"علييف": أرمينيا تجاهلت قرارات مجلس الأمن لإنهاء احتلالها "قره باغ"

كتب: الوطن

"علييف": أرمينيا تجاهلت قرارات مجلس الأمن لإنهاء احتلالها "قره باغ"

"علييف": أرمينيا تجاهلت قرارات مجلس الأمن لإنهاء احتلالها "قره باغ"

قال الرئيس الأذري إلهام علييف، إن حكومة يريفان، عاصمة أرمينيا، تجاهلت قرارات مجلس الأمن الدولي بخصوص إنهاء احتلالها إقليم "قره باغ"، والمحافظات الأذرية المجاورة لها، مؤكداً أن المجتمع الدولي لم يمارس الضغط على أرمينيا من أجل الإنصياع لتلك القرارات.

جاء ذلك في كلمة له ألقاها في المنتدى العالمي السابع لمبادرة الأمم المتحدة لتحالف الحضارات، في العاصمة الأذربيجانية باكو، حيث أشار علييف أن فكرة تحالف الحضارات هي نتاج الفكر المشترك للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ورئيس الوزراء الإسباني السابق " خوسيه لويس ثباتيرو".

وأوضح علييف أن أذربيجان تقع في منطقة تتقاطع فيها الثقافات والأديان منذ مئات السنين، مشيراً أن بلاده تلعب دور الجسر الرابط بين الشرق والغرب، وأن مجموعات إثنية ودينية مختلفة تعيش في أذربيجان بسلام.وأكد علييف أن أرمينيا تحتل 20 بالمئة من مساحة بلاده، وأجبرت مليون مواطن أذري على ترك مناطقهم.

وأضاف علييف "الشعب الأذري تعرض إلى عملية تطهير عرقي من قبل أرمينيا، وقاموا بتدمير المساجد والمقابر وجميع الآثار التاريخية في المناطق المحتلة، أما نحن فقد قمنا بترميم كنيسة للأرمن وسط باكو ونوفر لها الحماية".

واستذكر علييف وجود أربع قرارات لمجلس الأمن الدولي بخصوص إقليم قره باغ المحتل، مؤكداً بالقول "إن أرمينيا لا تلتزم بتلك القرارات، وإن المجتمع الدولي لا يمارس الضغوط على يريفان من أجل إنهاء الاحتلال، أحياناً قرارات مجلس الأمن تُنفذ في غضون ساعات، إلا عندما يتعلق الأمر بنا فتلك القرارات لم تُنفذ منذ أكثر من 20 عاماً، وينبغي حل مشكلة قره باغ وفق القانون الدولي، وفي إطار وحدة التراب الأذربيجاني".

تجدر الإشارة أنَّ المنتدى العالمي لتحالف الحضارات بدأت كمبادرة أطلقها عام 2005 كل من رئيس الوزراء التركي آنذاك "رجب طيب أردوغان"، و نظيره الإسباني "خوسيه لويس رودريغيس ثاباتيرو"، بناء على الاقتراح الذي تقدم به الأخير، وتهدف إلى تكوين إرادة سياسية مشتركة من أجل مواجهة الأحكام المسبقة، والفهم الخاطئ، والاستقطاب الناجم عن أجواء الشك المتبادل، والخوف السائد بين الدول الإسلامية، والمجتمعات الغربية، واكتسبت المبادرة طابعًا أمميًا في وقت لاحق بعد اعتمادها من قبل الأمم المتحدة.

وتحتل أرمينيا منذ عام 1992، نحو 20 بالمئة من الأراضي الأذربيجانية ، والتي تضم إقليم "قره باغ" (يتكون من 5 محافظات) و5 محافظات أخرى غربي البلاد، إضافة إلى أجزاء واسعة من محافظتي "آغدام" و"فضولي"، متسببة بتهجير نحو مليون أذربيجاني عن أراضيهم ومدنهم.

ونشأت الأزمة بين البلدين عقب انتهاء الحقبة السوفييتية، حيث سيطر انفصاليون أرمن مدعومين من أرمينيا على إقليم "قره باغ" الجبلي ومحافظات أذربيجانية غربي البلاد، ما تسبب بحرب دامية بين البلدين، راح ضحيتها نحو (30) ألف شخص.

ورغم استمرار التفاوض بين البلدين منذ وقف إطلاق النار عام 1994، إلا أن المناوشات المسلحة على الحدود بين الفينة والأخرى، والتهديدات باندلاع حرب أخرى، ما تزال مستمرة، في ظل عدم توقيع الطرفين معاهدة سلام دائم بينهما.


مواضيع متعلقة