بروفايل| النائب قاسم فرج أبو زيد.. "شاب عمره 70 عاما"

كتب: محمود عباس

بروفايل| النائب قاسم فرج أبو زيد.. "شاب عمره 70 عاما"

بروفايل| النائب قاسم فرج أبو زيد.. "شاب عمره 70 عاما"

يقف محاولا إخفاء انحناءة بسيطة بدت على قامته، بالمثل كما تخفي عمامته شعرا أبيضا كثيفا امتلأت به رأسه، تغطي جلبابه جسده العريض وترتسم على وجهه تجاعيد لم يألفها سوى العجائز سنا، تسول له عيناه التي غير الزمان ملامحها النظر إلى كرسي ينتظر شابا في مقتبل عمره للجلوس عليه، ليرى ذلك الرجل صاحب الـ"70 عاما" في نفسه قناة شرعية تعبر عن آمال ملايين الشباب وأحلامهم، يشعر بهمومهم ويعيش مشكلاتهم، وينتظر أن يرى فيه هؤلاء الشباب صوتا لمستقبل مشرق يمتد لأعوام طويلة قادمة.

"قاسم فرج أبو زيد"، اسم عرفه أبناء دائرته جيدا بعد أن صار نائبا برلمانيا عن مركز أطفيح بقرية "الكداية" بمحافظة الجيزة، إلا أنه حديث الملايين في الساعات الأخيرة الماضية، بعد إعلان اختياره رئيسا للجنة الشباب بمجلس النواب، وتأكيداته بأنه الأصلح لهذا المنصب، وأن سنه المتقدم ليست حائلا دون خدمة الشباب، وذلك بعد ساعات قليلة من إعلان حصوله على المركز الثاني في دائرته متأخرا عن مرشح حزب "مستقبل وطن" الشاب في دائرته بما يزيد عن 11 ألف صوت.

سيرة "فرج" الذاتية عامرة بالمعارك الانتخابية، فهو من رأس مجلس محلي القبابات لمدة 6 أعوام، ما حفزه لخوض انتخابات المجلس المحلي لمحافظة الجيزة عام 1990، ورغم خوضه لانتخابات مجلس الشعب في دورات 1995 وعام 2000 و2005، إلا أن المعركة الموفقة الوحيدة كانت في انتخابات تلك الدورة البرلمانية، بعد اقترابه من لقب "النائب" بخوضه جولة الإعادة في انتخابات عام 2010.

"مدير عام بالتربية والتعليم"، كان ذلك هو أرفع الألقاب التي حصل عليها الرجل السبعيني قبل قيادة الشباب بمجلس النواب، فهو المدرس ثم "الناظر" لمدرسة الكداية بالجيزة، إلا أن التجربة الوحيدة له مع الشباب تمثلت في ترأسه لمجلس إدارة مركز شباب قريته لمدة 20 عاما، وقيادته لما يسمى بـ"الاتحاد الإقليمي لمراكز الشباب".

"الشيخ قاسم" لقب ربما يكشف عن علاقة أخرى بين ذلك النائب البرلماني و"الشباب"، فهو المأذون الشرعي الذي يعني بتزويج أبناء قريته منذ أكثر من 30 عاما، وتفتخر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" بأن "الشيخ قاسم من ضمن 3 مأذونين على مستوى مجلس النواب ومن ضمن فئة 2% الذين أعمارهم من 60 عاما إلى 70 عاما".

يغضب كثيرا حينما يستمع إلى أصوات يصدرها إعلاميون أو يسمعها عبر مواقع التواصل الاجتماعي تنتقد رئاسته للجنة الشباب بمجلس النواب، ولا يتعارض ذلك الغضب مع تصريحاته التي أطلقها دون ذرة شك فيها، فهو المعتقد في أنه سيعيش 70 عاما آخرين كمثل عمره الذي عاشه في الحياه.


مواضيع متعلقة