"فلسطين ليست وحدها".. "عرب الأهواز" بين جدار عازل ومصادرة الأراضي

كتب: محمد علي حسن وميسر ياسين

"فلسطين ليست وحدها".. "عرب الأهواز" بين جدار عازل ومصادرة الأراضي

"فلسطين ليست وحدها".. "عرب الأهواز" بين جدار عازل ومصادرة الأراضي

تلقت منظمة حقوق الإنسان الأهوازية، في أبريل الماضي، أنباء تفيد أن شركة النفط الوطنية الإيرانية، ودون سابق إنذار، بنت جدارا عازلا بالأراضي التي تفصل بين مطار الأهواز الدولي وقرية "البروال" القريبة منه؛ لمصادرة تلك الأراضي، رغم وجود وثائق قانونية تثبت ملكية هذه الأراضي للمواطنين العرب.

وتأتي السياسية الإيرانية الرامية إلى الاستيلاء على أراضي المواطنين العرب في سياق المشاريع الهادفة إلى سلب المزيد من الأراضي العربية دون أي رادع قانوني أو أخلاقي، لأن بناء هذا الجدار سيقطع أوصال قرية "البروال" ويفصلها عن حي أم الغزلان القريب منه والذي يصله بمدينة الأهواز.

كما أن قرية "البروال"، وباعتراف المسؤولين المحليين، تعد من أفقر القرى المحيطة في مدينة الأهواز، مركز الإقليم، مع العلم أنه قبل أيام من بناء الجدار العازل، زار القرية الدكتور إسماعيل إيدني، رئيس جامعة الأهواز للعلوم الطبية، وأعلن نية الجامعة بناء مستوصف في القرية، لكن "العازل" من شأنه أن يعرقل أي مشروع خيري لصالح هذه القرية.

من جهة أخرى، أفادت المعلومات التي حصلت عليها منظمة حقوق الإنسان الأهوازية أن شركة النفط الوطنية الإيرانية، التي تأخذ كل النفط الأهوازي وتحرم السكان الأصليين من جميع خيراته، تنوي بناء مستوطنة خاصة لعمالها من المهاجرين غير العرب، التي تجلبهم من باقي المحافظات الإيرانية ضمن مخطط التغيير الديمغرافي المستمر بحق المنطقة العربية، على مساحة تقدر بـ15 هكتارل، وهذه المنطقة تفصل قرية "بروال" عن حي "أم الغزلان".

ويتسبب الجدار العازل في إغلاق كل طرق المواصلات المؤدية لمنطقة "البروال"، أفقر المناطق في الأهواز حيث بقيت شوارعها ترابية لحد الآن، ويصبح المنفذ الوحيد هو طريق ترابي عرضه لا يتجاوز 4 أمتار.

والغريب أن هذه المنطقة لا تتبع أي تقسيم إداري في الأهواز، ما جعل دوائر البلدية تتجاهل كل طلبات سكان "البروال"، فيما يخص العمران والخدمات البلدية.


مواضيع متعلقة