«نهر الكونغو.. رايح جاى»
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار
كلما تفاقمت أزمة سد النهضة ظهرت فتاوى مائية من ناشطين (مائيين) من غير المتخصصين بهدف تهوين أو تهويل آثار سد النهضة، منهم المطبلاتية للحكومة عمّال على بطّال، ومنهم من يريد أن يولّع الرأى العام ويهز ثقة العامة فى الدولة مستهدفاً استقرار البلاد والعباد.
وهؤلاء الزمرة هم فى الحقيقة يدعمون الجانب الإثيوبى للتحكم فى مياه النيل، والنَّيل من مصر ومكانتها الإقليمية والدولية، ويمثلون حائلاً أمام الجهد المصرى للحفاظ على حقوق البلاد المائية.
ومن هؤلاء الناشطين من هم لواءات سابقون ومن هم جيولوجيون ومن هم للأسف مهندسون ولكن فى تخصصات بعيدة عن هيدروليكا السدود. ويظهر مع تفاقم الأزمة أيضاً مشاريع بعينها بزعم زيادة حصة مصر المائية، وأشهر هذه المشاريع مشروع ربط نهر الكونغو بنهر النيل بحجة زيادة حصة مصر المائية السنوية بحوالى 110 مليارات متر مكعب إضافية، أى زيادة حصة مصر ثلاثة أضعاف من 55.5 إلى 165.5 مليار متر مكعب.
وطبعاً البسطاء من المصريين، وحتى المثقفين من غير المتخصصين، عندما يسمعون عن هذا المشروع يتصورون أنه منحة من السماء لحل مشكلة أزمة سد النهضة وأزمة المياه فى مصر، ويعتقدون أنه نفحة ربانية لتجنيب البلاد النزاع مع إثيوبيا فى ظل الظروف المصرية الصعبة من إرهاب وتحديات داخلية وخارجية. وقد كتبت عدة مرات عن هذا المشروع ومثلته ببيع التروماى للمصريين وبالفعل اختفى المشروع من الساحة، ولكن ظهرت أخيراً بعض القنوات التليفزيونية تحاول بث دعاية له والعمل على إحيائه وبدأ الجدل ينتشر من حوله مرة ثانية.
وذلك بالرغم من أن الحكومة المصرية رفضته رسمياً وشرحت وزارة الموارد المائية والرى فى مؤتمر صحفى موسع عدم جدوى المشروع وإمكانية تحقيقه. ولكن بالرغم من هذا الرفض الرسمى، ما زال الطحن مستمراً حول المشروع، وقد يصبح حديث الساعة مع زيادة تفاقم أزمة سد النهضة.
وتقوم فكرة هذا المشروع على مد خطوط أنابيب عملاقة من الكونغو الديمقراطية لنقل مياه نهر الكونغو إلى روافد نهر النيل فى جنوب السودان، ثم إلى النيل الأبيض، ثم إلى نهر النيل الرئيسى فى السودان مروراً بوادى حلفا وانتهاء ببحيرة ناصر ومنها لأرجاء مصر المحروسة. ونهر الكونغو نهر دولى وحوضه يضم 10 دول هى أنجولا والكونغو برازافيل والكونغو الديمقراطية وبوروندى والكاميرون وأفريقيا الوسطى وغينيا الاستوائية والجابون ورواندا وتشاد. والنهر يبلغ طوله 4600 كيلومتر، وهو ثانى أطول نهر فى أفريقيا بعد نهر النيل، وهو ثانى أكثر الأنهار تدفقاً فى العالم بعد نهر الأمازون، ويصب سنوياً حوالى 1000-1200 مليار متر مكعب من المياه العذبة فى المحيط الأطلسى. ونقل المياه من نهر الكونغو إلى جنوب السودان، يتطلب رفع المياه فى أنابيب لارتفاع لا يقل عن 250 متراً لتعبر السلسلة الجبلية التى تفصل حوض نهر الكونغو عن جنوب السودان، وذلك لمسافة لا تقل عن 600 كيلومتر. ولذلك فإن نقل مياه نهر الكونغو إلى جنوب السودان يحتاج إنشاء محطات طلمبات عملاقة لرفع المياه ومئات من خطوط أنابيب عملاقة تمتد لمسافة لا تقل عن 600 كيلومتر. وقد تم تقدير كميات الطاقة المطلوبة لرفع مياه المشروع بحوالى 25000 ميجاوات، وهى تقريباً نفس القيمة الإجمالية للطاقة الكهربائية فى مصر. والكونغو تعانى أصلاً من نقص هائل فى الطاقة، ولتوفير هذه الكمية الهائلة من الكهرباء، يحتاج المشروع إلى إنشاء 4-5 سدود على نهر الكونغو فى حجم سد النهضة الإثيوبى وتشييد خطوط ضغط عال لنقل هذه الكميات الهائلة من الكهرباء من مواقع السدود إلى مواقع محطات الطلمبات. وتكاليف السدود وخطوط الكهرباء لن تقل وحدها عن 350 مليار جنيه مصرى، وتنفيذها سوف يستغرق ما لا يقل عن عشرين إلى ثلاثين عاماً. أما تكاليف محطات الرفع فتقدر بحوالى 250 مليار جنيه مصرى، وتكاليف خطوط الأنابيب العملاقة لن تقل عن 2000 مليار جنيه. أى أن إجمالى تكاليف الجزء الخاص من المشروع لنقل المياه من الكونغو إلى جنوب السودان لن تقل وحدها عن 2600 مليار جنيه مما يحقق طفرة اقتصادية عملاقة للكونغو، وذلك فقط لنقل المياه حتى حدود جنوب السودان.
وجنوب السودان أراضيه مسطحة والمياه راكدة، والبرك والمستنقعات تنتشر فى معظم المواقع. وروافد نهر النيل فى جنوب السودان سعتها محدودة وفواقدها هائلة، وحتى النيل الأبيض نفسه سعته محدودة ويتعرض لمشاكل كبيرة فى سنوات الفيضان العالية. والنيل الرئيسى شمال الخرطوم لا يستطيع استيعاب كميات مياه إضافية ولو حتى 10% من المياه المقترح نقلها من نهر الكونغو إلى نهر النيل. وسعة بحيرة ناصر لا تستطيع تحمل ولو حتى جزء صغير من كميات المياه المقترح نقلها من نهر الكونغو. وللتغلب على كل هذه العقبات فإنه لا مفر من حفر نهر صناعى بسعة تبلغ ضعف سعة نهر النيل وذلك لاستيعاب 110 مليارات متر مكعب من المياه كما هو مقترح فى المشروع. وهذا النهر الصناعى سوف يمر من حدود جنوب السودان ثم إلى السودان ثم إلى الصحارى المصرية وهذه المسافة لا تقل عن 3000 كيلومتر. وهذا النهر الصناعى بمنشآته، حسب تقديرات أساتذة كلية الهندسة جامعة القاهرة، لن تقل تكلفته عن 1500-2000 مليار جنيه ويحتاج إلى 50 عاماً لتنفيذه. وعليه فإن التكلفة الإجمالية للمشروع لن تقل عن 4000 -4500 مليار جنيه مصرى أى 4.5 تريليون جنيه مصرى. وستكون هناك عوائق سياسية ومعارضات إقليمية ودولية كبيرة للمشروع. ولإيضاح هذه العوائق، نأخذ مثلاً مشروع قناة جونجلى الذى كان سيزيد حصة مصر السنوية بمقدار 4 مليارات متر مكعب فقط. فقد قامت أوغندا وإثيوبيا وطبعاً الدول الغربية بمعارضته وقامت الحركة الشعبية فى جنوب السودان عام 1984 بالاعتداء على المشروع ومعداته. ومن أهم أسباب المعارضة الإقليمية والدولية لهذه المشاريع هى أهمية المياه كأهم محدد للتنمية لمصر وأن زيادة حصة مصر بل مضاعفتها سيغير موازين القوى الإقليمية والدولية فى المنطقة. ولذلك من البديهى أنه تحت الظروف الإقليمية والدولية السائدة حالياً ستقوم هذه الدول بمعارضة زيادة حصة مصر المائية بأى طريقة كانت وبأى كميات حتى لو كانت صغيرة. ومن المدهش أن برلمان الكونغو نفسه يرفض نقل مياه الكونغو إلى خارج الحوض، وذلك كما جاء على لسان السفير محمد العرابى، وزير الخارجية الأسبق وعضو البرلمان المصرى الحالى. فهل نتوقف عن الإفاضة فى مثل هذه المشاريع ونحاول أن نبذل أقصى الجهد للمحافظة على حصتنا المائية وحسن استغلالها؟
* وزير الموارد المائية والرى الأسبق
تقوم فكرة هذا المشروع على مد خطوط أنابيب عملاقة من الكونغو الديمقراطية لنقل مياه نهر الكونغو إلى روافد نهر النيل فى جنوب السودان ثم إلى النيل الأبيض ثم إلى نهر النيل الرئيسى
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار
- أزمة المياه
- أزمة سد النهضة
- أفريقيا الوسطى
- استقرار البلاد
- الإقليمية والدولية
- البرلمان المصرى
- الحركة الشعبية
- الحكومة المصرية
- الدول الغربية
- آثار