قرار الرئيس بعودة قانون العاملين المدنيين بالدولة يُربك الحكومة ويُحرج رئيس مجلس النواب

قرار الرئيس بعودة قانون العاملين المدنيين بالدولة يُربك الحكومة ويُحرج رئيس مجلس النواب

قرار الرئيس بعودة قانون العاملين المدنيين بالدولة يُربك الحكومة ويُحرج رئيس مجلس النواب

تسبب القرار الذى أصدره الرئيس عبدالفتاح السيسى، رقم ٧٦ لسنة ٢٠١٦، بعودة العمل بقانون العاملين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978، وتفويض رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل فى مباشرة بعض اختصاصات رئيس الجمهورية المنصوص عليها فى القانون الأخير، فى حالة من الارتباك الحكومى، وفى البرلمان، حيث رحب بعض النواب بالقرار، وقالوا إنه دليل على إسقاط «الخدمة المدنية» رسمياً، فيما أكد آخرون أن قانون 47 سيتم تطبيقه بشكل مؤقت لحين إصدار القانون الجديد، بينما نفى المستشار مجدى العجاتى وزير شئون مجلس النواب علمه بالآثار التى يرتبها قرار الرئيس.

كما تسبب القرار فى حرج بالغ للدكتور على عبدالعال، رئيس مجلس النواب، الذى أكد أنه لا يمكن العودة لقانون 47 لأن القاعدة القانونية تؤكد أن «الساقط لا يعود»، ولكن كان للرئيس السيسى رأى آخر حيث أعاد القانون ليؤكد أن رئيس البرلمان كان على خطأ.

{long_qoute_1}

وقال المستشار مجدى العجاتى، وزير شئون مجلس النواب، إنه لا يعرف بعد آثار القرار الجمهورى الذى أصدره الرئيس، بعودة العمل بقانون 47، وأضاف لـ«الوطن» أنه لم يبحث آثار القرار، رافضاً الإجابة عن التساؤلات حول ما إذا كان القرار يُسقط «الخدمة المدنية» من عدمه قائلاً: «اسألوا وزير التخطيط».

وقال طارق رضوان، نائب رئيس الهيئة البرلمانية للمصريين الأحرار، إن القرار بقانون رقم 47 لسنة 78 معتمد من البرلمان، وتم تطبيقه لأكثر من 30 عاماً، والقانون ليس ساقطاً، بل هو الأقوى وسيتم تطبيقه بشكل مؤقت لحين اعتماد القانون الجديد فى حالة إقراره، ولكن لن يتم تأجيل مناقشة تعديلات قانون الخدمة المدنية. وقالت النائبة مايسة عطوة، عضو لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، إن قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى تفويض رئيس الوزراء فى اختصاصاته بقانون العاملين المدنيين بالدولة، هو خير دليل على إسقاط «الخدمة المدنية» رسمياً، وردّ على من يشكك فى رفض الحكومة نشر رفض القانون بالجريدة الرسمية. وقال الدكتور صلاح فوزى، أستاذ القانون بجامعة المنصورة، عضو لجنة الإصلاح التشريعى، إن عودة العمل بالقانون رقم 47 لسنة 1978 نتيجة طبيعية لإلغاء قانون الخدمة المدنية، وبناء عليه ألغيت أيضاً المادة الثانية من القانون الأخير التى نصت على إلغاء قانون العاملين رقم 47، وهو ما ترتب عليه عودة القانون القديم من جديد بدليل قرار الرئيس الأخير. وأضاف «فوزى»، لـ«الوطن»: «لا يوجد شىء فى القانون يقول إن الساقط لا يعود»، مشيراً إلى أن قرار الرئيس استجابة لقرار مجلس النواب برفض قانون الخدمة المدنية، الذى تمت تسوية آثاره السابقة. وقال الدكتور أشرف العربى، وزير التخطيط والمتابعة والإصلاح الإدارى، إن عودة الجهاز الإدارى للدولة للعمل بالقانون رقم ٤٧ لسنة ١٩٧٨ أمر طبيعى بعد رفض مجلس النواب لقانون الخدمة المدنية رقم ١٨ لسنة ٢٠١٥. وأضاف «العربى» لـ«الوطن»، أنه كان هناك رأيان قانونيان كل منهما له وجاهته وحجيته، الأول كان يرى أن العودة للعمل بقانون ٤٧ لسنة ١٩٧٨ لتسيير عمل الجهاز الإدارى للدولة، أمر طبيعى بمجرد رفض البرلمان لقانون الخدمة المدنية، والثانى كان يرى أن قانون ٤٧ لسنة ١٩٧٨ سقط بتطبيق «الخدمة المدنية»، مشيراً إلى أن العمل بقانون ٤٧ مؤقت، لحين مناقشة مجلس النواب لتعديلات «الخدمة المدنية» والموافقة عليها، والتوصل لاتفاق فى هذا الشأن.

وقال مصدر حكومى: «نأمل أن يتم تدارك الأمر والعودة لقانون الخدمة المدنية بعد تعديله والموافقة عليه قريباً»، مشيراً إلى أن العمل بالقانون رقم ٤٧ الذى جرى تعديله أكثر من ١٧ مرة فى الماضى ليس حلاً فى ذاته.

فيما قال مسئول بوزارة المالية، إن الوزارة لم تتلق منشوراً رسمياً بشأن رجوع العمل بقانون 47 الخاص بالموظفين العاملين بالدولة، مؤكداً أن وزارة المالية هى جهة منفذة لقرارات الحكومة، وأن الاستقرار على صرف المرتبات بالقانون رقم 18 أو الرجوع إلى قانون 47 القديم، أمر يرجع إلى مجلس الوزراء، وبالتحديد إلى الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط، وشدد على أن صرف رواتب الموظفين يتم فى موعده القانونى دون تغيير.

 


مواضيع متعلقة