اقتصاديون: التبرعات لن تحل مشكلاتنا المزمنة

كتب: عبدالفتاح فرج

اقتصاديون: التبرعات لن تحل مشكلاتنا المزمنة

اقتصاديون: التبرعات لن تحل مشكلاتنا المزمنة

اختلف خبراء الاقتصاد حول جدوى حملات التبرع التى يطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسى لصالح مصر، إذ رأى الفريق الأول عدم قدرة التبرعات على حل المشكلات الاقتصادية المزمنة فى مصر مهما كانت كبيرة لأنها لن تكون مستمرة، مشيرين إلى ضرورة الإنتاج والعمل الجاد، فيما يرى الفريق الثانى أن الرئيس يهدف إلى توطين ثقافة التبرع والانتماء من أجل مشروعات الزراعة والصناعة، لافتين فى الوقت ذاته إلى ضعف تسويق نتائج أموال التبرعات التى تم إنفاقها على مشروعات حيوية وضرورية.

وقال الدكتور يوسف محمد، الخبير الاقتصادى، إن التبرعات لن تستطيع حل أزمة الاقتصاد المصرى لأنها ستكون صغيرة مهما كان حجم التبرع، فالاقتصاد المصرى كبير ومصادره متعددة، ومشكلات مصر الاقتصادية أكبر من التبرعات، وهذا يعنى أن الحملات التى يطلقها الرئيس من أجل التبرع لمصر لن تؤتى ثمارها بشكل كامل وليست حلاً مناسباً للأزمة. وأضاف: «الحكومة المصرية تسير فى واد والرئيس يسير فى واد آخر، فالحكومة لا تنفذ أوامر الرئيس بحرفية ولا تشغل بالها بالغرض الرئيسى من تعليماته». وأشار إلى أنه يجب على الدولة أن تبحث عن موارد أخرى غير التبرع، لأنه غير دائم، مؤكداً أن الدول الخليجية التى تمنح مصر أموالاً وقروضاً لن تستمر فى ذلك، ومن تبرع مرة لصندوق «تحيا مصر» لن يتبرع مرة أخرى، والمواطنون أيضاً الذين يتبرعون فى حملة «صبّح على مصر بجنيه واحد» سيتبرعون فى البداية بسبب الحماس لكنهم لن يستمروا بالتبرع، لأن شعب مصر عاطفى.

فى المقابل، اعتبر الدكتور عبدالرحمن طه، الخبير الاقتصادى، أن ثقافة التبرع فى حد ذاتها نافعة ومفيدة جداً للاقتصاد، مدللاً على ذلك بتجربة ماليزيا أثناء أزمة دول «النمور الآسيوية» عام 1998، عندما أقدم الكثير من المواطنين على التبرع من تلقاء أنفسهم للدولة حتى لا تتدهور الأحوال، فتبرعت السيدات بالذهب من أجل رفع قيمة الاحتياطى النقدى.

 


مواضيع متعلقة