"المالية": "الوزراء" يوافق على تعديلات قانون المناقصات والمزايدات

كتب: عبدالعزيز المصري

"المالية": "الوزراء" يوافق على تعديلات قانون المناقصات والمزايدات

"المالية": "الوزراء" يوافق على تعديلات قانون المناقصات والمزايدات

كشف أيمن جوهر، وكيل أول وزارة المالية، رئيس هيئة الخدمات الحكومية، عن موافقة مجلس الوزراء على تعديلات قانون المناقصات والمزايدات، التي تقدمت بها وزارة المالية، وينتظر إحالتها قريبًا لمجلس النواب لإقرارها.

وقال جوهر، خلال مؤتمر إصلاح كفاءة المالية العامة، الذي ينظمه المجلس الوطني للتنافسية، إن التعديلات المنتظرة تسهم في تشديد الرقابة على عمليات الإنفاق العام، وفق أفضل النظم والممارسات الإقليمية والدولية، وخاصة أن قانون الأمم المتحدة النموذجي للمشتريات "قانون الأونسيترال"، ونتائج الدراسة  التي أعدتها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD عن تقييم منظومة المشتريات الحكومية.

وأشار إلى أن التعديلات تستهدف إحكام الرقابة على المال العام وزيادة كفاءته، وضبط وترشيد الإنفاق الحكومي، بما يحقق التنمية الاقتصادية والسياسية والاجتماعية المنشودة، من خلال تشجيع مجتمع الأعمال، وتنمية المشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر، وتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية، وإضافة مرونة في تنفيذ الإجراءات الإدارية، وتطوير أساليب ونظم المشتريات الحكومية، ورفع كفاءة العنصر البشري.

وأضاف أن أبرز التعديلات، ستكون إخضاع الصناديق التي تمول من الخزانة العامة، والتعاقدات التي تمول من المنح أو القروض بموجب اتفاقيات أو معاهدات دولية لقانون تنظيم المناقصات والمزايدات، ولترشيد الإنفاق الحكومي تم وضع حدود لصرف الدفعات المقدمة بهدف تشجيع مجتمع الأعمال للجوء إلى المؤسسات المالية؛ لتوفير التمويل اللازم بديلًا عن صرف الدفعات من الحكومة.

وأوضح أن التعديلات تستحدث آلية تمكن الجهات الحكومية من استئجار المنقولات بدلًا من الشراء طبقًا للجدوى الاقتصادية، واستحداث أسلوب المناقصة ذات المرحلتين بهدف توفير حلول غير تقليدية؛ للتعاقد على الأعمال الاستشارية والمشاريع التكنولوجية المتطورة، كما تم استحداث أسلوب للتعاقد من خلال اتفاقيات إطارية لتعميم فكرة الشراء المجمع لتحقيق وفورات مالية، إلى جانب توحيد معايير تعديل أسعار عقود مقاولات الأعمال من خلال وضع وزارة الإسكان قائمة بالبنود المتغيرة لأنماط المشاريع المختلفة.

ونوّه بأنه لتشجيع مجتمع الأعمال على التعامل مع الحكومة، فإن التعديلات قررت خفض نسبة التأمين الابتدائي؛ لتصبح 1.5%، بحد أقصى من قيمة العملية، وزيادة مدة سداد التأمين النهائي، وكذلك تنظيم آليات رد التأمين فور انتهاء مدة الضمان بهدف تيسير الإجراءات، وخفض التكلفة الإدارية لمجتمع الأعمال في التعاقدات الحكومية، وبما يحقق أهداف المنافسة وصالح المجتمع، مع وضع آليات حاكمة لتوقيتات استلام الجهات الحكومية للتوريدات والخدمات والأعمال المتعاقد عليها، وبما يحقق صالح الدولة وكذلك وضع آلية واضحة لاحتساب غرامات التأخير في تنفيذ العقود.

وأوضح أن التعديلات استحدثت أيضًا مادة لإجراءات دراسة السوق ووضع القيمة التقديرية للمشاريع المطلوب تنفيذها، ومادة أخرى؛ لربط احتياجات الجهات العامة بخطط عملها وحجم التعاقدات وتوفير معلومات عن احتياجات الجهات للموردين والمقاولين قبل الطرح، تعزيزًا للشفافية.

وأضاف أنه تماشيًا مع جهود الدولة لتنمية المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، فقد نصت التعديلات على منح أفضلية لأصحاب تلك المشروعات في المناقصات المحلية، إذا تساوت أسعارهم مع أي من العروض الأخرى، مع إعفائهم من سداد نصف التأمين المؤقت والنهائي، وإلزام الجهات الإدارية بإتاحة نسبة لا تقل عن 10%، من مشترياتها السنوية للمشروعات الصغيرة والمتناهية الصغر.

وقال إنه لتعزيز مبادئ الحوكمة والشفافية فقد تم وضع ضوابط للتعاقد بالاتفاق المباشر، مع توسيع سلطة تفويض السلطة المختصة؛ لتصبح لشاغلي وظائف الدرجة العليا، بدلًا من قصرها على شاغلي الوظيفة الأدنى مباشرة؛ لتيسير العمل التنفيذي وتحقيق فكر اللامركزية في اتخاذ القرار، مع تبسيط الإجراءات الإدارية بإعادة النظر في الحدود المالية الواردة بالقانون الحالي، تيسيرًا لأعمال الجهاز الإداري ومنح مجلس الوزراء سلطة تعديل هذه القيم المالية على ضوء التغيرات الاقتصادية، وبناءً على عرض وزير المالية، إلى جانب تطوير أساليب، ونظم المشتريات وتفعيل منظومة الشراء الإلكتروني على مراحل من خلال بناء قاعدة بيانات حقيقية لمشتريات الجهات الحكومية بالدولة على أن تحدث تلقائيًا.

وأضاف أن التعديلات تشمل أيضًا إدخال أساليب تعاقد حديثة تلائم تنفيذ مشاريع البنية التحتية العملاقة بكفاءة، واستخدام آلية العقود الأجلة بالأسواق المالية الدولية وعقود المشتقات المالية والمشتريات الآجلة والمستقبلية، وبناء القدرات المؤسسية لكوادر الصف الثاني بمنظومة المشتريات، ورفع كفاءة العنصر البشري من خلال استحداث آليات لتدريب العاملين بالمشتريات، وتنظيم منح إجازة ممارسة العمل بالمشتريات والتعاقدات الحكومية، إلى جانب استحداث مادة لمحاربة الفساد وتفعيل مدونة السلوك الوظيفي.

وعن دور هيئة الخدمات الحكومية، قال إن الهيئة أنشئت عام 1971 بهدف المحافظة على المال العام، وحُسن استغلاله وترشيد إنفاقه والعمل على تعظيم موارده باستخدام النظم العلمية الحديثة والوسائل التكنولوجية المتاحة، كما أن الهيئة تعد الجهة الحكومية المختصة بمجالات الشراء والبيع والتخزين الحكومي وإدارة المقرات الإدارية وأسطول السيارات الحكومية.

كما أنها المختصة بإجراء الدراسات والبحوث المتعلقة بتلك المجالات، ووضع القواعد والتشريعات وإصدار التعليمات اللازمة لتنظيمها، والرقابة والتفتيش على الإلتزام بتطبيقها، كما تُعد الهيئة بيت خبرة في أعمال التقييم العقاري، والتحقق من التقييم وهي أيضًا عضو مؤسس لمجموعة خبراء المشتريات الحكومية بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، المقامة برعاية البنك الدولي.


مواضيع متعلقة