«الأيوبى» لو كنا «أسرى حرب» لما تعاملوا معنا بهذه الطريقة المهينة

«الأيوبى» لو كنا «أسرى حرب» لما تعاملوا معنا بهذه الطريقة المهينة
«لو كنا أسرى حرب لما تعرضنا لتلك الاعتداءات» هكذا وصف المستشار أمير الأيوبى عضو غرفة عمليات نادى القضاة واقعة احتجازه واثنين من زملائه بكرداسة على أيدى أعضاء قال إنهم ينتمون لحركة «حازمون» وحزب «الحرية والعدالة».
وقال فى حواره لـ«الوطن»: فوجئنا بعدد من الملتحين موجدين فى فناء المدرسة الخاصة بتصويت السيدات، وعندما تعرفوا علينا وصفونا بـ«الخونة» وقالوا: « دول بتوع نادى القضاة بتوع الزيت والسكر»، وهتف أحدهم: «أنا من حازمون ومحدش منكم هيخرج من البلد».
* ما طبيعة عملك بغرفة عمليات نادى القضاة؟
- أنا وكيل نيابة شمال سوهاج، وعضو بنادى القضاة وتطوعت للعمل مع زملائى بغرفة عمليات النادى، وأصبحت مسئول منطقة الجيزة، بمعنى أننى أتحرك إلى أى منطقة فى الجيزة تصل الغرفة بشأنها شكاوى من القضاة المشرفين أو المواطنين لفحص الشكوى والتأكد من صحتها، وإعداد مذكرة بذلك وتسليمها لرئيس الغرفة التى يرسلها بدوره إلى اللجنة العليا للانتخابات.[Quote_1]
* وهل كانت هناك شكاوى خاصة باللجان الانتخابية بمدرسة النصر الابتدائية بكرداسة؟
- نعم، وصلت الغرفة عدة شكاوى بوجود رؤساء لـ4 لجان خاصة بالسيدات داخل المدرسة لا ينتمون للهيئات القضائية، فتحركت مع المستشار هيثم البيومى المسئول الرئيسى عن محافظة الجيزة بالغرفة، والمستشار محمود حجاب عضو الغرفة لفحص الشكوى.
* وماذا حدث هناك؟
- وصلنا إلى المدرسة فى حدود الساعة الرابعة والنصف عصراً، فوجدنا الباب الرئيسى مغلقاً، وعليه حراسة من الجيش، فأبرزنا إثبات شخصياتنا، وخطاب التفويض من غرفة العمليات، فسمحوا لنا بالدخول، ورافقنا الرائد مصطفى عبدالله معاون مباحث مركز كرداسة، ولكن من شدة الزحام تعذر دخول المستشار محمود حجاب، وبمجرد دخولنا فوجئنا بعدد كبير من الملتحين داخل فناء المدرسة بالرغم من أن اللجان الانتخابية أرقام «1 و2 و3 و4» خاصة بالسيدات فقط، ولا يوجد لجان أخرى بالمدرسة.
* ومتى بدأت الأحداث داخل اللجنة؟
- دخلنا إحدى اللجان وتأكدنا أن رئيس اللجنة قاضٍ، ولكن باقى اللجان تم منعنا من الوصول إليها، ولكننا شاهدنا سيدة تدير إحداها، رغم أن كشوف «العليا للانتخابات» تؤكد أن جميع المشرفين على هذه اللجان من القضاة، وبمجرد أن عرف الملتحون الموجودون فى فناء المدرسة هويتنا، بدأ سيل من السباب والشتائم لنا ولنادى القضاة وللمستشار أحمد الزند رئيس النادى، وقالوا «دول بتوع نادى القضاة بتوع الزيت والسكر» ووصفونا بـ«الخونة» لرفضنا الإشراف على الدستور، وفجأة وجدنا أكثر من 50 شخصاً يحاولون الفتك بنا، ولكن ضابط الشرطة والقوة التى معه حالت دون ذلك، وقاموا بتوجيهنا إلى الباب الخلفى للمدرسة الذى يواجه باب الوحدة المحلية.[Quote_2]
* وماذا حدث بعد ذلك؟
- وقفت بجوار الباب، وكان خلفى المستشار هيثم والرائد مصطفى، وعندما نظرت إليهما، وجدتهما مطروحين أرضاً وحولهما عدد كبير من الملتحين وأبرحوهما ضراباً، ثم حضر رئيس المباحث ومعه قوة أمنية، وقاموا بإنقاذهما، وتم اقتيادنا وسط حراسة أمنية إلى مقر الوحدة المحلية، وأثناء ذلك قال لنا أحد الملتحين صراحة وبصوت عالٍ «أنا من حازمون ومحدش منكم هيخرج من البلد».
* وبعد أن دخلتم الوحدة المحلية ماذا حدث؟
- حضر مأمور القسم، ومعه قوة أمنية أخرى، وظل يتفاوض مع المتجمهرين بالخارج الذين أغلقوا باب الوحدة المحلية لأكثر من ساعة حتى أقنعهم بأنه سيقتادنا إلى مركز شرطة كرداسة، وبالفعل ذهبنا وسط حراسة أمنية مشددة إلى مركز الشرطة،، فاعتقدنا أننا نجينا بأرواحنا، ولكن للأسف تحركت هذه الحشود خلفنا إلى المركز وظلوا يعتدون على أفراد القوة الأمنية التى تحمينا.
* وماذا حدث داخل مركز الشرطة؟
- وجدنا زميلنا المستشار محمود حجاب فى انتظارنا بالداخل، فصعدنا جميعاً إلى الدور الثانى، فى الوقت الذى دخل فيه المتجمهرون إلى الدور الأرضى من مركز الشرطة، بالإضافة إلى وجود عدد كبير منهم بالخارج يحاصرون أبواب المركز، وأثناء وجودنا حضر عدد من المحامين الذين ينتمون إلى حزب الحرية والعدالة، وتعدوا علينا بالسب وأرادوا تحرير محاضر لنا، رغم أننا فضلنا عدم تحرير محضر بالواقعة حتى نتمكن من الخروج.
* وهل استمرت عملية التفاوض كثيراً؟
- استمرت حوالى ساعة ونصف، حتى تمكنا من الخروج وسط حراسة أمنية مشددة، قامت بتوصيلنا إلى مقر نادى القضاة بشارع شامبليون.
* بماذا تصف ما حدث لكم هناك؟
- نحن لو كنا أسرى حرب لما فعل بنا من يأسروننا ذلك، وهم تعاملوا معنا على أننا خونة ونستحق الموت.
* وهل اتخذتم أى إجراء قانونى؟
- عندما وصلنا لمركز الشرطة كان هدفنا النجاة بأرواحنا من هؤلاء البلطجية خاصة بعدما قالوا لنا «انتوا مش هتطلعوا من البلد وهتدفنوا هنا»، وعندما ذهبنا للنادى قمنا بتحرير مذكرة بغرفة العمليات تشمل أسماء من قاموا بالاعتداء علينا، وهم تابعون لـ«حازمون» وحزب الحرية والعدالة وأرسلنا نسخة منها لنيابة كرداسة، ونسخاً أخرى للجهات المعنية؟
أخبار متعلقة:
«حجاب»: كنا فريسة لـ«البلطجية» والواقعة إهانة للسلطة القضائية
«البيومى»: أنصار الإسلام السياسى حاصرونا بعد رصدنا للتصويت الجماعى