بروفايل: «جنينة».. معركة الأرقام

كتب: طارق صبرى

بروفايل: «جنينة».. معركة الأرقام

بروفايل: «جنينة».. معركة الأرقام

داخل مكتبه بالجهاز المركزى للمحاسبات، استقبل المستشار هشام جنينه، رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات، تقرير لجنة تقصى حقائق الفساد التى أمر بتشكيلها الرئيس السيسى لبيان حقيقة الأرقام التى أعلنها حول الفساد. يواجه «جنينة» اتهامات بالتضليل وتضخيم حجم الفساد، وفقاً لـ«تقصى الحقائق»، ما يضعه فى موقف «المتهم»، الذى روج لأرقام غير صحيحة تضر بالاقتصاد القومى والمصلحة العليا للبلاد، وهو ما رد عليه أسامة المراغى، المتحدث باسم الجهاز المركزى للمحاسبات، بأن الجهاز يحتفظ بحق الرد على تقرير لجنة تقصى الحقائق الذى اعترض على أرقام الفساد التى أصدرها الجهاز المركزى، موضحاً أن المستشار هشام جنينة سيرد على كل ما تضمنه تقرير اللجنة بعد انتهاء احتفالات مصر بثورة 25 يناير وأعياد الشرطة «حتى لا تتم إثارة القلاقل وزعزعة استقرار البلاد». ولم تكن تصريحات رئيس «المركزى للمحاسبات» بالأمر الهين بل أثارت حالة من عدم الثقة فى قدرة البلاد على مواجهة الفساد، فى ظل ما يعلنه الرئيس السيسى مراراً وتكراراً من أن البلاد تواجه الفساد فى جميع قطاعات الدولة، وتصر على اقتلاعه من جذوره، وتلاحق «جنينة»، الذى عيَّنه الرئيس المعزول محمد مرسى، اتهامات «الأخونة»، وهو ما ينفيه دائماً، ويؤكد فى كل أحاديثه أنه لا ينتمى إلى هذه «الجماعة المحظورة». ومن قبل ذلك وجَّه «جنينة» اتهامات لوزير العدل السابق عادل عبدالحميد عمر بالحصول على مبالغ دون وجه حق من عضويته فى مجلس إدارة الشركة المصرية للاتصالات، وهو ما نفته التحقيقات التى أجريت فى القضية، وتم حفظ التحقيقات بها، ولم تتوقف معارك الرجل، حيث دخل فى خصومة مع المستشار أحمد الزند وزير العدل، متهماً إياه بالضلوع فى قضايا فساد، حتى وصل الأمر إلى أروقة القضاء المصرى الذى حكم لصالح «الزند» فى النهاية. واعتبرت لجنة تقصى الحقائق تصريحات «جنينة» المتكررة حول الفساد بأنها تضر بمصالح البلاد، خاصة أن هناك منظمات أجنبية كانت تشارك فى وضع دراسة قيمة الفساد فى مصر، ما يؤثر على عملية جذب الاستثمارات فى البلاد، وفى النهاية اختتمت اللجنة تقريرها: «ويبقى القول: الكلمة مسئولية.. والمحاسبة واجبة، والمعرفة من حق الشعب»، وهو ما أحاله الرئيس السيسى إلى مجلس النواب للبت فيه.


مواضيع متعلقة