تعمل فى ورشة حدادة وسط الرجال للإنفاق على بناتها.. «أم غادة».. إيد تتلف فى «حديد»

تعمل فى ورشة حدادة وسط الرجال للإنفاق على بناتها.. «أم غادة».. إيد تتلف فى «حديد»
- ربة منزل
- فترة طويلة
- أحمال
- أدب
- أسر
- ربة منزل
- فترة طويلة
- أحمال
- أدب
- أسر
- ربة منزل
- فترة طويلة
- أحمال
- أدب
- أسر
- ربة منزل
- فترة طويلة
- أحمال
- أدب
- أسر
لكى تعمل فى الحديد، كان عليها أن تكون امرأة حديدية، قوية، لا تخاف أحداً ولا تشعر بضعف وسط الرجال، منذ 23 عاماً كانت «أم غادة» شابة صغيرة، ربة منزل، ليس لها أى خبرات فى العمل، ولم يكن أمامها خيار آخر سوى العمل فى الحدادة، للإنفاق على أسرتها، حتى لو تطلب ذلك أن ترفع صوتها كى يُغطى على أصوات الماكينات، وتغلظه كى لا تشعر بأنها أنثى وسط الرجال.
بمرور الوقت أحبت «أم غادة» عملها، وأحبت صوت الورش، وازدادت قوة: «كان لازم أحب الشغلانة، ماكانش قدامى خيارات تانى.. أنا صرفت على بناتى وعلمتهم من مهنة الحدادة وهما فخورين بيا»، تحملت «أم غادة» الوقوف أمام النار فترة طويلة، تحمّلت الأحمال والمشاق الكثيرة من أجل بناتها: «اتحملت كتير الوقوف قدّام النار لحد ما اتعودت عليها، باقف فى الورشة بالساعات على رجلى، وبانزل أشترى بضاعة وأعمل شغل وآخد مقاسات، وأتعامل مع الزبون، باصنع وبادهن وباقطع، باعمل كل حاجة من أول شراء الخامات لحد تسليم البضاعة للزبون»، مؤكدة أن الرزق يتطلب بذل مجهود، وهو ما اعتادت عليه طوال سنوات. خلال مشوارها فى الحدادة تعلمت الكثير، الصبر، القوة، طول البال، تعلمت أن الرزق لا يأتى بسهولة، وأن التعامل مع الزبون لا بد أن يكون بأدب وذوق، وفى الوقت نفسه لا تظهر ضعيفة أمامه: «أخدت وقت علشان أتعلم الشغلانة، كنت بابص على لغة الزبون وأتعلم، وأتعامل مع ورش ورجالة وصوت عالى، كان لازم أبقى ست زى الراجل وأجمد.. كان لازم أسلك مع الكل، لو ماكانش عندى قوة ماكنتش سلكت».
تحب «أم غادة» أن تكون حاسمة مع الزبون، وتشترط أن تأخذ «العربون» قبل بدء العمل، وفى الوقت نفسه تحب أن تتعامل بمرونة لما تشهده السوق من ركود: «باخد عربون الأول قبل ما ابدأ شغل، وعلاقتى بكل الزباين كويسة، شديدة، وفى نفس الوقت مرنة، الشغل علمنى أكون قوية زى الحديد اللى باشتغل فيه، لكن برضه راحة الزبون ورضاه عن الشغل أهم من أى حاجة».
أم غادة