مقهى «الدباديب» يرحب بكم

كتب: هبة وهدان

مقهى «الدباديب» يرحب بكم

مقهى «الدباديب» يرحب بكم

كان من الصعب عليه أن يقف عاجزاً أمام بضاعته التى أصابها الركود، فلجأ إلى طريقة لجذب أنظار المارة، هكذا فكر «محمد أحمد»، صاحب محل هدايا فى الدقى، فى أن يتحايل على حالة الركود التى أصابت كل شىء، فقام باستئجار «شيشة» وسجائر من المقهى الشعبى المجاور له، ووضع «مبسم الشيشة» فى فم لعبة على هيئة «دبدوب» بعد أن وضعه على هيئة رجل يجلس واضعاً قدماً على الأخرى، و«دبدوب» آخر عرضه للبيع فى مدخل المحل وكأنه يدخن السجائر.

«ملقتش فى الدباديب أمل ولا الورد ريحة، قلت يمكن أشد نظر الناس بالطريقة دى» قالها الرجل الستينى، الذى لقى إعجاباً كبيراً من قبل المواطنين ببضاعته التى لفتت أنظارهم حتى من لم يفكر فى الشراء: «كل الناس بتيجى هنا تتصور جنب الدبدوب وبرضه مفيش حد بيشترى».

أصحاب المقهى المجاور له حاولوا مساعدته بشتى الطرق، حتى إنهم وضعوا دباديب على ناصية المقهى فى بعض الأوقات، ربما تلقى إعجاب أحد زبائن المقهى فيشتريها: «جالى وقت اللى ييجى يشترى ورد أديله دبدوب صغير واللى يشترى دبدوب أديله وردة حلوة، واللى زاد وغطا إن الشتا جه ولا حد بيخرج ولا حاجة». الاحتفال بمناسبة رأس السنة الميلادية ربما ينعش سوق الهدايا، هذا ما يأمل فيه الرجل الستينى ربما تعود إليه الحياة من جديد، فبعض المواطنين ما زالوا متمسكين بشراء هدايا فى تلك المناسبة حتى لو كانت أغلى سعراً، كما أن احتفالات الأقباط بأعياد الميلاد ربما تمثل انفراجة لـ«محمد»: «احنا تقريباً مش بنشتغل غير فى المواسم، زمان كان الراجل من دول بيجيب ورد وبلالين ودباديب، تقريباً الرومانسية مبقاش لها مكان جوانا». الورد الذى أصابه الذبول بسبب عدم الإقبال عليه كان له استخدام آخر بالنسبة لـ«محمد»: «عملت منه زينة وأشكال بعد ما رشيته بالبورنز».

 


مواضيع متعلقة