"الموت والفريسكا ورضوى جلال".. احترس القانون لا يحمي "ضحايا الشائعات"

"الموت والفريسكا ورضوى جلال".. احترس القانون لا يحمي "ضحايا الشائعات"
"زوجة الداعية، بائعة البهجة، بائع الفريسكا".. شخصيات ظهرت بشكل مباغت لتخطف أنظار وتكتسب تعاطف الكثيرون، فتتناقل قصصهم الصحف والقنوات، لتخبو في ما بعد هالة الضوء من حولهم، وتنتشر حقيقتهم لتبين رواياتهم الكاذبة، ويظهر وجههم الآخر، وبعد أن كانت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي هي صاحبة الفضل في الترويج لهم وجعلهم أوائل البحث على شبكات الإنترنت حولتهم أيضا إلى رموز في أشهر عمليات الاحتيال.
شائعة تسربت عبر "فيس بوك" عن انتحار عازفة الناي ندى سلامة، لتكسب من التعاطف والشهرة أضعاف ما حققه نجاحها، لتفجر بعدها مفاجأة بأنها مازالت حية، وأن ظروفا تمر بها هي ما دفعت أختها لتسريب هذه الشائعة، لتنطوي مع الوقت وينشغل مواقع التواصل بحديث غيرها، بعدها مباشرة ظهرت قصة "وفاة سلمى" طالبة بكلية الطب، مريضة السرطان التي كانت على وشك زفافها، وانهيار صديقتها المقربة، ليتضح بعدها أن الأمر برمته مجرد قصة، ولا وجود لسلمى، وأن صديقتها المقربة مريضة نفسية، وهي من اختلقت هذه القصة بالكامل.
قصص وحكايات تملأ مواقع التواصل يوميا، تظهر كالبالون فجأة، وتنفجر بمعلومة فجأة، وتغمرها قصة جديدة، مثل ما حدث مؤخرا مع قصة رضوى جلال، صاحبة سلسلة محلات "مليكة"، التي اشتهرت مع وفاة زوجها الشاب أحمد الجبلي، وتعاطف الجميع معها، ودعوتهم للاستثمار في الأزياء، لتحصل بذلك على ملايين الجنيهات وتختفي بعدها، ويصدر بعدها النائب العام قرارا بالتحفظ على أموالها.
"بائع الفريسكا".. هي القصة محور اهتمام مواقع التواصل حاليا، ذلك الشاب الذي لم يجد عملا فقرر بيع "فريسكا" في الشارع محافظا على مظهره الأنيق، مستخدما أسلوبه بالغناء الأجنبي أثناء بيع الفريسكا، ليكسب تعاطف معظم مستخدمي "فيس بوك"، ويحصل على منحة من أحد المؤسسات الأجنبية، ليظهر بعدها بأيام حوار له في أحد البرامج على أنه بائع "جندوفلي"، مع أغلب تفاصيل قصته مع "الفريسكا"، ليتحول المسار إلى كيف تحولت مواقع التواصل لمواقع تروج لمجوعة من الأوهام ووسيلة في يد من يراهم البعض "محتالين".
من جانبه، يؤكد الدكتور محمود كبيش، عميد كلية الحقوق لجامعة القاهرة الأسبق، أن القانون جرم "النصب" على أفراد المجتمع في مادته رقم "336"، مشترطا حصول المتهم على الأموال كركن من أركان الجريمة، الذي يدعم وسائله الاحتيالية.
وأوضح كبيش، في تصريح لـ"الوطن"، أنه لا يوجد نص قانوني يجرم ترويج الشائعات والكذب على مواقع التواصل الاجتماعي، إلا في حالة ترويج الفتن والتعرض لسمعة أشخاص.