«عمرو» شهيد «الاتحادية».. «منجد» وعضو «التيار الشعبى» خرج بحثاً عن «اللقمة» وعاد جثة هامدة

كتب: أحمد غنيم

«عمرو» شهيد «الاتحادية».. «منجد» وعضو «التيار الشعبى» خرج بحثاً عن «اللقمة» وعاد جثة هامدة

«عمرو» شهيد «الاتحادية».. «منجد» وعضو «التيار الشعبى» خرج بحثاً عن «اللقمة» وعاد جثة هامدة

أمام الباب الرئيسى لمشرحة مستشفى «هليوبوليس» وقفت ممسكة بقميص ابنها ودموعها اختلطت بآثار دماء «الموقعة الأخيرة»، متمتمة: «خدنا إيه من السياسة، غير إنها خطفتك منى يا نور عينى»، هكذا كان حال والدة الشهيد عمرو سعد عبدالرحيم، صاحب الـ19 سنة، عضو التيار الشعبى والضحية الثانية لأحداث الاتحادية، الذى أصيب بطلق نارى فى مؤخرة الجمجمة، مساء الجمعة، فى اشتباكات محيط القصر الرئاسى لينضم لقائمة الشهداء، مساء أمس الأول.[Image_2] محمد، الشقيق الأكبر لـ«عمرو»، روى لـ«الوطن» تفاصيل الدقائق الأخيرة فى حياة شقيقه قبل نزوله لـ«الاتحادية»، قائلاً: «عمرو يشارك بصفة دائمة فى التظاهرات المضادة للنظام الحاكم ولجماعة الإخوان، بسبب ضيق رزق الأسرة، فوظيفة منجد أفرنجى التى امتهنها كانت كفيلة أن تدفعه للميادين بحثاً عن تحقيق شعار الثورة: عيش.. حرية.. عدالة اجتماعية، فانضم عمرو إلى كيان التيار الشعبى لاقتناعه بشخصية حمدين صباحى». شقيق الشهيد تحدث عن أن «عمرو» خرج من منزلهم بمدينة السلام مساء الجمعة بصحبة أصدقائه للمشاركة فى تظاهرات «جمعة الخلاص» ضد الرئيس محمد مرسى: «بحلول مساء الليلة ذاتها وجدنا أن هاتفه مغلق، وبدأت رحلة البحث عنه فى الأقسام والمستشفيات، حتى وصلتنا الأنباء مساء السبت أنه يرقد فى الإنعاش بين الحياة والموت فى مستشفى هليوبوليس، وهرولت الأسرة تجاهه». محمد قال إن هناك أكثر من شاهد عيان على الواقعة من أصدقاء «عمرو»، اختفوا بعد الإعلان عن خبر وفاته، رافضين الإفصاح عن ملابسات قتله، مشيراً إلى أن الشهادة الوحيدة بشأن تفاصيل مقتله تبرز أنه أثناء الاشتباكات بين قوات الشرطة والمتظاهرين أمام بوابة 4 لقصر الاتحادية، تلقى «عمرو» رصاصة خرطوش فى الرأس من قوات الأمن سقط على أثرها مغشياً عليه، ونقله المتظاهرون للمستشفى الذى رفض فى البداية استقباله بحجة «عدم وجود أماكن»، لولا ضغوط المحامين الحقوقيين. وأضاف الشقيق الأكبر للشهيد: «الرئيس مرسى ووزير الداخلية، اللواء محمد إبراهيم، قتلاه، وأنا عارف إن حقه مش هيرجع زى اللى قتلهم مرسى قبل كدا.. بس بنعمل اللى علينا». الحاجة مسعودة، والدة عمرو، تروى لقاءها الأخير بابنها مساء الجمعة: «استجديته عدم النزول، وقلت له إنهم لا يعرفون الرحمة، ليرد: يعنى عاجبك حالنا كدا، لا لقمة عدلة ولا بلد عايشة»، وأشارت إلى أن ابنها واظب على الخروج فى التظاهرات بشكل دورى سواء فى ميدان التحرير أو قصر الاتحادية. وحين تلقت الأسرة خبر «الوفاة الإكلينيكية»، صباح الأحد الماضى، بعد أن أخبرهم مدير المستشفى أن الحالة «باتت فى عداد الأموات»، استعدت الأسرة أيضاً لـ«الوفاة الكاملة» بعد رحيل «عائلها». أخبار متعلقة: الاتحادية.. القمع في زمن مرسى «جمال» سقط بطلقات خرطوش ولم ترحمة هراوات «الأمن» «عبدالرحمن» خرج متظاهراً ضد «مرسى».. فعاد بلا «طحال» «حمادة» اتسحل وشمت فينا «آسفين يا ريس»