«البترول» تبدأ رسمياً إجراءات الطعن ومصدر: «سالم» يمارس ضغوطه على مصر

كتب: شادى أحمد

«البترول» تبدأ رسمياً إجراءات الطعن ومصدر: «سالم» يمارس ضغوطه على مصر

«البترول» تبدأ رسمياً إجراءات الطعن ومصدر: «سالم» يمارس ضغوطه على مصر

أكدت كل من الهيئة المصرية العامة للبترول والشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» حقهما المُطلق فى اتخاذ الإجراءات القانونية لبطلان حكم تحكيم غرفة التجارة الدولية (icc بجنيف)، بتغريمهما 1.76 مليار دولار لصالح شركة الكهرباء الإسرائيلية وشركة أخرى، والطعن عليه وفقاً لقانون التحكيم السويسرى. {left_qoute_1}

وقالت الهيئة العامة للبترول وشركة «إيجاس»، فى بيان مشترك، أمس، إنهما تشاورا مع المستشار القانونى الدولى المتخصص فى إجراءات التحكيم التجارى وبصدد بدء اتخاذ جميع الإجراءات القانونية ضد قرار التحكيم الدولى رسمياً.

فيما نأت شركة «ديليك» الإسرائيلية المدرجة فى بورصة تل أبيب، بنفسها عن الصراع الدائر بين طرفَى النزاع، وقالت فى بيان رسمى، أمس، إنها ليست طرفاً فى قضية التحكيم المرفوعة ضد مصر من قِبل شركة كهرباء إسرائيل، وإنها ستمضى قدماً فى محادثات تصدير الغاز إلى شركاء تجاريين فى مصر.

وأرجع مصدر بالشئون القانونية، بالهيئة العامة للبترول، توقيت حكم التحكيم الدولى بتغريم مصر 1.76 مليار دولار لصالح إسرائيل، إلى ضغوط رجل الأعمال الهارب حسين سالم، على الحكومة لخفض قيمة التسوية المالية ورفع اسمه من قائمة الترقب. وحذر المصدر، الذى فضل عدم الإفصاح عن اسمه، من أن قرار التحكيم الدولى بتغريم مصر، سيدفع شركات أخرى لتحريك دعاوى قضائية الفترة المقبلة، للحصول على تعويض مماثل من الحكومة المصرية، ما ينذر بوضع خطير للاقتصاد المصرى وتعاملات الحكومة مع شركاء قطاع البترول من الأجانب.

ولفت المصدر فى تصريحات لـ«الوطن» إلى أن المادة 14 فى عقد استيراد مصر للغاز الإسرائيلى، تنص على أنه «فى حالة الاختلاف المادى، يتم اللجوء إلى التحكيم الداخلى وليس التحكيم الدولى»، وأن العقد ينص على أنه فى حالة عدم سداد شركة «إى إم جى» الإسرائيلية، مستحقات هيئة البترول و«إيجاس» مقابل الغاز المصرى الذى يتم توريده، فيجوز للجانب المصرى إنهاء العقد مباشرة، دون أى شروط جزائية، ما يمثل ثغرة قانونية فى الحكم الصادر من قِبل التحكيم الدولى، وهو ما سيدفع نحو قبول طعن الحكومة عليه. ونوه المصدر بأن تنفيذ القرار من شأنه التأثير سلباً على الاحتياطى النقدى للصناعة البترولية المصرية، مضيفاً: هناك اتجاه داخل الحكومة بالتوقف تماماً فى التعامل مع أى شركة تتعامل مع شركات إسرائيلية، وتجميد مفاوضات استيراد الغاز الإسرائيلى نهائياً. واتهم الخبير البترولى إبراهيم زهران، طاهر حلمى محامى الملياردير الهارب حسين سالم، بالتواطؤ وآخرين داخل الحكومة فى اتخاذ التحكيم الدولى للقرار، وقال: «محامى حسين سالم باع البلد لإسرائيل»، مطالباً الرئاسة بتجنب توقيع الشركات الحكومية لأى عقود لاستيراد أو تصدر الغاز مع تجار ومتعاملين مع شركات إسرائيلية قبل مراجعة العقود فى شركات قانونية عالمية، تجنباً للنزاعات التى تُفضى إلى التغريم دون وجه حق، على حد قوله.

ولفت إلى أن قيام الشركة القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس» بفسخ عقدها مع شركة شرق المتوسط المملوكة لحسين سالم، كان بسبب تأخر الأخيرة فى سداد 100 مليون دولار للجانب المصرى، ما اضطر الشركة الإسرائيلية اللجوء للتحكيم الدولى.

 


مواضيع متعلقة