عودة التصعيد بين القاهرة والدوحة بعد حكم «التخابر»

كتب: أكرم سامى ومحمد حسن عامر

عودة التصعيد بين القاهرة والدوحة بعد حكم «التخابر»

عودة التصعيد بين القاهرة والدوحة بعد حكم «التخابر»

صعّدت مصر من لهجتها مع قطر بعد الحكم فى قضية التخابر المتهم فيها الرئيس المعزول محمد مرسى، حيث ردت القاهرة بحدة، أمس، على الدوحة، واعتبرت بيان الخارجية القطرية على الحكم «ليس مستغرباً ممن كرس الموارد والجهود على مدار السنوات الماضية لتجنيد أبواقه الإعلامية لمعاداة الشعب المصرى ودولته ومؤسساته»، حسب بيان الخارجية المصرية. ويأتى هذا التصعيد بعد فترة من الهدوء النسبى بين الجانبين طيلة الفترة الماضية. {left_qoute_1}

واعتبر مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير سيد أبوزيد أن بيان الخارجية المصرية على نظيرتها القطرية والتدخل فى شأن القضاء المصرى كان حاسماً وسريعاً ورد بشكل كافٍ على ما ذكرته الدوحة وممارسة تدخلها غير المقبول فى الشأن المصرى. وقال «أبوزيد» إن الخارجية ذكّرت الدوحة بأن القضاء المصرى الشامخ لا يضيره إطلاق مثل تلك الادعاءات المرسلة، والتى تكشف عن نوايا من يبوح بها، وجهله بتاريخ ونزاهة ومهنية القضاء المصرى، مشيراً إلى أنه يتوقع مزيداً من التصعيد بين الجانبين خلال الفترة المقبلة خاصة بعد اتخاذ الدوحة هذا السلوك غير المقبول، وأن الأمر منظور أمام القضاء وليس أمراً سياسياً حتى يتم التدخل فيه.

وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق أن الجانب القطرى لن يهدأ بعد كشف خبث نواياه وفضيحة التخابر واعترافات المتهمين فى القضية، حيث من المتوقع أن تشهد الأيام المقبلة نتائج سلبية فى مسار العلاقات بين الجانبين خاصة بعد ما صدر من «حرب البيانات» بين القاهرة والدوحة. ونددت الخارجية المصرية بالبيان الصادر عن نظيرتها القطرية التى كانت قد استنكرت فيه الأحكام القضائية الصادرة أمس الأول بحق الرئيس المصرى السابق محمد مرسى وعدد من معاونيه بجانب صحفيين بقناة الجزيرة، وأصدرت الخارجية القطرية بياناً وصفت فيه الحكم بـ«العار» ويجافى العدالة والحقائق.

من جانبها، أدانت وزارة الخارجية التركية، أمس، أحكام السجن الصادرة بحق الرئيس الأسبق محمد مرسى، فى القضية المعروفة إعلامياً باسم «التخابر مع قطر».

وقالت الخارجية التركية، فى بيان نقلته وسائل الإعلام التركية: «نعرب عن قلقنا العميق إزاء الحكم بالسجن المؤبد على الرئيس مرسى، المنتخب ديمقراطيّاً فى مصر والمعتقل منذ 2013 وندينه، ونعتقد أن القرار لن يساهم فى تحقيق سلام واستقرار مصر».

وتوجه أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثانى، أمس، إلى تركيا فى «زيارة عمل قصيرة»، وفق ما ذكرت وكالة الأنباء القطرية الرسمية «قَنا»، وقالت الوكالة إن الأمير تباحث خلال الزيارة مع الرئيس التركى رجب طيب أردوغان، حول «تطورات الأوضاع على الصعيدين الإقليمى والدولى»، وتُعد هذه الزيارة هى الثالثة لأمير قطر لتركيا خلال 5 شهور. وقال المحلل السياسى التركى تورجوت كارامهيميت أوغلو فى اتصال لـ«الوطن»، إن «بيان الخارجية التركية تدخل فى الشأن المصرى، بالتأكيد الشعب التركى يرفضه ولا يعبر عن سياسة أردوغان وحكومته». وأضاف «أوغلو»: «بالتأكيد زيارة تميم ستتطرق لهذه الأحكام، خاصة أن الزيارة أتت بشكل مفاجئ بعد تلك الأحكام مباشرة، وأعتقد أن الأحكام القضائية ضربة من جديد لتدخلات أنقرة والدوحة». وتابع: «الرئيس التركى يبدو أنه مُصر على سياساته التدخلية تجاه مصر، ولن يتراجع عنها». وقال «أوغلو»: «أردوغان وتميم كانا يظنان أن بإمكانهما الضغط لتغيير مسار القضاء المصرى، وهما فى حالة تخبط منذ أن خسرا رهانهما على الإخوان».

 


مواضيع متعلقة