يحيى قلاش: الصحفي الشاب يعمل بنظام السخرة.. وسأواجه الفصل التعسفي بكل حسم

كتب: ريهام عبدالحافظ

يحيى قلاش: الصحفي الشاب يعمل بنظام السخرة.. وسأواجه الفصل التعسفي بكل حسم

يحيى قلاش: الصحفي الشاب يعمل بنظام السخرة.. وسأواجه الفصل التعسفي بكل حسم

قال يحيى قلاش، نقيب الصحفيين، وعضو اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية والإعلامية، إن "قانون الصحافة والإعلام" المنتظر مناقشته فى مجلس النواب سيقضى على الفوضى فى القنوات الفضائية، مشيراً إلى أن هناك متربصين بالقانون لعدم إصداره بهدف استمرار حالة الفوضى.

وأضاف "قلاش" فى حواره مع "الوطن" أن "إعلامنا غير مسئول وأصبح يسىء لسمعتنا فى الخارج، وأن مسألة التضييق على الصحفيين والإعلاميين جعلتنا فى ذيل الدول التى تؤمن بالحرية، ونحتاج إلى إعلام حر وواعٍ يخاطب العقل ليكون أداة تساعد فى صناعة القرار السياسى، ويعبر عن المجتمع من خلال أولوياته، خاصة أن إعلامنا أصبح فى غيبوبة بعرض برامج السحر والشعوذة".

 

■ حدثنا عن دور نقابة الصحفيين فى حماية حقوق أعضائها فى سوق العمل؟

 

- هناك قرارات صدرت من النقابة مؤخراً لتنظيم سوق العمل، بحيث يكون لدينا أكبر ضمانات تتعلق بمن يُقيد من زملائنا بالنقابة، والتشريعات التى طرحناها تحاول زيادة الضمانات التى تكفل الاستقرار للعاملين فى المهنة.

لذلك مشروع قانون التشريعات الصحفية والإعلامية كان يتكلم عن صندوق بطالة للصحفيين وصندوق رعاية صحية، ويشير إلى عقد العمل الموحد الذى تكون النقابة طرفاً فيه ولا يتم فصل صحفى من جهة العمل إلا بعد إخطار النقابة من الطرفين بإنهاء علاقة العمل، لأنه لا يمكن قبول فكرة توقيع الصحفى عقد تعيين واستمارة بفصله فى آن واحد.

النقابة بدأت إنشاء صندوق خاص وتحصّل من كل جريدة يومية 400 ألف جنيه كضمانات فى علاقات العمل وحماية حقوق الصحفيين، لأن حالات الفصل والبطالة أخذت منحى خطيراً.

 

■ وماذا عن حالات الفصل التعسفى من الجرائد؟

 

- فى البداية كانت حالات فردية وأصبحت ظاهرة جماعية حالياً، وستتم مواجهتها بكل حسم للحفاظ على حقوق الزملاء فى المهنة، وهذا دورى كنقيب للصحفيين، وهو ما نفعله آلياً مع الجرائد الخاصة والحزبية التى نطلب منها ضمانات كافية.

 

■ وكيف تقيّم مستقبل الصحفيين الجدد؟

 

- احنا طلبنا من كل الصحف إخطارنا بأسماء الصحفيين المتدربين لديها، على اعتبار أن من يستمر لمدة سنة من تلك الأسماء يجب تعيينه رسمياً، "احنا مش عايزين سوق الصحافة يتحول إلى سوق نخاسة" والصحفى الشاب يشتغل بنظام السخرة، بداية إنه يشتغل من غير ضمانات أو يحصل على راتب ضعيف.

 

■ وماذا عن قضية أجور الصحفيين؟

 

- الأجور هى قضية محورية تهدد الأمن القومى للدولة، لا بد أن نتوحد حولها، وطلبنا أن يكون الحد الأدنى للأجور 1200 جنيه، ونسعى لتغيير منظومة الأجور فى الصحافة لأنها لا تليق ولا يمكن أن تستمر على هذا النحو بأى شكل.

 

وخاطبنا المهندس شريف إسماعيل، رئيس الوزراء الحالى، واتفقنا على تشكيل لجنة من المجلس الأعلى للصحافة ونقابة الصحفيين وخبراء من وزارة التخطيط فى الأجور، لوضع لائحة جديدة للأجور تضمن تلبية احتياجات الصحفيين.

 

■ فى رأيك ما تأثير انخفاض أجور الصحفيين على الأمن القومى؟

 

- هذه المهنة خطرة، ولا يمكن أن يكون الصحفى جائعاً، لأن "الذى لا يجد قوت يومه لا يملك قلماً يكتب به"، وهناك خطر ضخ أموال من الخارج للإعلام المصرى لا نعرف مصادرها وهذا الإعلام يتوجه للرأى العام المصرى وهو قوة ناعمة، فحين يُباع ويُشترى الرأى العام سنكون فى كارثة كبيرة.

 

احنا بنقول إن أجور الصحفيين لا تليق لأننا كنا من أعلى الفئات أجورا، دلوقتى احنا خرجنا من سلم الأولويات ولم يعد لنا أى ترتيب وأصبح الأمر خطيراً، واستمرار الوضع المادى المتردى ليس خطراً على الصحفيين فقط بل خطر على الدولة بأكملها، ويجب ألا يكون القائمون على تشكيل الرأى العام على هذه الحالة المتردية مادياً واجتماعياً، حيث إن هناك فئات تم إنصافها، منها ضباط الجيش والشرطة وأساتذة الجامعة.

 

■ ما رأيك فى الانتقادات الموجهة للصحفيين العاملين فى مجال الإعلام المرئى؟

 

- سوق العمل الصحفى والإعلامى فيه تطورات عديدة وحدث خلط بسبب قلة التنظيم بالتشريعات القانونية، ما سهل الفوضى والارتباك فى السوق، مفيش مشكلة إن صحفى يشتغل فى وسيلة إعلامية عبر أطر وعبر تنظيم وأن يتفرغ وأن يكون حاصلاً على ترخيص.

 

طول عمر التليفزيون يستعين بالصحفيين الكبار، لما اتعمل التليفزيون المصرى كان أنيس منصور وأحمد بهجت ومفيد فوزى شباباً صغاراً يشتغلون فى بعض البرامج، فالمسألة تحتاج لتنظيم، ومسألة عدم وجود تشريعات للإعلاميين والصحفيين والمدونات الأخلاقية ستجعل الفوضى الإعلامية مستمرة لحين إشعار آخر.

 


مواضيع متعلقة