ومكسب لكل الطلاب.

فيما أوضح الطالب مقاتل محمد أحمد النحاس بالفرقة الثانية قسم الكهرباء بالكلية الفنية العسكرية: شاركت فى مشروع الصواريخ وبدأنا فيه مطلع العام الدراسى من خلال فريق يضم أكثر من 40 مشاركاً، وطلب المشرفون على المشروع من الطلاب المشاركين أبحاثاً وأوراق عمل ليتعرفوا على جدية المشاركين، وحتى إن مستوى البحث المقدم من الطالب يفرق كثيراً فى تقييمه، كما أننا نمر بمراحل عديدة فى التقييم حيث اختبارات التصفية والمادة العلمية واللغة، والتخصص والتقنيات الفنية، إلى أن يتم الاستقرار على فريق العمل المشارك بالمسابقة، وكانت المهمة المطلوبة من الفريق هى تصنيع صاروخ يرتفع لمسافة قدرها 3 كم لا تزيد أو تقل ثم يفتح الباراشوت وينزل سليماً ويحمل وزن 5 كجم زيادة فوق وزنه وألا تكون لها علاقة بمحتويات الصاروخ أو تكوينه الأصلى، أى وزن مضاف إليه بغرض تركيب مثلاً كاميرا مستقبلية أو جهاز رادارى أو شىء من هذا القبيل، موضحاً: «الفكرة قد تبدو سهلة إلا أن تنفيذها يحتاج إلى مجهود».


مواضيع متعلقة