جوعى «مضايا» السورية.. «في انتظار الموت»

جوعى «مضايا» السورية.. «في انتظار الموت»
- مضايا
- سوريا
- النظام السوري
- مضايا
- سوريا
- النظام السوري
- مضايا
- سوريا
- النظام السوري
- مضايا
- سوريا
- النظام السوري
في «مضايا» تلك البلدة الواقعة في محافظة ريف دمشق، يعيش أكثر 40 ألف نسمة على الماء والملح وأوراق الشجر، ولم يبق في المدينة التي يفرض عليها الجيش السوري وحزب الله اللبناني حصارًا خانقًا، كلبًا أو قطة في الشوارع.
سُلِب من الأهالي حقهم الأساسي في الحياة، حتى قضى العشرات منهم جوعًا، وفقد الباقون الأمل في الحياة، ويحرص الذين لايزالون على قيد الحياة، على عدم الحركة واختزان طاقتهم، طمعًا في البقاء وقت أطول.
وبدلًا من التعاطف مع الأطفال الذين ظهرت هياكلهم العظمية في الصور التي يبثها النشطاء من داخل البلدة على الإنترنت، راح أنصار النظام السوري وحزب الله اللبناني يشمتون في المحاصرين وينشرون صورًا لموائدهم العامرة بمختلف صنوف الطعام، في مشهد وصفته جريدة «الإندبندنت» البريطانية بـ«السلوك السادي المثير للاشمئزاز إلى حد لا يُصدّق».
في شهر ديسمبر الماضي، مات 23 من أهالي البلدة جوعًا، وتحدثت تقارير طبيّة عن أنّ 15 شخصًا قضوا خلال الأيام القليلة الماضية، في حصار مُطبق تخطى حاجز الـ175 يومًا، اضطر معه الأطباء المحليين إلى إطعام الأطفال بالمحاليل الطبية باعتبارها مصدر السكر والطاقة الوحيد المتاح.
في بريطانيا، يقود عدد من الساسة الكبار حملة لإقناع القوات الجويّة الملكية من أجل إسقاط مساعدة غذائية لسكان البلدة المحاصرة، ودعا كل من زعيم حزب «الديمقراطيين الأحرار» الأسبق لورد بادي آشداون، وعضو البرلمان عن حزب «العمال» جو كوكس، رئيس الوزراء ديفيد كاميرون، لـ«ضرورة النظر بشدة إلى إسقاط المساعدات جوًا لتلك المجتمعات التي تواجه خطر الموت جوعًا»، وسط صمت عربي كامل.
بلدة «مضايا» التي تعيش واحدة من أقسى المجاعات في الحرب السورية، أضحت أمس السبت، مادة للتندر والسخرية على حسابات السوريين وغيرهم المناصرين للنظام الأسدي، الذين راحوا يشاركون بصور موائدهم عبر هاشتاج «متضامن مع حصار مضايا».
بعض أهالي المدينة سئموا الحصار المفروض على بلدتهم وعددهم 13 شخصًا، حاولوا الهروب من البلدة بحثًا على طعام، إلا أنّ الألغام كانت لأقدام بعضهم بالمرصاد، والبعض الآخر أردوا قتلى برصاص القناصة. وفقًا لأطباء محليين.
مناشدات دولية وأممية عدة، طالبت النظام السوري بإدخال مساعدات غذائية إلى المدينة المحاصرة، استجاب لها أخيرًا، لكن تلك الاستجابة أغضبت مناصري النظام الذين أعلنوا عدم رضاءهم عن القرار وضرورة إطباق الحصار على المدينة.
«ساديون»، هكذا وصف مناصرو المدينة المحاصرة، أنصار النظام السوري الذين نشروا على «فيسبوك» و«تويتر» صورًا لموائد طعام تظهر فيها وجبات وحلويات مختلفة، فضلًا عن صور لهياكل عظمية قالوا إنّها تعود لـ«ملكات جمال مضايا».
برنامج الغذاء العالمي تحدث عن أن أقرب وقت لوصول المساعدات الغذائية والأدوية هو اليوم الأحد، ومن المتوقع القيام بعملية مماثلة لقريتين أخريين تسيطر عليهما الحكومة غدًا الاثنين.
وتشير إحصاءات إلى أنّ أكثر من 200 حالة إغماء تشهدها البلدة يوميًا بسبب سوء التغذية، فيما ارتفع سعر كيلو الحليب إلى 150 دولارًا، والسكر إلى 153 دولارًا، والأزر بسعر مماثل تقريبًا.