«وادى النطرون».. سيول وظلام وخسائر والتعويضات «فى علم الغيب»

كتب: جهاد عباس

«وادى النطرون».. سيول وظلام وخسائر والتعويضات «فى علم الغيب»

«وادى النطرون».. سيول وظلام وخسائر والتعويضات «فى علم الغيب»

مزارع وادى النطرون على امتداد البصر كانت مغطاة بأشجار الزيتون والرمان وأنواع متنوعة من الخضار والفواكه، بالإضافة إلى مساحات كبيرة من الأراضى كانت مجهزة لزراعة القمح، عشرات الأفدنة غمرتها مياه السيول يوم 27 أكتوبر الماضى، إنه اليوم الذى لن ينساه المزارعون، حيث جرفت مياه السيول بيوتهم وأفدنتهم المزروعة بالخضار والفواكه، ودمرت شبكات الرى التى تروى المزارع، وردمت آبار المياه الجوفية التى تتطلب إعادة بنائها معدات ثقيلة وتكلفة عالية تصل إلى عشرات الآلاف، وفقدوا مواشيهم وأغنامهم. حتى اليوم يعيش معظم مزارعى وادى النطرون فى ظلام محدق، بعدما سقطت محولات الكهرباء بفعل مياه السيول، وبعد رفض تام من شركة الكهرباء التدخل لحل أزمة انقطاع الكهرباء. مبالغ طائلة صرفتها محافظة البحيرة تحت بند «التعويضات»، حيث قدرت محافظة البحيرة الخسائر التى تعرضت لها بحوالى 56 ألف فدان على امتداد المحافظة، وأعلنت توزيع التعويضات على مراحل، المرحلة الأولى شهدت إنفاق 35 مليون جنيه على 22 ألف متضرر، بينما تم تحديد 12 مليون جنيه للمرحلة الثانية التى ستكون مخصصة لأراضى الإصلاح الزراعى التى يبلغ عدد المتضررين فيها 56 ألف مزارع. «الوطن» استمعت إلى شكاوى مزارعى وادى النطرون، حيث وصفوا ما تعرضوا له من تهميش أثناء صرف التعويضات بالفساد البين، كما أعلنوا عن مخاوفهم من غياب الشفافية فى صرف تعويضات المرحلة الأولى، وأعلنوا عن قلقهم من تكرار ذلك أثناء صرف تعويضات المرحلة الثانية، حيث فوجئ أصحاب المزارع بحصول أقرانهم من أصحاب المزارع المجاورة على أموال تعويضات عن أراض لم تكن يوماً مزروعة.


مواضيع متعلقة