نقيب الصحفيين لـ«الوطن»: لا صحة للانقسام حول «التشريعات الإعلامية والصحفية»

كتب: سعيد حجازى

نقيب الصحفيين لـ«الوطن»: لا صحة للانقسام حول «التشريعات الإعلامية والصحفية»

نقيب الصحفيين لـ«الوطن»: لا صحة للانقسام حول «التشريعات الإعلامية والصحفية»

أكد يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، أن حكومة المهندس شريف إسماعيل، هى المسئولة عن تأخر التشريعات الإعلامية والصحفية، وأن ما أثير عن أن انقسام الجماعة الصحفية سبب تأخرها غير صحيح، مضيفاً أن هناك مماطلة فى إصدار القانون الموحد للتشريعات الإعلامية.. وإلى نص الحوار:

■ بداية ما آخر التطورات بشأن التشريعات الجديدة الخاصة بالصحافة والإعلام؟

- المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء، فى بيانه أمام مجلس النواب تحدث عن التزام الحكومة بالدستور ومواده الخاصة بالصحافة والإعلام، ونتمنى أن يكون هذا الاتزام الذى تعهد به رئيس الحكومة، بداية جديدة لهذا الالتزام الذى شابه الجمود والمماطلة فى الفترة الماضية منذ أغسطس العام الماضى، عندما انتهت اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية منه.

■ وهل هناك تعديلات جديدة على القانون الموحد للتشريعات الإعلامية والصحفية؟

- المشروع الذى انتهت إليه الهيئة الوطنية للتشريعات الإعلامية والصحفية، وهو القانون الموحد تمت مراجعته بتكليف من رئيس الحكومة السابق المهندس إبراهيم محلب، وبإشراف الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط على مدار سبع جلسات متتالية، تم خلالها مناقشة جميع الملاحظات عليه والتوافق بشأنها، ووصل فى النهاية إلى وزارة العدل للمراجعة النهائية، ومع تلك المراجعة النهائية دخلنا فى نفق مظلم، وأصبحنا لا نعرف شيئاً عنه، فقد عقدنا اجتماعاً واحداً فقط مع وزارة العدل، لم نجد بعده إلا المماطلة فى المشروع إلى أن رحل المستشار أحمد الزند، عن وزارة العدل، والآن نتمنى أن تكون هناك إرادة وجدية لدى الحكومة فى هذا الأمر، وأن يكون ما طرحه رئيس الحكومة أمام النواب بداية لإصدار القانون الموحد، فعلى الرغم من حث اللجنة الوطنية للانتهاء منه، فإن ما حدث فى الفترة الماضية يشير إلى أن هناك التفافاً ومماطلة، وغموضاً بشأن هذا الملف. {left_qoute_1}

■ وكيف يمكن تجاوز الأزمة الراهنة وإصدار القانون؟

- طوال الوقت ونحن نتحدث عن استقرار المؤسسات الصحفية والإعلامية، وأن هناك حالة من الفوضى فى الوسط، ولكن بصراحة إذا كنا جادين فى إنهاء تلك الأزمة والفوضى، فلا بد من تنظيم الوسط، باحترام القانون والدستور ومنظومة التشريعات الإعلامية والصحفية التى تم الاتفاق عليها، وإصدارها، فالمسألة ليست «حسبة برمة»، وعلى الحكومة أن تتعامل مع هذا الملف بإرادة حقيقية، ونتمنى أن تكون تصريحات «إسماعيل»، بداية إصدار القانون.

■ ولكن هناك تصريحات سابقة منسوبة إلى رئيس الحكومة قال فيها إن انقسام الصحفيين والإعلاميين حول مشروع القانون سبب التأخر فى إصداره؟

- هذا كلام غير صحيح بالمرة، ورئيس الوزراء يعرف ذلك، فليس هناك أى انقسام بين الجماعة الصحفية حول المشروع، بل إن النقابة عقدت مؤتمراً منذ أكثر من شهر حضره جميع ألوان الطيف الصحفى والإعلامى فى مصر بمن فيهم أعضاء فى اللجنة التى شكلها «محلب»، وأعضاء الهيئة الوطنية للتشريعات الإعلامية، وغرفة صناعة الإعلام المرئى والمسموع وكافة الهيئات الصحفية والإعلامية، وبعضهم صرح، ومنهم المهندس محمد الأمين رئيس غرفة صناعة الإعلام، بأن المشروع الموحد للتشريعات الإعلامية والصحفية هو الأشمل والأنضج، والأصلح ليكون قاعدة للتعامل، وحتى الحكومة ذاتها عندما انتهينا من المشروع الموحد، أحال «محلب» مشروعنا والمشروعات الأخرى وكافة الرؤى والأطروحات للنقاش، فلم يجدوا مشروعاً يمثل أساساً للنقاش إلا المشروع الموحد للتشريعات الإعلامية، وتم استبعاد كافة الأطروحات الأخرى. {left_qoute_2}

■ هل هناك توافق كامل على القانون؟

- هناك جهد بذله الزملاء حتى يخرج المشروع بشكل يرضى جميع الأطراف، وأؤكد أن المشروع يترجم المواد الموجودة فى الدستور، ويعبر عن كافة الحريات سواء العامة أو للصحفيين، والسعى لإجهاضه لأى سبب سيمثل كارثة، فى ظل الفوضى الإعلامية الحالية، فتنظيم الإعلام أمر جوهرى، والقانون يترجم روح الدستور ويعطيه الحرية المسئولة، وأرى أنه لا يختلف مع المشروع إلا من يريد للفوضى أن تستمر. 

■ لماذا لم تتواصل مع رئيس الوزراء لإنهاء أزمة المشروع الموحد؟

- هناك اتصالات مستمرة، وجلسنا معه كثيراً، وفى النهاية تُسأل الحكومة عن سبب التأخير، أما نحن فلا نية لدينا للتفريط فى أى من بنود المشروع الذى أعدته اللجنة الوطنية، والنقابة متمسكة بسرعة إصداره، لأنه قانون متكامل، ويراعى التوازن بين مصلحة الدولة وأمنها القومى، ومصالح المواطن وحمايته من السب والقذف، وفى نفس الوقت مصلحة الصحفى والإعلامى، وحقه فى الحصول على المعلومات.

{long_qoute_1}

■ كان لكم لقاء مع الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب خلال الفترة الماضية ما الأمور التى ناقشتموها؟

- لقاء الدكتور على عبدالعال برؤساء التحرير والنقابة، تناول العديد من القضايا الهامة، منها القانون الموحد للتشريعات الإعلامية والصحفية، و«عبدالعال» أكد أن البرلمان مُؤتمن على مشروع القانون الموحد للصحافة والإعلام، وسيكون هناك توافق تام مع نصوص الدستور الخاصة بالمهنة وحفظ الحريات والحقوق، كما تناقشنا حول القوانين التى يُعدها البرلمان، ويحتاج بعضها لأخذ رأى الجماعة الصحفية، وأكدنا أنه لا بديل عن إعلام مسئول بشكل حقيقى، وتشريعات تنظمه، لأن الفوضى الإعلامية التى يتحدث عنها الجميع لا ينظمها إلا التشريع، وتعهد لنا رئيس النواب فى النهاية بألا يخرج من البرلمان إلا قانون يترجم مواد وروح الدستور والمكتسبات التى جاء بها بتوافق من الجماعة الصحفية والإعلامية.


مواضيع متعلقة