«حسين» بائع «الكنافة البلدى»: ليها طعم تانى وحلاوتها غير الآلى

كتب: شيرين أشرف

«حسين» بائع «الكنافة البلدى»: ليها طعم تانى وحلاوتها غير الآلى

«حسين» بائع «الكنافة البلدى»: ليها طعم تانى وحلاوتها غير الآلى

وجه راضٍ لا يعرف إلا الضحكة والابتسامة، يعرفه الجميع بـ«أبوملك» بائع الكنافة البلدى «اللى على أصلها»، رغم حرارة الشمس نهاراً، يقف على جانب طريق زهراء المعادى، أمام صينية كبيرة على فرن يبنيه كل عام مع قدوم شهر رمضان، لصناعة الكنافة البلدى لأهالى المنطقة الراقية.

«حسين محمد»، يعمل حارس عقار طوال العام، وفى رمضان يقتصر عمله على صناعة الكنافة، كهواية، لا يبحث منها عن رزق.

يقول: «بقالى 14 سنة فى المكان بحرس عمارة، ومع كل رمضان باخد إذن صاحب البيت عشان أقف أعمل الكنافة وأبيعها للناس، وطول 30 يوم رمضان بقف الصبح قبل الفطار أعمل كنافة بلدى من بتاعة زمان وأبيعها».

وقفة الرجل الأربعينى بالساعات فى الشارع أمام العمائر الشاهقة ووسط المنطقة الراقية، لا تجد إلا التقدير والدعم من زبائنه ساكنى المعادى: «أنا يعتبر مكانى فى المعادى الجديدة، فى ناس بتجيلى من العرب والحدايق والبساتين عشان ياخدوا كنافتى، رغم أنهم فى أماكن شعبية وأكيد فيه كنافة بلدى كتير عندهم، لكن بييجوا ليا مخصوص يشتروا منى لأنهم عارفينى بالاسم».

لم يستخدم «حسين» ميكرفوناً للنداء على بضاعته «البلدى» التى يصنعها بإتقان، ومع ذلك يعرفه الأهالى جيداً، فمكسبه فيها لا يتعدى جنيهاً ونصف: «ببيع الكيلو بـ5 جنيه بس، ودى أرخص من أى حد بيعمل كنافة بلدى، فهى مكلفة كثيراً عن الكنافة الآلى، وطعمها أحلى كتير وليها حلاوة مختلفة عن العادية».

يقف الرجل على «فرن» مستدير من الطوب أعلاه صينية من الصاج ملتهبة بفعل الشعلة المتقدة أسفلها، ليبدأ فى صنع كنافته: «كل اللى باشتريه الصينية وكوز العجينة اللى بتصنع الكنافة، وعلى قد ما البلدى شغله مُتعب لكن من حبى فيها وإحساسى لما بعملها إن إحنا فى رمضان، بنسى أى تعب أو مجهود».

«7 ساعات».. المدة التى يقضيها «حسين» يومياً لصناعة الكنافة البلدى لسكان المنطقة، لا تشعر من بشاشته بحجم التعب أو الإجهاد الذى يعانيه: «بقف ساعات كتيرة فى عز الحر لكن مابحسش بتعب من حبى للصنعة ولأنى واخدها هواية أكتر منها مصدر للرزق فى رمضان، أصلاً مكسبى فيها ضعيف جداً ومكسبى الأكبر هو فرحتى بعمايلها والناس وهى بتجيلى من مناطق مختلفة فى المعادى عشان تشتريها منى ومبسوطين». أضاف: «مكونات الكنافة البلدى أبسط من البساطة، حبة دقيق على ميه ورشة من الملح والسكر وبقت كنافة بلدى، التعب كله فى دوران إيدى على الصينية وهى ملتهبة لأن حجمها كبير، لكن بيبقى ليها طعم تانى وحلاوة مختلفة عن الكنافة الآلى».


مواضيع متعلقة