متحف الحضارة.. حلم تأجّل 14 عاما وافتتاح "لم يكتمل"

متحف الحضارة.. حلم تأجّل 14 عاما وافتتاح "لم يكتمل"
- متحف الحضارة
- رئيس الوزراء شريف إسماعيل
- الآثار
- متحف الحضارة
- رئيس الوزراء شريف إسماعيل
- الآثار
- متحف الحضارة
- رئيس الوزراء شريف إسماعيل
- الآثار
- متحف الحضارة
- رئيس الوزراء شريف إسماعيل
- الآثار
يزور رئيس الوزراء المهندس شريف إسماعيل، متحف الحضارة بمصر القديمة، اليوم الاثنين، والذي يقع في مدينة الفسطاط التي أنشأها الصحابي عمرو بن العاص عام 640 ميلاديًا، كأول عاصمة في الحقبة الإسلامية المصرية في وسط القاهرة على طريق الأهرام، والتي تضم صروحًا ومواقع أثرية بارزة بما فيها قلعة صلاح الدين وجامع عمرو بن العاص والكنيسة المعلقة وكنيس بن عزرا اليهودي، على مساحة 25 فدانًا، وهو موقع فريد يعكس تسامح الأديان في مصر كدولة استضافت الديانات السماوية الثلاث في تسامح وحب وسلام.
يستوعب المتحف، 50 ألف قطعة أثرية تحكي مراحل تطوّر الحضارة المصرية- حسب الهيئة العامة للاستعلامات- بالإضافة إلى عرض لإنجازات الإنسان المصري في مجالات الحياة المختلفة منذ فجر التاريخ حتى وقتنا الحاضر، كما يحتوي المعرض على نماذج وصور فوتوغرافية ومخطوطات ولوحات زيتية وتحف فنية وآثار من العصر الحجري والفرعوني واليوناني الروماني والقبطي والعربي وحضارة السودان والعصر الحديث، ويضم موقع المتحف، بحيرة طبيعية نادرة هي بحيرة "عين الصيرة".
تعرض مقتنيات المتحف الذي يقع على مساحة 130 ألف متر مربع؛ مراحل تطور الحضارة المصرية من خلال ست صالات عرض محورية هي: (بزوغ حضارة النيل، الكتابة، الدولة، والمجتمع، الثقافة المادية، المعتقدات والتأمل)، ويعرض أهم الأحداث التاريخية أو الاجتماعية والتي كانت نقطة تحول في الحضارة المصرية، وأهم الشخصيات من "الملوك، الفراعنة، الكُتاب، العلماء، المخترعين، الرحالة، المستكشفين، وغيرهم"، كما ستنظم أحداث ثقافية ومهرجانات منتظمة لمواكبة هذه العروض، ويُستخدم المتحف أيضًا كمركز تعليم وبحث.
ترجع فكرة إنشاء المتحف إلى العام 1982 عندما تبنت اليونسكو إنشاءه هو و"متحف النوبة" في أقصى جنوب مصر والذي افتتح عام 1997، واختير مكان متحف الحضارة بمنطقة الفسطاط عام 1999، وأجريت الحفائر الأثرية بالموقع بداية من عام 2000 ووضع عام 2002 حجر الأساس للمتحف الذي تكلف 378 مليون جنيه مصري (نحو 53 مليون دولار) ويقام على مساحة 33.5 فدان منها 130 ألف متر مربع من المباني، حسب تصريحات لوزير الأثار ممدوح الدماطي.
وفي 6 ديسمبر 2014، افتتح رئيس الوزراء إبراهيم محلب، المرحلة الأولى التي تشمل الأعمال الإنشائية للمباني بالكامل، وكان جار العمل في المرحلة الثانية التي ستشمل مبنى الاستقبال الذي يعد صرحًا ثقافيًا ضخمًا وفريدًا، ويضم مسرحًا ودار عرض سينمائية بها شاشات عرض ثلاثية الأبعاد وقاعات للمحاضرات والمؤتمرات، إضافة إلى منطقة المطاعم التي ستطل على بحيرة عين الصيرة، ومخزنًا لدراسة وتخزين المومياوات الملكية سيكون الأول من نوعه في مصر.
وفي شهر يونيو من العام الماضي، استقبلت المخازن المتحفية الجديدة بالمتحف القومي للحضارة المصرية بالفسطاط، أول مجموعة من الآثار (10 كتل حجرية ضخمة) قادمة من المخازن المتحفية بسقارة وتم نقلها إليها، وصُممت لتكون الأكبر من نوعها على مستوى الجمهورية، وفقًا لأحدث التقنيات العالمية المتعارف عليها.
وصرح الدكتور ممدوح الدماطي وزير الآثار، بأنّ افتتاح هذه المخازن المتحفية بشكل جزئي، يعد بمثابة خطوة جديدة نحو الانتهاء من تنفيذ واحد من أهم المشروعات الآثرية القائمة بمصر، وأشار إلى أنّ تلك المخازن تستوعب نحو 100 ألف قطعة أثرية، وتعد أكبر وأحدث مخازن الآثار مقامة على مساحة 8 آلأف متر مربع تحت الأرض، وتم تأمينها وتجهيزها بأعلى التقنيات والأساليب الحديثة لحفظ وصيانة الآثار وفقًا للقياسات والمواصفات العلمية العالمية.
من جانبه، أشار الدكتور خالد العناني المشرف العام على المتحف القومي للحضارة، إلى أن المخزن الذي سيتم افتتاحه هو واحد من 11 مخزنًا متحفيًا ما بين عضوي وغير عضوي، وتم تصميمه داخل محتف الحضارة مزودة جميعا بكاميرات مراقبة ليلية ذات تقنيات عالية وأبواب ممغنطة لا يمكن اختراقها إلا من خلال البصمة الشخصية والكروت الممغنطة، بما يوفر الحماية، والتأمين الكامل لموروثاتنا الحضارية والآثرية.