دلائل زيارة سلمان إلى روسيا في ضوء تلويح السعودية بتدخل بري في سوريا

كتب: ميسر ياسين

دلائل زيارة سلمان إلى روسيا في ضوء تلويح السعودية بتدخل بري في سوريا

دلائل زيارة سلمان إلى روسيا في ضوء تلويح السعودية بتدخل بري في سوريا

يستعد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبدالعزيز، لزيارة موسكو، منتصف مارس المقبل، بحسب ما أعلن معاون الرئيس الروسي يوري أوشاكوف، اليوم الأربعاء.

وتأتي زيارة ملك السعودية، تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي قبلها الملك السعودي في أغسطس الماضي، في الوقت الذي عمقت فيه تصريحات السعودية التي جاءت على لسان العميد أحمد عسيري، أن المملكة العربية السعودية مستعدة للتدخل العسكري في سوريا عن طريق إرسال قوات برية تشارك قوات التحالف الحرب في سوريا، الفجوة بين البلدين فيما يخص الأزمة السورية، بحسب خبراء.

"الوطن" استطلعت آراء عدد من الدبلوماسيون، وخبراء العلاقات الدولية، حول دلالات هذه الزيارة بعد تصريحات المملكة العربية السعودية الأخيرة..

يقول السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية ومساعد وزير الخارجية الأسبق، إن زيارة السعودية لروسيا تم الاتفاق عليها قبل تصريحات السعودية الأخيرة، موضحًا أن هناك اختلافًا عميقًا في وجهات النظر بين البلدين في ما يخص سوريا، لكن الطرفين لديهم الكثير من الملفات المشتركة التي سيناقشونها، في مجال البترول والغاز، والتدخل الإيراني في الخليج.

وأضاف رخا في تصريحات خاصة لـ"الوطن" أن تصريحات السعودية الخاصة بالتدخل البري في سوريا، هي إحدى وسائل الضغط، وهو محل بحث، وتابع: "زيارة الملك ربما تسفر عن حلحلة الموقف".

واعتبر رخا أن الزيارة ستوجد أرضية مشتركة بين السعودية وروسيا، وستقلل من حدة التوتر بين البلدين، بخاصة بعد تصريحات الجبير عندما صرح أن بشار الأسد إذا لم يرحل بالسياسة سيرحل بالقوة، وهنا جاء الرد الروسي، أن هذه التصريحات تعتبر تدخلا في الشؤون السورية، وأن الشعب السوري فقط هو من يحدد بقاء الأسد من رحيله، مؤكدًا أن أبرز دلائل هذه الزيارة هي الرغبة في "تهدئة الموقف".

السفير جمال بيومي مساعد وزير الخارجية الأسبق، أكد أن زيارة ملك السعودية لروسيا "مهمة جدًا"، وذلك لأن الموقف السعودي مختلف عن الروسي، فيما يتعلق ببقاء نظام، وتصريحات السعودية الأخيرة تأتي لتزيد من حجم التباين مع روسيا، لكن السؤال الذي يجب أن يطرح على السعودية خلال زيارة الملك لروسيا "لصالح من ستدخل السعودية بريًا في سوريا ؟".

واعتبر بيومي، خلال حديثه لـ"الوطن"، أن زيارة الملك السعودي لموسكو ليست زيارة سهلة، موضحًا أنه كلما كان هناك حوار بين الأطراف كان ذلك جيدا جدًا لحل الأزمة سلميًا، بعيدًا عن التدخل العسكري، مشددًا على أن رحيل الأسد بات حتميًا، لكن يجب أن يتفق الطرفان على عدم حدوث فراغ سياسي في سوريا.

وتوقع بيومي أنه ربما يتفق الطرفان على إقرار السلام في سوريا عن طريق تطمين السعوديين أن هناك حكومة قادمة تخلق حالة من السلام بين أطراف المجتمع السوري، وتطرح أرضية للتفاهم.

السفير حسن هريدي الدبلوماسي السابق، يرى في حديثه لـ"الوطن" أن زيارة الملك سلمان لروسيا، "مهمة"، متمنيًا أن يحدث تقارب في وجهات النظر بين موسكو والرياض، وأن يلتزم الطرفان بكل ما ورد في قرار مجلس الأمن 2254، في 18 ديسمبر الماضي، بشأن الحل السياسي في سوريا، متطلعًا إلى أن يكون هناك تطابق في وجهات النظر بين الطرفين، بعيدًا عن الحلول العسكرية.

وشدد بيومي أنه إذا أسفرت الزيارة عن تطابق وجهات النظر بين البلدين، فإن الآثار الإيجابية للزيارة ستنعكس على مجمل الأوضاع، في المنطقة كلها وليست سوريا والعراق فقط.

 


مواضيع متعلقة