«متحف الحضارة» يعود لما قبل زيارة «محلب»

كتب: رضوى هاشم

«متحف الحضارة» يعود لما قبل زيارة «محلب»

«متحف الحضارة» يعود لما قبل زيارة «محلب»

قاعات لترميم الآثار ممتلئة بعشرات المرممين يعملون على قدم وساق، وأخرى لتدريب طلاب المدارس على طرق حماية الآثار وصناعة التماثيل.. قاعات سينما ممتلئة بالجمهور لمشاهدة أحد العروض الأجنبية، فى حضور المهندس إبراهيم محلب، رئيس الوزراء، و6 من الوزراء، أمس الأول، لافتتاح المتحف القومى للحضارة بالفسطاط.. مشهد لم يدم لساعات، لتتحول القاعات المليئة إلى «خاوية على عروشها» ويتبخر طلاب المدارس، وتغلق الأبواب، وتتوقف الأعمال الإنشائية حتى إشعار آخر، مشهد رصدته «الوطن» عقب مغادرة رئيس الوزراء للمتحف مباشرة. الوضع داخل قاعات المتحف القومى للحضارة لم يختلف كثيراً عن الوضع خارجها، اختفى عمال الترميم، وخلت القاعات والمخازن من القطع الأثرية، وأُغلقت أبواب قاعات السينما، وانتهت ورش العمل والدورات التدريبية بمدرسة الطفل.. هذا جانب مما كشفه العاملون فى المتحف، مؤكدين لـ«الوطن» أن ما حدث خلال زيارة «محلب» أمس الأول، ما هو إلا «مسلسل افتتاح متحف الحضارة»، مؤكدين أن الأطفال الذين ظهروا فى المشهد هم مجموعة من أبناء العاملين وبعض من طلبة إحدى المدارس المجاورة للمتحف، وكذلك القطع الأثرية التى تمت استعارتها من المعالم الأثرية بمنطقة الفسطاط ومصر القديمة، ولم تدخل المخازن، حتى الفيلم الذى عرض فى قاعة السينما لم يكن بتعاقد مع شركة إنتاج سينمائى وجرى تحميله من مواقع الإنترنت، كما أن الحضور أنفسهم كانوا من العاملين بالمتحف ووزارة الآثار. الدكتور ممدوح الدماطى، وزير الآثار، قال إن «هناك لبس حدث، حيث إن الافتتاح كان للمرحلة الأولى من المتحف، التى تتضمن الجراج والأعمال الإنشائية، أما باقى الأجزاء فكانت جولة رئيس الوزراء تفقدية لها، مشيراً إلى أن ما شهده المهندس إبراهيم محلب كان نموذجاً لأعمال الترميم ومدرسة الطفل ودور العرض، حيث تنقص المعامل مواد خام تتيح للعاملين البدء فى أعمال الترميم، كما تنقص المخازن والمعامل ودور العرض بعض التجهيزات تمثل 5% من إجمالى المشروع، وفور انتهائها سيفتتح المتحف رسمياً.