«صابرين»: «الوجه الحسن» عمل متكامل الأركان.. وتوليفة «السبكى» و«نصرالله» مثالية

كتب: نورهان نصرالله

«صابرين»: «الوجه الحسن» عمل متكامل الأركان.. وتوليفة «السبكى» و«نصرالله» مثالية

«صابرين»: «الوجه الحسن» عمل متكامل الأركان.. وتوليفة «السبكى» و«نصرالله» مثالية

حالة من النشاط الفنى ترد بها الفنانة «صابرين»، على منتقديها، ضاربة بأحاديثهم عرض الحائط، فبعد أن حقّقت نجاحاً كبيراً من خلال مشاركتها فى موسم الدراما الرمضانية الماضى، بمسلسل «أفراح القبة»، مع المخرج محمد ياسين، تستعد لاستقبال طرح فيلم «الماء والخضرة والوجه الحسن»، للمخرج يسرى نصرالله، فى دور العرض السينمائى، خلال شهر أغسطس الحالى، تزامناً مع عرضه العالمى الأول فى مهرجان لوكارنو السينمائى بسويسرا. وفى حوارها لـ«الوطن»، تتحدث «صابرين» عن عودتها بعد غياب يصل إلى 19 عاماً للسينما، بالإضافة إلى كشف تفاصيل دورها فى فيلم «الوجه الحسن»، والتعاون الأول مع المخرج يسرى نصرالله، وتلقى الضوء على مشاريعها السينمائية المقبلة.. وإلى نص الحوار..

{long_qoute_1}

■ كيف استقبلتِ عودتك إلى السينما من خلال فيلم «الوجه الحسن»، خصوصاً مع عرضه العالمى الأول بمهرجان «لوكارنو»؟

- سعيدة جداً بعرض الفيلم فى المسابقة الرسمية لمهرجان سينمائى بقدر «لوكارنو»، وهو ما يرجع الفضل فيه إلى المخرج يسرى نصرالله، فهو من فتح الباب أمام الوجود ضمن الفعاليات السينمائية فى العالم، خصوصاً أن كل أعماله تشارك فى المهرجانات، ويُعد التعاون مع «يسرى»، والمشاركة فى «لوكارنو»، هى العودة المناسبة التى كنت أنتظرها بعد فترة غياب طويلة عن السينما، وكنت أرفض أن تكون عودتى بمجرد دور فى فيلم عابر، يُعرض ولا يشعر به أحد، والوجود فى عمل سينمائى يحمل اسم مصر فى محفل دولى، هى العودة الأقوى، وأتمنى أن يحصد الفيلم جائزة فى المهرجان.

■ وما سر ابتعادك عن الساحة السينمائية طوال هذه الفترة الطويلة؟

- لا يوجد سبب محدّد، لكننى طوال تلك الفترة لم أجد عملاً يُشجعنى على الوجود سينمائياً، بالإضافة إلى أن الأعمال المعروضة، لم تشعل لدىّ الرغبة أو الحماس للعودة، رغم نسبة الأعمال الجيدة التى تم تقديمها، لكنّها لم تكن تشبهنى، خصوصاً مع سيطرة موضوعات البلطجة والمخدرات، لكن منذ 5 سنوات بدأت تظهر على الساحة أنواع وتراكيب سينمائية مشجّعة، بها قصة وموضوع يضم قصصاً تُشبهنا كأفراد، ونابعة من ثقافة المجتمع باختلاف طبقاته، وبالتالى كنت قلقة من العودة، حتى وجدت أن الساحة بدأت تستوعب تجارب مختلفة، وفكراً جديداً دفعنا للذهاب إلى السينما، ووقتها كنت مستعدة تماماً للعودة، ولذلك بمجرد تلقى اتصال يسرى نصرالله، وافقت على الفور.

■ وهل هذا الاتصال كان مفتاح التحاقك للعمل بالفيلم؟

- تلقيت مكالمة هاتفية من المنتج أحمد السبكى فى البداية، وعرض علىّ تفاصيل العمل، وحمّسنى بأن الفيلم من إخراج يسرى نصرالله، ثم تلقيت مكالمة ثانية من المخرج، للحديث عن تفاصيل العمل والشخصيات، خصوصاً أن المقدّمات كلها كانت تُشجّعنى على القبول، بداية من المخرج، والعمل غير التقليدى، والدور فى حد ذاته، بالإضافة إلى مشاركة مجموعة كبيرة من النجوم، فهو عمل سينمائى مكتمل الأركان.

{long_qoute_2}

■ ألم تجدى أنها توليفة تعتبر مختلفة، بالجمع بين المنتج أحمد السبكى والمخرج يسرى نصرالله؟

- «السبكى» منتج «شاطر»، وفى منتهى الذكاء، وتعاملت معه فى بدايتى من خلال فيلم «سواق الهانم»، مع الراحل أحمد زكى، وهو الفيلم الذى شهد بدايته كمنتج أيضاً، وبالتالى أعلم أسلوبه فى العمل، فهو عندما يجد الطقس الفنى مناسباً، والإقبال على الأعمال الاجتماعية، التى تقترب بشكل كبير من السينما السائدة قديماً، يستطيع أن يُقدّم هذا النوع من السينما بجدارة، مع توليفة جيّدة تنال إعجاب الجمهور، وبموضوعات جادة وشيّقة، مثل «الفرح»، و«كباريه»، وهنا يقع على المخرج عامل كبير، وبالفعل كانت لدىّ رغبة فى العمل ضمن توليفة تجمع المنتج أحمد السبكى، ومخرج متميز له رؤية إخراجية، ولا ينصاع وراء سلطة المنتج، ومن هنا يأتى الضمان بأن السيناريو الذى قرأته سيتم تنفيذه بالضبط، أو بصورة أفضل، وبالفعل التركيبة بين «السبكى»، و«نصرالله»، كانت مثالية بالنسبة لى.

■ وما طبيعة الدور الذى تقدمينه فى فيلم «الوجه الحسن»؟

- أقدم دور شخصية شريرة بطريقة كوميدية، وبدأت العمل على الشكل الخاص بالشخصية مع المخرج، الذى يملك حساً مثالياً، مما شجّعنى على إخراج كل الأفكار الجنونية التى بداخلى، بالإضافة إلى أن هناك مساحة تسمح لى باللعب فى تفاصيلها، باعتبارها سيدة من أكثر الشخصيات الموجودة ثراءً، وتتحكّم فى الأراضى، وبالتالى تميل إلى البهرجة فى ملابسها، وأنا وقعت فى حبها منذ البداية، والمخرج كان مندهشاً من سرعة قبولى للدور، لأنه تقريباً لم يكن موجوداً فى القصة بشكل كبير، فكانت المساحة أقرب إلى ضيفة شرف، لكن حبى للشخصية هو الذى دفعنى لتجسيدها دون النظر إلى المساحة، والعمل مع مخرج كبير، يُشعر الممثل بأنه بين أيدٍ أمينة، وبالفعل عندما بدأنا فى العمل، قام المخرج يسرى نصرالله، بفتح خطوط أمام دورى. وأضاف إليه مساحات أكبر، خصوصاً بعد تفاعلى مع الشخصية بصورة كبيرة، وهو ما أسعدنى جداً، وجعلنى أشعر بأن لدىّ بُعد نظر فى اختيار الأعمال، بغضّ النظر عن المساحة.

■ وما شروطك بالنسبة إلى المساحة فى قبول الأعمال السينمائية؟

- السينما تختلف عن الدراما التليفزيونية، والعنصر الأهم فى السينما هو طبيعة الدور، لا المساحة، حتى لو قدّمت 4 مشاهد لها هدف ومضمون قوى، وتضيف إلىّ كممثلة، سوف أقدمها دون النظر إلى المساحة، وهو ما حدث معى من خلال «الماء والخضرة والوجه الحسن»، فكنت موجودة كضيفة شرف، ثم أصبحت ضمن الفريق الأساسى، وهو ما أسعد المخرج وباقى فريق العمل.

■ وكيف ترين تجربة «الوجه الحسن» بعد الانتهاء من تصويره؟

- قام المخرج يسرى نصرالله بمجهود كبير فى الفيلم، وقدّم بالفعل «الماء والخضرة» ضمن حكايات الطباخين فى الأرياف، بصورة تنقل إحساساً بالتفاؤل، وكانت هناك نسبة تفاهم عالية بينى وبين فريق العمل بصورة كبيرة، ومع المخرج وجميع العناصر بالشكل الذى ترجم السيناريو على الشاشة بصورة أكثر إشراقاً، واستمتعنا كثيراً فى العمل معاً، وأتمنى أن يتفاعل الجمهور مع الفيلم بعد عرضه، ومن وجهة نظرى استمتاع الفنان هو العامل الرئيسى فى تقديم عمل فنى جيد، وأنا لا أتعامل مع التمثيل باعتباره مهنة، لكن باعتباره مجالاً للاستمتاع، وأرفض الوجود سينمائياً أو درامياً لمجرد الوجود فى حد ذاته.

■ هل ترين أن البطولات المشتركة أصبحت أكثر جذباً من البطل الواحد بالنسبة إلى الجمهور؟

- بالطبع، فدائماً أطالب بوجود البطولات الجماعية، ليس فى السينما فقط، بل فى الدراما التليفزيونية أيضاً، وبطولة النجم الواحد لا تصلح إلا فى أعمال السيرة الذاتية، لكن بخلاف ذلك فالبطولات الجماعية تعد أكثر ثراءً على الشاشة، وتعطى العمل حالة من الزخم، ويتفاعل معها الجمهور بصورة إيجابية، بالإضافة إلى أن البطولة الجماعية لا تؤثر على حجم بطولة النجم، وهو اتجاه سائد فى الوقت الحالى، ليس فى مصر فقط، بل فى السينما حول العالم، خصوصاً فى أعمال «هوليوود»، وفى حالة «الوجه الحسن»، يضم مجموعة من أجيال ومدارس سينمائية متعدّدة، مثل أنعام سالوسة، وليلى علوى، وباسم سمرة، ومنة شلبى، ومحمد فراج، ومحمد الشرنوبى، وأحمد داوود، والتفاعل بيننا كممثلين كان رائعاً، لوجود احترام متبادَل بيننا، كما أن المخرج يحترم كل العاملين بالفيلم.

■ مع ردود الفعل التى حقّقها «أفراح القبة» ومشاركة «الوجه الحسن» فى مهرجان «لوكارنو»، هل تعتبرين نفسك محظوظة هذا العام؟

- 2016 عام مميز بالنسبة لى، وأعتقد أننى «نورت»، بداية من مشاركتى فى عمل تليفزيونى حقق صدى واسعاً، فى مناطق درامية جديدة، ومنظور مختلف يجمع نجيب محفوظ، ومحمد ياسين، وعلى نطاق السينما شاركت فى عمل مع مخرج مميز، ويتم تمثيلنا فى واحد من أهم المهرجانات السينمائية، لذلك أنا سعيدة بنجاحى هذا العام.

■ وما مشاريعك المقبلة؟

- هناك عمل سينمائى أتابع تفاصيله فى الوقت الحالى ويعد مفاجأة كبيرة من العيار الثقيل، من المقرر أن نُعلن عنه قريباً، بعد أن نستقر عليه بصورة نهائية.


مواضيع متعلقة