أنا المصرى «سمير البسيونى».. حلمت: ابن «سيدى بشر» الذى أصبح أول عمدة فى بلاد العم سام

كتب: صالح إبراهيم

أنا المصرى «سمير البسيونى».. حلمت: ابن «سيدى بشر» الذى أصبح أول عمدة فى بلاد العم سام

أنا المصرى «سمير البسيونى».. حلمت: ابن «سيدى بشر» الذى أصبح أول عمدة فى بلاد العم سام

من سيدى بشر إلى مدينة «واشنطن تاون شيب» التابعة لولاية «نيوجيرسى»، ومن عامل فى أحد المطاعم بولاية نيوجيرسى الأمريكية، إلى مالك لنحو 4 مطاعم، ومكتب للفصل فى المنازعات الضريبية. وأخيراً عمدة لمدينة واشنطن، هكذا وجد سمير البسيونى، المولود بمحافظة الإسكندرية، نفسه حائزاً للقب أول عمدة مصرى فى بلدة أمريكية يمثل المواطنون الأمريكيون أغلب قاطنيها.

{long_qoute_1}

البداية كانت من الإسكندرية وتحديداً منطقة سيدى بشر التى قضى فيها الرجل نحو 12 عاماً وأتم بها شهادته الإعدادية، ليلتحق بأبيه الذى هاجر إلى الولايات المتحدة قبله بأربع سنوات. «جئنا إلى أمريكا بعد أن أرسل والدنا فى طلبنا أنا وأخى فى عام 1983، خلصت الإعدادية فى مصر ثم أتممت دراستى الثانوية فى أمريكا، درست السياحة والفنادق وعملت بمجال الفنادق والمطاعم» يقول سمير البسيونى الذى قرر بعد التخرج العمل فى المطاعم لمدة عامين، بعدها ودون مساعدة من والده اتخذ قراراً يحمل قدراً من المجازفة بشرائه مطعماً كى يبدأ رحلته فى عالم «البيزنس الخاص»، بعد سنوات قليلة أصبح المطعم الواحد أربعة.

«سمير» المتزوج من أمريكية ولديه منها ولدان، تزوج بعدها بمصرية منذ 3 سنوات، يقول إنه عمل فى مصر منذ نعومة أظافره، فى مجال سمسرة العقارات، ومهن حرة مثل السمكرة والمبيعات.

قرر «البسيونى» دخول السياسة من باب المحليات، ومن خلال علاقته بعمدة إحدى المدن التى امتلك بها مطعمه الخاص «دخولى السياسة بدأ من خلال علاقتى بعمدة إحدى المدن التى امتلكت أحد المطاعم بها، وكان يأتى ويزورنى كثيراً، ويسألنى عن آراء الناس وانطباعاتهم» يشرح الرجل الذى لم يتجاوز عمره الآن 48 عاماً، مؤكداً أن عمدة المدينة عرض عليه الانضمام لمجلس إدارة المدينة، أو «Planing Board» وهو مجلس أشبه بمجالس المحليات فى مصر، ويختص بالإنشاءات المعمارية أو المشروعات أو التوسعات الخاصة بالمدينة. «كان ذلك فى العام 1992، وكنت أنا المصرى الوحيد وأصغر الأعضاء سناً، بعدها بعام كنت رئيساً لهذا المجلس» يضيف «البسيونى».

ويتابع: «شغفى بالسياسة كان نابعاً من حبى للرئيس الراحل أنور السادات. وجدى كان بيقول لى دائماً إننى سأصبح سياسياً، لكونى جيداً فى التفاوض»، مؤكداً أنه بعد تلك الفترة فكر فى الترشح للانتخابات لرئاسة مدينة «واشنطن»، التابعة لولاية نيوجيرسى، التى لا يتجاوز عدد العرب فيها أكثر من أربع أسر فقط، وحينها بدأ الرجل فى عمل أجندة خاصة به وأطلق حملة تعريفية بنفسه ليتولى منصب العمدة لمدة ثلاث سنوات.

«نجحت فى العام 2006 وخدمت المدينة لفترة ليست بالقليلة، كى أثبت للأمريكان أننا كمسلمين ومصريين وعرب لدينا القدرة والإمكانيات الإدارية، خاصة بعد أحداث سبتمبر» يوضح «البسيونى»، مشيراً إلى أن دور العمدة فى أمريكا يختلف عنه فى مصر، حيث تشبه مهامه إلى حد ما مهام المحافظ، لكنه يختلف عنه فى اللامركزية، حيث يقوم العمدة بالتخطيط لكل شىء داخل المدينة بداية من أعمال الطرق ونسبة الضريبة المفروضة، وتعيين الإدارات الشرطية للمدينة، وأعمال الصيانة للمبانى وجمع القمامة والتعاقدات مع الأطراف الأخرى لإتمام الخدمات العامة.

«البسيونى» قرر الابتعاد عن العمل فى السياسة بعد انتهاء فترة ولايته كى يتفرغ لإدارة مشروعاته الخاصة التى أهملها إلى حد ما خلال فترة توليه المسئولية، مشيراً إلى أنه يعمل الآن بجانب البيزنس الخاص به فى مجال التحكيم والمنازعات الضريبية. ينهى «البسيونى» حديثه لـ«الوطن» قائلاً: «إن المصريين والعرب فى أمريكا لديهم مواهب كبيرة فى كافة المجالات، وأعتقد أن مشاركتنا، كمصريين وعرب، فى تلك المجالات ستساهم كثيراً فى تحسين الصورة الذهنية والتأثير فى السياسات المتعلقة بشئوننا».

 


مواضيع متعلقة