حسام خير الله: حضور وزير الدفاع اجتماع أزمة سد النهضة إشارة لها معانيها

كتب: عادل الدرجلي

حسام خير الله: حضور وزير الدفاع اجتماع أزمة سد النهضة إشارة لها معانيها

حسام خير الله: حضور وزير الدفاع اجتماع أزمة سد النهضة إشارة لها معانيها

أكد الفريق حسام خير الله، وكيل جهاز المخابرات السابق، أن الأمن القومى المصرى لا يتعلق بالشأن الداخلى فقط، وأن استقرار الدول المحيطة بنا يمثل استقراراً للأمن القومى، مشدداً على أن ليبيا تمثل أكبر تهديد للأمن القومى المصرى، خاصة أن زعيم تنظيم داعش، أبوبكر البغدادى يقيم فيها الآن بعد إصابته فى سوريا وعلاجه فى تركيا، ويتخذ من ليبيا مركزاً لداعش التى تدفع لكل عنصر ينضم إليها 2000 دولار.

وشدد المرشح الرئاسى الأسبق على أن اليمن بالنسبة لمصر دولة مهمة جداً لحفظ الأمن القومى المصرى، لأن غلق باب المندب سيحول قناة السويس إلى مجرد بحيرات ويجعل جميع المشاريع هناك تتوقف، مشيراً إلى أن القوات المصرية ليست مرتزقة وأننا نتحرك دائماً لحفظ أمننا القومى.

وقال إن إثيوبيا استفادت من ظروف ثورة 25 يناير، وحالة الانكفاء الداخلى فشرعت فى بناء السد، مشيراً إلى أنه كان سعيداً عندما عقد الرئيس عبدالفتاح السيسى اجتماعاً مع وزيرى الرى والدفاع ورئيس جهاز المخابرات لبحث أزمة السد، فوجود وزير الدفاع إشارة لها معانيها. ولفت خير الله إلى أن العلاقات المصرية الأمريكية تتكون من ثلاثة أضلاع، طرفها الثالث إسرائيل، ولكن طالما أن إدارة باراك أوباما موجودة لن تكون العلاقات جيدة لأنها تضم مجموعة من الإخوان المسلمين ومن بينهم سيدات. وإلى نص الحوار:

■ من وراء ما يحدث فى سوريا؟

- جماعة الإخوان المسلمين، وقد شاهدنا ما فعله محمد مرسى فى الاستاد عندما قطع العلاقات مع سوريا، والإخوان المسلمين هناك أخذوا السلاح من تركيا وضربوا فى الجيش وفى الشعب لإشعال الفتنة، ونحن فى مصر نتمنى أن تقف سوريا على قدميها مرة أخرى لأنها تمثل عمقاً مهماً لأمننا القومى، فجيوش المنطقة تنتهى وهذا خطر كبير، إضافة إلى أن من سيدفع ثمن إصلاح سوريا هم العرب كالعادة، حيث يدمر الغرب، ويدفع العرب لاستنزاف ثروتنا.

 

■ وكيف ترى الدور الإيرانى فيما يحدث فى المنطقة؟

 

- سوريا واليمن دول مهمة جداً لأمننا القومى، خاصة فى ظل الوجود الإيرانى فيهما، فعلينا أن نفهم أن الإيرانيين مهما كانوا يلبسون سواء كانت «عمم أو برانيت أو كاسكتات» هى دولة قديمة تمثل الإمبراطورية الفارسية ولها أطماعها بغض النظر عن النظام الذى يحكم، فالروس مثلاً أحلامهم هى الوصول للمياه الدافئة ولذلك دخلوا أفغانستان، وهذه تكون أحلام دول، أما أحلام رجب طيب أردوغان للخلافة الإسلامية، لا تمثل توجه دولة وإنما هى توجه شخص، فالنظام الإيرانى قابض على الدولة بيده ويستبعد أى مرشح إصلاحى من الانتخابات الداخلية ليحافظ على نظام «الملالى»، إضافة إلى أن إيران تعمل على أن تعانى الدول الموجودة على حدودها وتظل تعانى المشاكل، لأن هذا يحفظ أمنها، ويشغل من حولها بأنفسهم وليس بها، ثم تجدها تُشعر الشعب بأن هناك مشاكل موجودة، وهى نفس فكرة «لا صوت يعلو فوق صوت المعركة» فى مصر وقت عبدالناصر، وبالتالى يكون أى إجراء استثنائى مقبولاً.

 

■ وكيف ينتهى الوضع فى اليمن؟

 

- لن ينتهى الوضع فى اليمن بالحرب، لأن الحوثيين لن ينتهوا وإنما يجب عودة الحوثيين إلى أماكنهم فى صعدة وغيرها من المحافظات التى كانوا فيها، ويكون لهم تمثيل فى النظام السياسى حتى تهدأ الأمور، فأنا شاركت فى اليمن فترة الستينات، وأعلم أن لها طبيعة جغرافية صعبة، فاليمن لم يحتل فى تاريخه، بسبب طبيعته الجغرافية، وسبق أن شاهدت خوذة طيار من فوق الجبل وكنت أجلس فوق السحاب، تأميناً لجسر على الجبل، فالطرق هناك على ارتفاعات عالية، وأفضل شىء أن نترك اليمنيين يتفاهمون مع بعضهم البعض، والسعودية عليها أن تغدق على القبائل، فنحن دخلنا اليمن فى الستينات بجماعة صغيرة من فصيلة من سرية من كتيبة 75 مظلات، والجماعة تتكون من 7 أفراد، وفى نفس الوقت كان لمصر المقدم عبدالله حامد، فى القصر الملكى من أجل عملية التأمين والحراسة، فكنا نعمل على الجبهتين لحفظ أمن اليمن، وبالمناسبة المقدم عبدالله حامد هو الزوج الأول للفنانة نادية لطفى، والجماعة التى دخلت اليمن استدعت الفصيلة ثم السرية ثم الكتيبة ثم اللواءات من الجيش المصرى.

 

■ والوضع فى سوريا كيف ينتهى؟

 

- روسيا تضرب كل من هو معارضة فى سوريا حتى تكون سوريا قوية فى المفاوضات، فالوضع على الأرض يفرض نفسه على طاولة التفاوض، فإذا كنت قوياً على الأرض ستكون قوياً على الطاولة، والعكس صحيح، وأعتقد أن الدور المصرى سيكون أكبر بعد هذه المرحلة، واستقرار الأوضاع فى سوريا.

 

■ ماذا عن أزمة سد النهضة؟

 

- إثيوبيا استفادت من ظروف ثورة 25 يناير والانكفاء الداخلى، ففكرة السد قديمة وإثيوبيا استغلت الظروف، وقد كنت سعيداً عندما عقد الرئيس اجتماعاً مع وزير الرى ووزير الدفاع ورئيس جهاز المخابرات، لبحث موضوع أزمة سد النهضة، فوجود وزير الدفاع إشارة لها معانيها، فالعمل العسكرى، يرى البعض أنه قانونياً يمكن أن تتدخل عسكرياً، فحتى لو كنا نفكر فى هذا فيجب أن تكون أفريقيا بالكامل معنا، وبالمناسبة نحن ليس لدينا مشكلة فى سد النهضة سوى فى فترة الملء فقط للخزان، فإثيوبيا ينزل عليها 500 مليار متر مكعب مياهاً، ولذلك رفضوا زيادة فتحات السد، ومتى ملأت السد لن تحجز مياهاً، فإذا كانت فترة الملء طويلة لن يؤثر علينا، ومبارك كان يسير فى هذا الموضوع وراء كلمة السادات بأن المياه خط أحمر، والتدخل العسكرى كان قائماً، ولكن الوضع الآن مختلف، وبالتالى هم لم يشرعوا فى بناء السد إلا بعد 25 يناير، ونحن أخطأنا عندما غبنا عن إثيوبيا سنوات طويلة.

 

■ وما الذى يجب أن تتبعه مصر لمواجهة هذه الأزمة؟

 

- الصراحة أننا يجب أن نتجه إلى تحلية المياه، ففى 2022 سنصبح 120 مليون نسمة، وسنحتاج إلى 100 مليار متر مكعب من المياه، ونحن حصتنا 55 مليار متر مكعب، فعلينا أن نفكر فى تحلية المياه، وعلينا أن نستغل النيل الأبيض لزيادة حصتنا منه، وعمل آبار لهذه الدول، ثم علينا أن نفكر فيما سنفعل فى عام 2050، الذى سنصبح فيه 150 مليون نسمة، ونحتاج إلى 140 مليار متر مياه.

 


مواضيع متعلقة