مفاوضات النهضة وموازين القوى (2-3)
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار
كان اهتمام الرئيس «السيسى» بأزمة سد النهضة واضحاً منذ بداية توليه سلطة البلاد، ففى نفس شهر تنصيبه فى يونيو 2014 استردت مصر عضويتها الفاعلة فى الاتحاد الأفريقى، وتم التوصل مع إثيوبيا إلى إعلان مالابو الذى نص على العودة مرة ثانية إلى مائدة المفاوضات. وكانت المفاوضات قد توقفت فى يناير 2014 نتيجة لإصرار إثيوبيا على عدم إشراك خبراء دوليين فى عضوية اللجنة الثلاثية والاكتفاء فقط بالخبراء الوطنيين (تبقى لجنة ودية يعنى!!). ولكن وزير الرى المصرى وقتذاك رفض هذا التعنت الإثيوبى نظراً لأهمية وجود الخبراء الدوليين للبت فى خلافات الرأى ما بين الدول الثلاث، الذين لولا وجودهم فى اللجنة الدولية الأولى ما كانت اللجنة قد انتهت من أعمالها فى مايو 2013.
وبيان مالابو به بعض البنود الإيجابية لمصر فقد نص على محورية نهر النيل لحياة المصريين، وعدم الإضرار باستخدامات مصر المائية، والعمل على التعاون فى تنفيذ المشاريع الإقليمية لزيادة إيراد النهر. ولكنه اشتمل أيضاً على بنود إيجابية للجانب الإثيوبى حيث نص على أن الحوار والتعاون هو السبيل الوحيد لحل المشاكل بين الدولتين، واحترام حق إثيوبيا وشعبها فى التنمية، والعودة مرة ثانية إلى اللجنة الثلاثية الفنية التى أصرت عليها إثيوبيا كشرط لاستكمال الحوار حول سد النهضة. ولم يتعرض بيان مالابو بشكل مباشر أو غير مباشر إلى مشكلة استمرار إثيوبيا فى بناء السد دون انتظار لنتائج دراسات تداعياته على دولتى المصب. والخلاصة أن مصر بتوقيعها على إعلان مالابو قد راهنت على أن خيار الحوار والتعاون مع إثيوبيا هو الوحيد لأزمة سد النهضة، وأن اللجنة الثلاثية الفنية هى آلية الحوار حول السد. وقد أكد هذا التوجه تصريح وزير الخارجية المصرى بعدها بقليل فى 16 يوليو 2014 «بأن مصر تريد أن تتجنب نقاط الصدام مع إثيوبيا وتحاول تقليل الأضرار الواقعة عليها، وأن مصر لا تستطيع إيقاف بناء سد النهضة». فهل هذه كانت رؤية وزير الخارجية الجديد الذى جاء بعد نبيل فهمى أم كانت رؤية الدولة؟
بعد إعلان مالابو بحوالى شهرين كاملين، اجتمعت اللجنة الثلاثية الفنية بالخرطوم برئاسة وزراء مياه الدول الثلاث فى أغسطس 2014. وفى هذا الاجتماع رضخ وزير الرى المصرى للطلب الإثيوبى بعدم ضم خبراء دوليين لعضوية اللجنة الثلاثية، بالرغم من أن مصر قبلها كانت مصرة على رفض هذا الطلب. ووافق الوزير أيضاً على الطلب الإثيوبى بعدم إسناد الدراسات الإنشائية لسلامة السد إلى مكتب استشارى دولى، والاكتفاء بالتعهد الإثيوبى بأنها ستقوم بنفسها بمراجعة وتعديل هذه الدراسات. فهل هذه التنازلات كانت لبناء الثقة «بسم الله ما شاء الله». ولماذا هذه التنازلات والدولة المصرية وقتها كانت تزداد قوة يوماً بعد يوم، ويزداد جيشها عتاداً وتدريباً، والاقتصاد المصرى بدأ يتعافى، ولم يكن قد اكتمل أكثر من 30% من منشآت السد. وهل هذه التنازلات كانت تعليمات من القيادة السياسية، أم أنها تعود لرؤية خاطئة لوزير الرى متصوراً أنها ستجعل إثيوبيا أكثر تعاوناً معنا فى سرعة استكمال دراسات السد. لقد صرح وزير الرى المصرى بعد هذا الاجتماع بأنه اتفق مع إثيوبيا على الانتهاء من دراسات السد قبل أول مارس 2015. وصرح فى مرات عديدة بأنه بعد انتهاء الدراسات وبثبوت أضرار السد على مصر، سيقوم بالتفاوض مع إثيوبيا حول ارتفاع السد وسعته التخزينية. فهل هذه التصريحات الرنانة كانت مجرد خطأ فى رؤية الوزير للمشهد السياسى، أم أنها كانت مجرد وعود وهمية لتهدئة الشارع المصرى. وإذا كانت هذه التنازلات نتيجة لأخطاء اجتهادات وزير فلماذا لم يحاسب؟
واستغلت إثيوبيا هذا التهافت المصرى للبدء فى الدراسات، فاشترطت أولاً القبول بمطالبها وحصلت على ما أرادت، ثم بدأت بعدها تماطل فمرت ستة شهور وتعددت الاجتماعات بدون أى نتائج، ومع الفشل المتتابع بدأ القلق واللغط ينتاب الشارع المصرى. ووقتها طالب الرئيس السيسى وزارتى الخارجية والرى بإعداد اتفاق مع إثيوبيا حول إطار قانونى للانتهاء من دراسات السد والاتفاق حول آلية لحل الأزمة. وكانت النتيجة هى وثيقة إعلان المبادئ التى خفضت كثيراً من سقف توقعات نتائج الحوار المصرى الإثيوبى. لقد أقرت مصر فى هذه الوثيقة بالسد وسعته التخزينية، وأقرت بحق إثيوبيا السيادى فى استخدام مياه السد فى الكهرباء وأغراض التنمية الأخرى، وأقرت بأن الهدف من الدراسات والمباحثات هو فقط الاتفاق على عدد سنوات التخزين المبدئى للسد والخطوط العريضة لسياسة تشغيله، بل ووافقت مصر على مد فترة الانتهاء من الدراسات من ستة شهور إلى خمسة عشر شهراً كاملة. وهذه الحقائق بالرغم من قسوتها تتطابق مع تصريحات وزير الخارجية فى 16 يوليو 2014 الذى كان صادقاً مع نفسه بغض النظر عن عدم موافقتنا على هذا المنطق. ولكنها فى نفس الوقت تتناقض كلية مع جميع التصريحات والوعود السابقة لوزير الرى، مما يثير الدهشة لأنهما يعملان معاً فى نفس الحكومة وعلى ذات الملف.
ويا ليت إثيوبيا اكتفت بكل هذه المكاسب، بل استمرت فى مماطلاتها حتى انقضت عشرة اجتماعات متتالية للجنة الثلاثية كان آخرها فى نوفمبر 2015 وبدون التحرك قيد أنملة. ثم فاجأتنا إثيوبيا كالعادة بالإعلان عن الانتهاء من 50% من منشآت السد وإعادة النيل الأزرق إلى مجراه الطبيعى، واستعدادها لبدء تخزين المياه وملء السد مع بداية الفيضان فى يوليو 2016. ونحن ما زلنا نتناقش ونتحاور على اختيار مكتب استشارى لإعداد دراسات تداعيات السد على مصر والسودان. وبدأ القلق يعود وبقوة إلى الشارع المصرى، وبدأ الإسلام السياسى فى الصيد فى المياه العكرة والضرب بقوة على هذا الوتر الحساس، فتدخل الرئيس السيسى كالعادة وقام باشراك وزير الخارجية لدعم وزير الرى فى مفاوضات اللجنة الثلاثية. والوزيران يرددان «ليس بالإمكان أحسن مما كان»، وينتقدان من يتجرأ ويعارض مسار المباحثات، بل ويتهمانهم بأنهم يبالغون فى تداعيات السد وأنهم يسيئون إلى العلاقات الأفريقية!!. ماذا يستطيع وزير الخارجية فعله ولا يقدر عليه وزير الرى؟ ولماذا الاثنان معاً؟ وهل وزير واحد بس ماينفعش؟ إجابات نستطلعها فى مقال مقبل.
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار
- أزمة سد النهضة
- الإسلام السياسى
- الاتحاد الأفريقى
- الاقتصاد المصرى
- التفاوض مع إثيوبيا
- الخارجية المصرى
- الخطوط العريضة
- الدولة المصرية
- «السيسى»
- آلية الحوار