يحيى قلاش: قانون الصحافة والإعلام الموحد استغرق 100 جلسة نقاش

كتب: ريهام عبدالحافظ

يحيى قلاش: قانون الصحافة والإعلام الموحد استغرق 100 جلسة نقاش

يحيى قلاش: قانون الصحافة والإعلام الموحد استغرق 100 جلسة نقاش

قال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، وعضو اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية، إن "قانون الصحافة والإعلام" المنتظر مناقشته فى مجلس النواب سيقضى على الفوضى فى القنوات الفضائية، مشيراً إلى أن هناك متربصين بالقانون لعدم إصداره بهدف استمرار حالة الفوضى.

وأضاف "قلاش" فى حواره مع "الوطن" أن "إعلامنا غير مسئول وأصبح يسىء لسمعتنا فى الخارج، وأن مسألة التضييق على الصحفيين والإعلاميين جعلتنا فى ذيل الدول التى تؤمن بالحرية، ونحتاج إلى إعلام حر وواعٍ يخاطب العقل ليكون أداة تساعد فى صناعة القرار السياسى، ويعبر عن المجتمع من خلال أولوياته، خاصة أن إعلامنا أصبح فى غيبوبة بعرض برامج السحر والشعوذة".

■ هل ترى أن الدستور يحمى حرية الصحافة والإعلام؟

- بالفعل الدستور به نصوص قانونية صريحة تحمى حرية الصحفيين والإعلاميين، خاصة أنه لا ينص على المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئتين الوطنيتين للصحافة والإعلام بل ينص فى بعض المواد الأخرى على مسائل متعلقة بحرية الإصدار وإلغاء حبس الصحفيين وعدم مصادرة الصحف.

الدستور أسس لأوضاع جديدة وفكرة إنى أقول أعمل الهيئات عشان آخد رأيها فى التشريع هدفها هو إفراغ قانون الصحافة والإعلام الموحد من مضمونه، لأن الدستور نفسه ينص فى باب النقابات المهنية على أخذ رأى نقابة الصحفيين فى التشريعات المتعلقة بها، ونقابة الصحفيين موجودة.

■ وماذا عن إنشاء نقابة للإعلاميين؟

- جزء من منظومة القانون الجديد المتكاملة هو إنشاء نقابة للإعلاميين، لأن الإعلام ليس الصحافة المكتوبة فقط بل يشمل الإعلام المرئى والمسموع، ويمثل جزءاً كبيراً من الإعلام منتشر بكافة بيوت المصريين وله تأثير خطير، وهذا الأمر غير منظم وغير مقنن وبعيد عن أى عملية تنظيم وبالتالى كان جزءاً من مطلبنا.

■ وما دور تلك النقابة الجديدة؟

- المنوط بهذه النقابة إعطاء تصريح بممارسة مهنة إعلامى إلى جانب وضع ميثاق شرف أخلاقى للإعلاميين وقوانين محددة تطبق على الجميع دون استثناء، وتعاقب من يخالف مواثيق الشرف والمدونات الأخلاقية طبقاً للقوانين، لأنه لا يمكن أن يستبيح العمل الإعلامى شخصيات عامة أو مسئولة دون أى أدلة، وأى إعلامى يظهر أمام الكاميرات وفى يده الميكروفون ويسمعه عامة الشعب يجب أن يتجنب الإفتاء فى أى شىء لعدم التأثير على المواطنين.

■ وكيف ستعالج فوضى الإعلام؟

- علاج أزمة "فوضى الإعلام" سيأتى من خلال التنظيم، الذى يحدده القانون الجديد، وبالتالى منظومة التشريعات التى ستنظم العمل الإعلامى، خاصة أن مصر تواجه تحديات شرسة فى الداخل والخارج، ومن الضرورى أن يحدد الإعلام أولوياته وتكون رسالته واضحة للداخل والخارج، لأن مصر فى حالة حرب، ولا بد أن يكون الإعلام على مستوى المسئولية وتلك التحديات الصعبة.

■ ما سر التنازع على قانون الصحافة والإعلام بين الجهات المعنية بهذا الأمر؟

- الإعلام فى مصر يدار آلياً من خلال فلسفة إنتاج ما كان موجوداً وثبت فشله، وهو ما ساعد فى اندلاع ثورة 25 يناير، وهو ما أكدت عليه أول لجنة تقصى حقائق بأن أحد أسباب قيام الثورة ما أطلق عليه فى التقرير هو "التضليل الإعلامى"، ويجب أن ندرك هذا الأمر ولا ننساه، وإعادة إنتاج التضليل الإعلامى مسألة كارثية ونتائجها فى منتهى الخطورة على المجتمع.

■ ما الجهة التى وضعت قانون الصحافة والإعلام الجديد؟

- القانون الموحد لتنظيم الصحافة والإعلام لم تعده نقابة الصحفيين وحدها، بل أعدته اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية "لجنة الخمسين" التى بدأت عملها فى ديسمبر 2014 وانتهت فى أغسطس 2015.

■ من الذى ضمته تلك اللجنة؟

- اللجنة كانت تضم ممثلين عن نقابة الصحفيين والمجلس الأعلى للصحافة، وغرفة صناعة الإعلام عن الإعلام الخاص، وعدداً من أساتذة الإعلام والقانون والخبراء فى الإدارة، وخبرات نقابية تم اختيارها لإعداد مشروع القانون.

■ كم من الوقت استغرقته اللجنة لإعداد القانون؟

- اللجنة عملت على مدار عام كامل وعقدت أكثر من 100 جلسة نقاش، إضافة إلى جلسات استماع لإنتاج قانون على أفضل صورة ممكنة، ولأول مرة ننتهى إلى قانون موحد للصحافة والإعلام، وهى تجربة شارك فيها الصحفيون والإعلاميون وتوافقوا على مشروع موحد لهم.

■ ما الذى دفعكم لإعداد القانون؟

- الرئيس عبدالفتاح السيسى هو أول من من شجعنا على التحرك لإعداد نصوص قوانين تخص تشريعات الصحافة والإعلام بعد دستور 2014، وذلك بعد حالة الفوضى من الصحافة والإعلام، وحينها طالب الرئيس الصحفيين والإعلاميين بالانتهاء من المشروع، وكان فى البداية برعاية ومتابعة من رئيس الوزراء السابق المهندس إبراهيم محلب.

■ وماذا عن اللجنة الاستشارية التى شكلها "محلب"؟

- المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، شكل لجنة من 7 أعضاء، أثارت ضجة وقتها قبل اكتمال تكوين لجنة الخمسين، وقال حينها إنها لجنة استشارية وليست معنية بالتشريعات الصحفية والإعلامية، وإن الجهة الوحيدة التى سيتلقى منها القانون هى لجنة الخمسين، وفى أغسطس من العام الماضى تقدمنا بالقانون إلى الرئيس وعرضناه على "محلب".

■ وما الذى حدث بعد رحيل إبراهيم محلب من رئاسة الوزراء؟

- بعد انتهائنا من القانون وعرضه على "محلب" قام بتشكيل لجنة يرأسها أشرف العربى، وزير التخطيط، وبها مجموعة من القانونيين، وعلى مدار 7 جلسات كانت هناك ملاحظات على القانون وتم الرد عليها وأصبح المشروع يحظى بتأييد من الصحفيين والإعلاميين مع الحكومة.

■ ما السبب فى تأخر إصدار القانون من الحكومة؟

- كان من المفترض أن يصدر القانون وقت حكومة "محلب" والرئيس حين كان له سلطة إصدار القانون، ولكن حدث تعديل وزارى فتأخر القانون بعض الوقت وبعدها أجريت انتخابات مجلس النواب، وأصبح الأمر يسير بمسار ينتهى من الحكومة إلى البرلمان.

 


مواضيع متعلقة