مؤرخ فرنسي: الدعم الروسي يحقق تقدما لقوات النظام في حلب

كتب: أ ف ب

مؤرخ فرنسي: الدعم الروسي يحقق تقدما لقوات النظام في حلب

مؤرخ فرنسي: الدعم الروسي يحقق تقدما لقوات النظام في حلب

يشكل تقدم قوات النظام السوري وحلفائه نحو الحدود التركية عبر تطويقه مدينة حلب (شمال) في شكل شبه كامل، محطة حاسمة في الحرب.

ويواصل كل من الجيش السوري والأكراد تقدمهم في شمال سوريا ويقتربون من معاقل الفصائل المقاتلة في ريف حلب الشمالي كما من الحدود التركية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم الاثنين.

وفي رأي المؤرخ الفرنسي ستيفان مانتو، فإنّ الدعم الروسي فضلاً عن دعم المجموعات الأجنبية وخصوصًا الإيرانية شكل عاملًا رئيسيًا في تحقيق هذا التقدم الاستراتيجي.

سؤال: كيف تفسرون نجاح هجوم قوات النظام حول حلب؟

جواب: هذا الهجوم تم التحضير له جيدًا. الروس دخلوا بقوة. التقدم الميداني يظهر بوضوح الاستراتيجية القائمة على إحداث جيوب أو عزل الخصم تمهيدًا لسحقه عبر قوة نارية كثيفة (طيران ومدفعية)، وهو ما تمكن الجيش الروسي من القيام به في حرب الشيشان الثانية. نظام بشار الأسد يستخدم هذه الاستراتيجية منذ 2013 في شكل ناجح إلى حد ما، لكن التدخل الروسي أتاح زيادة فاعليته إلى الحد الأقصى.

وفي شكل عام، يمكن أن نعزو تقدم قوات النظام إلى الجمع بين الضربات الجوية الروسية والالتزام الروسي على الأرض (قوات خاصة قليلة العدد ومعدات برية) وتدخل مجموعة واسعة من الحلفاء إلى جانب النظام السوري.

س: ما هي أبرز المجموعات الأجنبية التي تقاتل مع جيش النظام؟

ج: حزب الله اللبناني حاضر وليس فقط من باب التدريب بل يوفر قوات على الأرض كما أظهرت أشرطة مصورة للنظام.

ويستطيع النظام خصوصًا التعويل على العديد من الميليشيات العراقية حول حلب حيث هناك ثلاث مجموعات: كتائب حزب الله التي وصل لواء منها عند التدخل الروسي، الجناح العسكري لفيلق بدر الذي أرسل أخيرًا لواء في منطقة نبل والزهراء، وأخيرًا حركة حزب الله النجباء الموجودة منذ التدخل الروسي في جنوب حلب وربما باتت في شمالها الآن.

ويمكن لدمشق أيضًا أن تعوّل على الحرس الثوري الإيراني الذي قتل 24 من عناصره في شمال حلب بين الأول والخامس من فبراير، إضافة إلى الجنرال حسين رضائي الذي قتل في الساعات الأخيرة.

وهناك أيضًا الهزارة الأفغان من لواء الفاطميين الذين دخلوا نبل والزهراء كما أظهرت أيضًا الأشرطة المصورة للنظام.

الميليشيات العراقية تؤمن على الأقل مئات من المقاتلين وربما أكثر. وفي الجانب الإيراني، يتدخل الحرس الثوري بدوره في شكل مباشر على الجبهة ولم يعد يكتفي بالمشورة العسكرية. وبين القتلى الإيرانيين الـ172 الذين تم إحصاؤهم منذ التدخل الروسي في سبتمبر، فإنّ معظمهم لا ينتمي إلى فيلق القدس بل إلى وحدات نظامية: مدرعات ومشاة وقوات خاصة.

أما الأفغان الشيعة الهزارة فدفن ثلاثة منهم على الأقل في إيران خلال الهجوم على نبل والزهراء، لكن الخسائر هي على الأرجح أكبر، علمًا بأنّ 92 من الهزارة دفنوا في إيران منذ التدخل الروسي في سبتمبر.

حاليًا، تكبد الإيرانيون خسائر معلنة أكبر من الأفغان ما يظهر مشاركة أقوى، علمًا بأنّ الصورة كانت معكوسة في السابق.

س: هل يمكن أن يستعيد الجيش النظامي السيطرة على كامل حلب؟ وهل سيتلقى مقاتلو المعارضة صواريخ مضادة للطائرات من الجهات التي تدعمهم؟

ج: يمكن أن يحصل ذلك ببساطة إذا أحسن النظام، كما يفعل منذ 2013، تطبيق استراتيجية الحصار وإحداث الجيوب والقصف الكثيف. وهي على الأرجح الاستراتيجية التي ستعتمد للإقلال من الخسائر. غير أن التدخل الروسي، حتى الجوي، له حدود رغم أنّه اضطلع بدور كبير في التقدم الذي أحرزه النظام.

والوضع قد يتبدل فقط عبر تدخل عسكري آخر لمصلحة مقاتلي المعارضة أو عبر تسليم كميات كبيرة من الأسلحة.

حتى الآن، لا أرى مؤشرات إلى أنّ الدول الداعمة للمعارضة ستزودها صواريخ أرض- جو محمولة وخصوصًا أنّ الغرب لا يزال على تحفظه المعهود عن هذا الأمر.

 


مواضيع متعلقة