زينة الدويقة: «فوانيس من الكتب القديمة».. وفى الفيلا «خيامية»

كتب: دارين فرغلى وشرمندا الدسوقى

زينة الدويقة: «فوانيس من الكتب القديمة».. وفى الفيلا «خيامية»

زينة الدويقة: «فوانيس من الكتب القديمة».. وفى الفيلا «خيامية»

فى استقبال رمضان لا يختلف الأمر ما إذا كان المُستقبِل من طبقة فقيرة أو متوسطة أو عليا، الجميع يحرصون على صنع أجواء رمضانية تليق بالشهر الكريم، تجد سكان المناطق الشعبية وحتى العشوائية حريصين على تزيين الشوارع والبيوت بأقل الإمكانيات المتاحة لهم حتى وإن كانت قصاصات ورق أو أكياساً بلاستيكية، بينما تملأ البيوت الفوانيس المضيئة ويستخدم بعض قاطنى الفيلات مفارش الخيامية وقطع تزيين جاهزة تضفى روحاً رمضانية على كل أركان الفيلا، وسواء كانت الزينة قصاصات ورق أو فوانيس صغيرة أو مفارش خيامية غالية الثمن فالكل يسعد باستقبال الشهر الكريم والكل يعلنها صراحة «رمضان جانا».

{long_qoute_1}

من داخل منزلها البسيط بالدويقة، تستقبل «أم عبدالله» شهر رمضان بطابع خاص، حيث اعتادت السيدة الخمسينية منذ صغرها أن تقوم بصنع الفوانيس من الأكياس البلاستيكية والكتب القديمة، كعادة توارثتها عن آبائها عندما كانت لا تزال تعيش معهم فى محافظة «بنى سويف»، وانتقلت معها تلك العادة إلى القاهرة ولم تقطعها منذ ذلك الوقت. تقوم «أم عبدالله» بثنى الكتب القديمة لعدة طبقات حتى تشكل منها فانوساً كبيراً، يمكنها تعليقه على باب شقتها، بينما تضع آخر فى منتصف الصالة، كما تصنع أشكال زينة أخرى من أوراق الكتب والكشاكيل وتزين بها منزلها احتفالاً بقدوم الشهر الكريم، وتفضل صناعتها بيديها ومساعدة أبنائها لكونها «أنا مقدرش أشترى زينة من المحلات تكلفنى 50 ولا 60 جنيه عشان كده باستخدم الكتب وبتبقى فرحة إنى أقعد أنا وولادى الأربعة نعمل الزينة بنفسنا كل سنة وربنا ما يقطعلناش عادة». أما لارا فرغلى فكانت قد قامت بشراء الزينة الرمضانية العام الماضى وبعد انتهاء الشهر قامت بتخزينها لتعيد استخدامها فى العام التالى، وتقول «لارا»: «لازم البيت فى رمضان يبقى شكله مختلف ويبقى فيه بهجة عشان كده لازم أزين البيت عشان ابنى كمان يتعود إن رمضان بييجى بفرحة وبنعلقله فوانيس بتنور وزينة على الحوائط».

تستخدم «لارا» أشكالاً عدة لتزيين ديكور منزلها مثل «عربة الفول» و«المفارش الخيامية» و«الفوانيس المضيئة» وتقوم بتعليق بعضها فى البلكونة لتشارك الجيران الفرحة بالشهر الكريم.

«فرحة تزيين البيت ليها طعم مختلف ودى اللى بيها بنحس برمضان».. بتلك العبارة عبرت سارة أحمد عن سعادتها الشديدة بتزيين «الفيلا» التى نشأت فيها مع أسرتها، تجتمع «سارة» وإخوتها قبل حلول الشهر الكريم بأيام قليلة ليساعدوا بعضهم البعض فى تزيين كل ركن من أركان الفيلا وصولاً إلى الحديقة الملحقة بها، ويروون أن تلك «اللمة» أثناء التزيين هى التى تشعرهم بفرحة قدوم شهر رمضان، تقول «سارة»: «بنعتمد على الزينة الجاهزة لأنها بتكون أحسن وأسهل ومش بتحتاج نكون قادرين نشكل الزينة بأشكال معينة قبل ما نعلقها وده بيوفر وقت وجهد كبير وكمان بيبقى الشكل أشيك». «الفانوس النحاس والخيامية والهلال» أبرز أشكال الزينة التى تستخدمها أسرة الفتاة العشرينية فى طرقات الفيلا، والتى تشعرهم بعد وضعها بروح الزمن الجميل والصناعة المصرية القديمة وتوحى صراحة باستقبال الشهر الكريم.


مواضيع متعلقة