أطفال العشوائيات يصنعون عرائس ماريونيت من مخلفات القمامة

كتب: هبة وهدان

أطفال العشوائيات يصنعون عرائس ماريونيت من مخلفات القمامة

أطفال العشوائيات يصنعون عرائس ماريونيت من مخلفات القمامة

من منطلق إعادة تدوير المخلفات وإدخال الفرحة على أطفال المناطق الفقيرة، نزل أحمد نعيم، لاعب عرائس ماريونيت، إلى مساكن عثمان بمدينة 6 أكتوبر، جمع حوله الأطفال وفتشوا فى مخلفات المواطنين حتى جمعوا أكبر قدر من القطع المفيدة لصناعة عرائس ماريونيت من فوارغ الزجاج البلاستيكية والملابس القديمة المتهالكة.

البراميل الضخمة وأوانى الطهى، استخدمها «نعيم» أيضاً فى تعليم أطفال «مساكن عثمان»، فنون الإيقاعات، من خلال الطرق عليها والرقص فى آنٍ واحد: «أطفال المناطق الفقيرة يفتقدون الإحساس بالفنون زى تشكيل عروسة حتى ولو كانت من المخلفات، والهدف الأول والأخير هو تنمية أطفال العشوائيات».

حصل «نعيم» على دعم من منظمة اليونيسكو ومؤسسة شعراوى لتنمية المجتمع، اللتين حرصتا على الوجود جنباً إلى جنب معه لدعم الأطفال ومتابعتهم، حتى لا تتسبب المخلفات فى إصابتهم بأمراض، فهم بالتأكيد يجهلون التعامل مع بعض المخلفات كالزجاج والمعادن. قرر «نعيم» أن يشارك بالعرائس التى صنعها فى مهرجان «الزهور للعرائس»، كى يثبت للجميع أن أطفال المناطق الفقيرة لديهم مواهب لا تقل عن غيرهم: «الأطفال كانوا فرحانين جداً بالعرائس اللى عملوها، اللى ممكن بعدين يعملوا منها مشاريع تحقق لهم ربح».

قرابة 40 طفلاً شاركوا «نعيم» فى تشكيل العرائس، وهم أيضاً من أطلقوا عليها الأسماء، فعلى مدار أسبوعين تعلم الأطفال كيفية أن يستخدموا مخلفات المنزل فى صنع عرائس وأشكال فنية: «الأطفال عندهم مواهب محدش بيكتشفها بسبب البيئة اللى هما فيها، فيه أطفال ابتكروا أشكال وساعدونى على وضع تصميمات، وفيه حاجات هما عملوها بنفسهم».

لا يأمن «نعيم» على ترك الأطفال يعبثون بمفردهم فى المواد التى يتم استخراجها من القمامة لخطورة بعضها عليهم: «أنا معاهم خطوة بخطوة، والمواد اللى بنستخدمها معاد تدويرها وتعقيمها عشان متكونش مصدر خطر على الأطفال». أكثر ما يسعد لاعب العرائس الماريونت، الفرحة التى يراها فى عيون الأطفال المحرومين من أى مصدر للعب أو البهجة.

 


مواضيع متعلقة