انتخابات «أهل الكهف»: «عمار وأسرته هينتخبوا الحدّاد».. الله يرحمه

انتخابات «أهل الكهف»: «عمار وأسرته هينتخبوا الحدّاد».. الله يرحمه
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر
وقفته أمام باب العمارة فى منطقة الزهراء، توحى للبعض أنه أحد سكانها، قبل أن تتجلى الحقيقة، حين يدلف إلى بابها، ومن أحد ممراته الضيقة يمر خافضاً رأسه حانياً ظهره، متفادياً أكوام القمامة يمنة ويسرة، سائراً فى منحنيات لا يصدق أحدهم أنها خلف العمارة الفخمة، إلى أن يصل إلى سلم ينزله صاغراً ليصل إلى غرفته، التى تؤويه ووالديه وزوجته وأبناءه فى حياة أشبه بحياة أهل الكهف.
المعاناة لا تنتهى بالوصول إلى الغرفة، فداخلها معاناة أخرى ليست فى شكل الحياة فحسب، لكن فى وعى أهلها بما يدور حولهم، لا يعبأون بموسم الانتخابات، فلم يأتِهم منه خير يجعلهم ينتظرونه، تجلس الحاجة «فاطمة» والدة «عمار» على سريرها الذى لم تغادره قبل عام، يدور بينها وبين زوجها حديث طريف عن الانتخابات، تقول المرأة الخمسينية لزوجها: «هتروح الانتخابات يا حاج حسنى؟» ينظر الزوج المريض إليها ساخراً قبل أن «يهب» فيها: «انتخابات إيه يا ولية؟!.. أنا قادر أتحرك من مكانى، وبعدين هنتخب مين أصلاً؟، أنا ما أعرفش حد من المرشحين ولا بخرج من البيت، خلينا فى حالنا أحسن».
فى الحجرة نفسها التى لا تزيد على 3 أمتار، جلس الابن «عمار» على الأرض، ينظر إلى والديه ويتابع حديثهما، قبل أن يدلى بدلوه: «مش هنتخب غير الحاج بكر الحداد ألف رحمة ونور تنزل عليه»، لتنهال الأم فى تعديد مزايا المرحوم، قبل أن تنتبه «طب هتنتخبه إزاى يا بنى وهو ميت؟».
سؤالها ألجمه، فالابن الثلاثينى عامل النظافة فى مدرسة التربية الفكرية وأسرته معزولون عن العالم، لا يعلمون عن الانتخابات سوى أنها باب رزق يضيق فى وجوههم فيما يتسع فى وجوه آخرين، تؤكد الزوجة أن أقاربها وأصدقاءها يدلون بأصواتهم مقابل مبالغ يحددها المرشحون، وتسخر: «ولحد عندنا والنحس يركبنا، اللى ما حد قال لنا نشترى صوتكم ولا إدانا فلوس ولا شُفنا أى خدمات، يبقى أنزل ليه، أقعد فى البيت أغسل وأطبخ أكرم لى».. لا يعبأ «عمار» بحديثها، فكل ما يفكر فيه هو كيف يزيد دخله الذى لا يتعدى 550 جنيهاً، دون أن يمد يده لمرشح أو يسير فى مسيرة لدعم أحدهم، «اللى زيى عايش برَّة الدنيا ومش حمل الانتخابات وبلطجتها، هروح وأدى صوتى للمرحوم، الصراحة ما لقتش أحسن منه».
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر
- أكوام القمامة
- أهل الكهف
- عامل النظافة
- مدرسة التربية الفكرية
- منطقة الزهراء
- أبناء
- أرض
- أسر