"من الصلب إلى الحرمان من الهواء".. أساليب تعذيب الأسرى داخل سجون الاحتلال

كتب: محمد علي حسن

"من الصلب إلى الحرمان من الهواء".. أساليب تعذيب الأسرى داخل سجون الاحتلال

"من الصلب إلى الحرمان من الهواء".. أساليب تعذيب الأسرى داخل سجون الاحتلال

يمارس الاحتلال الإسرائيلي أبشع طرق التعذيب بحق الأسرى الفلسطينيين، ويتعمد جنوده التنكيل بهم وإهانتهم، وأصبح ذلك بمثابة منهج أسود يعبر عن فساد أخلاقي وقانوني يمارسه الاحتلال بحق الأسرى، وذويهم ضاربا بعرض الحائط كل المواثيق والأعراف الدولية.

يقول الدكتور حسن علي حسن، أستاذ الدراسات العبرية، إن الاحتلال يستند لنظرية أن من أمامه عدو ويرى أن قتله وتعذيبه من الواجب، وهذا ما يقوم به ضباط الاحتلال للحصول على معلومات من الأسير الفلسطيني بوسائل غير مشروعة وغير آدمية، ويتفنن جنوده في ابتكار أساليب التعذيب وتفتيت الأعصاب حتى ينهار من أمامه.

ويضيف حسن في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أنه من المفترض وجود لجان من الصليب الأحمر للتفتيش على السجون والمعتقلات، ولكن إسرائيل تحاول تخطي حقوق الأسير الفلسطيني، ولكن الأسرى يقوموا بالتصعيد والإضراب عن الطعام حتى يحصلوا على حقوقهم من المحتل ويعتبر هذا سلاح ذو حدين حيث إن حال علم الصليب الأحمر بالإضراب عن الطعام فإنه يرغم الاحتلال بإرساله إلى المستشفى ولكن إذا لم يصل الإضراب إلى وسائل الإعلام فيوم الاحتلال بتنفيذ التغذية القسرية وهي طريقة غير آدمية لإجبار الأسير على تناول الطعام.

وعن سبب تعنت الاحتلال في الإفراج عن مروان البرغوثي وأحمد سعدات، قال إنهما مثال للوطنية الفلسطينية وتجسيد لكفاح الشعب الفلسطيني، لكن الاحتلال يرى أنهما قاما بجرائم ضده، والإفراج عنهما سيجعل الإسرائيليين يثورون ضد الحكومة حيث إن الاحتلال يصنفهم كـ"معتقل ملوث بدم"، مشيرا إلى أن الاحتلال قد يفرج عن من خططوا لعمليات ضده ولم تنجح أو من قاموا بتنفيذ عملية ولم ينتج عنها خسائر.

وكان تقرير أعدته مؤسسة "بتسليم" الإسرائيلية في يونيو 1998، قد أكد أن أكثر من 850 سجيناً فلسطينياً يتعرضون لأشكال متنوعة من التعذيب كل سنة، وأن محققي الشاباك يستخدمون أثناء تحقيقهم واستجوابهم للمعتقلين الفلسطينيين أكثر من 105 وسائل للتعذيب.

وأشار التقرير إلى أن صور أساليب التعذيب الجسدي الذي تمارسه قوات الاحتلال ضد المعتقلين الفلسطينيين:

• أسلوب رش الأسير بالمياه الباردة:  يلجأ المحققون الإسرائيليون إلى هذا الأسلوب في فصل الشتاء أكثر من الصيف، حيث يقوم المحقق بسكب المياه المبردة داخل الثلاجة، على جسم الأسير وهو عار تماماً، بهدف إلحاق أذى بليغ بالأسير، وينتج عن هذا الأسلوب الدني ارتعاشات حادة في كل أعضاء الجسد و شل تفكير الأسير.

• أسلوب جلسة القرفصاء: خلال هذا الأسلوب، يمنع الأسير من ملامسة رأسه للجدار، أو الارتكاز على ركبتيه على الأرض، بهدف إرهاق جسم الأسير، وخاصة عضلات القدمين والذراعين والكتفين، والعمود الفقري.

• وسيلة لتعذيب السجين بيدين مقيدتين ورأس مغطى، وإجباره على الجلوس على كرسي أطفال بأرجل قصيرة جداً، وهذا الوضع لا يسمح للسجين بأن يتحرك كلياً؛ وبذلك، يقاسي آلاماً شديدة، نتيجة انحناء ظهره ورجلاه إلى أسفل.

• ضرب رأس الأسير بالحائط: أحد أساليب التحقيق؛ بهدف إيصال الرسالة الفاشية للمحققين والمتمثلة بالاعتراف، أو الموت، حيث يتم ضرب رأس الأسير بعنف بجدار غرفة التحقيق.

• أسلوب بطح الأسير على ظهره ويداه مكبلتان من الخلف: يهدف المحقق الإسرائيلي على إحداث آلام فظيعة باليدين عبر ضغط الجسد على اليدين، مع استخدام الهراوة وثقل جسد المحقق للضغط على أعلى صدر الأسير؛ بهدف انتزاع موافقة الأسير على الاعتراف تحت ضغط الآلام المبرحة.

• التعرية الكاملة وتقييد اليدين من الخلف: أحد أحقر الأساليب التي يلجأ إليها المحققون الإسرائيليون، في أقبية التحقيق؛ بهدف كسر وتحطيم نفسية الأسير ومعنويته، وزعزعة إيمانه بالقيم لتسهيل كسر صلابته الأخلاقية والوطنية.

• أسلوب الضرب بالهراوة على الصدر والمعدة: يتم إلقاء الأسير على ظهره وشد يديه أسفل الطاولة، ويقوم المحقق بتوجيه ضربات متلاحقة بالهراوة لمنطقة الصدر والمعدة أسفل الرقبة مباشرة.

• أسلوب صلب الأسير على رأسه:  يتم إجبار الأسير على الوقوف على رأسه لفترات طويلة، مع استخدام الهراوة للضرب على الساقين والفخذين والبطن.

• أسلوب تعذيب وحشي: يستخدم فيه المحققون أسلوب الضغط على الخصيتين مع الفرك.

• أسلوب تعذيب وحشي: من خلال ثني الذراع للأعلى، والركل بالركبة على المعدة.

• وسيلة الركوع علي طاولة قصيرة الأرجل: المحقق يفرض بالقوة على السجين أن يركع وينبطح على بطنه على طاولة قصيرة الأرجل، بحيث يكون الرأس مغطى بكيس من قماش الشادر ذو الرائحة النتنة، والأيدي مقيدة بإحكام،  كل يد مقيدة في أحد أطراف الطاولة، ومن ثم يبدأ المحقق بالضرب بعنف وقوة، إضافة إلى الضغط بكلتا يديه ضغطاً هائلاً على صدره، ما يسبب له آلاماً شديدة وقطعاً لنَفَسه.

• وسيلة تعذيب بالرفس والضرب المؤلم على الخصيتين: المحقق يلزم السجين قهراً بالوقوف شبه عار، وهو منفرج الساقين، ويداه مكبلتان إلى الخلف، ورأسه مغطى بالكيس ذو القماش السميك والرائحة النتنة العفنة، وقد يبدأ المحقق بالضرب بكدمات قوية على أعضاء جسده، ومن ثم الرفس بقوة بحذاء قدمه اليمنى على خصيتيه؛ مما يسبب آلاماً حادة، وجروحاً تنزف دماً ينتج عنها تورم  كلتا الخصيتين، والتهابات مزمنة تسبب تمزق أنسجة الخصية الداخلية.

• أسلوب تحقيق وحشي: بطح الأسير على بطنه ووجهه على الأرض مع الضغط بالقدم على الرقبة، والضرب في نفس الوقت على الرأس بالشبشب.

• أسلوب تعذيب وحشي: ضرب رأس الأسير بالحائط بقوة وعنف، وكثيراً ما يفسد شعر الرأس نتيجة هذا الأسلوب، ويهدف الجلادون من هذا الأسلوب إلى شل صمود الأسير.

• وسيلة تعذيب جماعية مع مجموعة من السجناء- أخذ الطابع الجدي والإذلالي والتأثير النفسي على المجموعة:  حيث يجبر المحقق السجناء وهم مقيدو الأيدي ومعصوبو الأعين بالوقوف في مواجهة الحائط دون أن يسمح لهم بلمسها،  ومن ثم يطبق المحقق الضخم الجسد الضرب بعنف وقوة وعجلة مفرطة على أعضاء الجسد الحساسة مستخدماً عصاً سميكة "هراوة"؛ مما يسبب آلاماً حادة وجروحاً نازفة في أنسجة أعضاء أماكن الضرب.

• عملية تعذيب تطبيقية:  هنا يجبر المحقق السجين على الانبطاح على ظهره على امتداد جسده واليدين مكلبتين إلى الخلف والرأس مغطى بكيس سميك من القماش، ومن ثم يبدأ المحقق بضربه بكدمات قوية بقبضة يديه على المعدة والوجه والرأس، كما يثبت ضغط هائل على المعدة والصدر، حيث يضغط بقسوة بكل قوة يديه على أعضاء الجسد الأمامية للسجين المنبطح جسده. إنها وسيلة تعذيب تستهدف الحواس والأعصاب، وهي وسيلة لإثارة السجين ما يسبب آلاماً في غاية الحدة.

• أسلوب صلب الأسير على رأسه: يتم إجبار الأسير على الوقوف على رأسه لفترات طويلة، مع استخدام الهراوة للضرب على الساقين والفخذين والبطن.

• أسلوب تحقيق وحشي، بطح الأسير على بطنه، ومن ثم قيام المحقق بوضع قدمه على منتصف ظهر الأسير، ومن ثم يقفز إلى الأعلى و ينزل على ظهر الأسير، مما يسبب آلاماً حادة في الظهر والبطن.

 

لمشاهدة الملف التفاعلي: "زهور الصبار".. الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال.. اضغط هنا


مواضيع متعلقة