"هيومن رايتس ووتش" تطالب تونس بإلغاء عقوبة حبس مستهلكي "حشيشة الكيف"

كتب: أ ف ب

"هيومن رايتس ووتش" تطالب تونس بإلغاء عقوبة حبس مستهلكي "حشيشة الكيف"

"هيومن رايتس ووتش" تطالب تونس بإلغاء عقوبة حبس مستهلكي "حشيشة الكيف"

دعت "هيومن رايتس ووتش" اليوم، السلطات التونسية إلى الغاء عقوبة السجن لـ"تعاطي أو حيازة مخدرات لغايات ترفيهية" وخصوصا حشيشة الكيف، من مشروع قانون جديد يخفف من عقوبات تعاطي المخدرات.

وقالت المنظمة الحقوقية الدولية في تقرير نشر في مؤتمر صحفي إن "مشروع القانون الحكومي الذي سيخفف العقوبات على تعاطي المخدرات قد لا ينجح في معالجة الاشكاليات الحقوقية في القانوني الحالي الصادر في 1992".

وأضافت في التقرير الذي يحمل عنوان "كل هذا بسبب سيجارة حشيش: قانون المخدرات التونسي القمعي وخارطة طريق لإصلاحه"، أن "تجريم الاستهلاك الشخصي للمخدرات هو انتهاك للحق في الخصوصية".

ويفرض قانون المخدرات المطبق حاليا عقوبات على مستهلكي حشيشة الكيف بالسجن لمدد تتراوح بين سنة و5 سنوات، وغرامة مالية تتراوح بين ألف دينار أقل من 500 يورو، وثلاثة آلاف دينار أقل من 1500 يورو.

وفي حال التكرار يفرض القانون عقوبة السجن 5 سنوات مع غرامة قدرها 3 آلاف دينار.

ولاحظت المنظمة أن هذا القانون يمنع القضاة من تخفيف العقاب إلى ما دون ما هو منصوص عليه في القانون أو استبدال السجن بعقوبة العمل للمصلحة العامة مثلا.

وحتى منتصف ديسمبر 2015 بلغ عدد السجناء المدانين في جرائم تتعلق بالمخدرات في تونس 7451 شخصا منهم 145 امرأة وفق إحصائيات حصلت عليها "هيومن رايتس ووتش" من وزارة العدل، ما يمثل 28% من إجمالي نزلاء السجون التونسية وفق المنظمة.

وقالت آمنة القلالي مديرة مكتب "هيومن رايتس ووتش" في تونس في مؤتمر صحافي إن سجون تونس تضم اليوم نحو 26 ألف نزيل بينهم 5200 شخص أدينوا باستهلاك الحشيش.

وأضافت "أن دخنت سيجارة حشيش في تونس فأنت معرض للاعتقال والضرب من قبل الشرطة والخضوع لاختبار البول ثم السجن لمدة سنة في زنزانات مكتظة مع أخطر المجرمين" حيث "يضطر السجناء إلى النوم بالتناوب أو تقاسم الفراش مع شخص آخر".

وتابعت: "بعد السجن يصبح هؤلاء مثقلون بسجل جنائي في سوق عمل تندر فيها الفرص أصلا".

في 31 ديسمبر 2015، نشرت وزارة العدل على موقعها الإلكتروني الرسمي "معطيات عامة" حول مشروع قانون حكومي جديد للمخدرات ينتظر أن يناقشه البرلمان لاحقا.

ووفق نص مشروع القانون "لا يقع تتبع أو محاكمة من تورط لأول مرة في استهلاك مادة مخدرة في صورة موافقته على الخضوع للعلاج أو وضعه تحت المراقبة الطبية".

ويفرض مشروع القانون غرامة تتراوح بين ألف دينار (أقل من 500 يورو) وألفي دينار (أقل من ألف يورو) على المستهلك الذي يرفض الخضوع للعلاج أو المراقبة الطبية، وغرامة بين ألف وخمسة آلاف دينار (أقل من 2500 يورو) على من يعود لاستهلاك المخدرات مرة ثانية.

أما الذي يكرر ذلك مرة ثالثة فيواجه عقوبة بالسجن من ستة أشهر إلى عام واحد مع غرامة من الفين إلى خمسة آلاف دينار مع إمكانية استبدال عقوبة السجن بعقوبة "العمل لفائدة المصلحة العامة".


مواضيع متعلقة